كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

برج الذاكرة في اليوم السابع "جميل السلحوت"

برج الذاكرة في اليوم السابع "جميل السلحوت"

تاريخ النشر: 2018-02-15 | 22:38

أمد/ القدس: ناقشت ندوه اليوم السابع الثقافية, في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس ديوان "برج الذاكرة" للشاعرة حليمة دواس ضعيف من قرية عارة/ المثلث الشمالي, قدم الديوان الذي يقع في ٩٩ صفحه من القطع المتوسط محمد علي سعيد من طمرة- عكا.

وكان قد صدر للشاعرة ديوانان بعنوان أنين الصمت عام ٢٠١٤ وومضات حليمة عام ٢٠١٦.

وممّا قالته نزهة أبو غوش:

رتّبت الكاتبة نصوصها ال95 بشكل عمودي يشبه ترتيب الأبيات الشّعريّة بخطّ واضح وجميل، ولم تذكر نوع الجنس الأدبي على الغلاف.

في نصوصها كتبت عن الوطن وللوطن بقلب ثائر حزين ملوّع. كتبت لغزّة ويافا، وعكّا. "أرضك تشرّبت من طهر الدّماء الزّكية/وكلّ دم أُريق بكلّ شبر/ تفجّر منه ينبوع ماء زلال/ وطن الشّهامة يا رمز النّقاء" صروح المجد ص46. نلحظ بأنّ في بعض النّصوص المكتوبة يمكن أن تلائم موضوعا آخر أو بلدة أُخرى، لولا أنّ الكاتبة ذكرت العنوان، ولم تُدخل اسم المدينة بين السّطور.

نحو: " تتوكّأ على أجنحة رجاء مقصوصة/ بينها تتهادى// تجمع شتات الأمل" يافا ص56. استخدمت الكاتبة الأسلوب السردي في بعض النصوص فزادتها جمالا وتشوّقا نحو: " سافر الزّير يا سيّدي الأمير/ على جناح الشّهادة/ حطّوا رحالهم الأخيرة/ عند طهر جزّارك الشّامح/ وحينها نسجت فرحا..." عكّا ص51

في نصوصها، تغزّلت الكاتبة  حليمة بالوطن فلسطين؛ فصارت فتاة رائعة الجمال والاشراق تترنّح وتومئ بعينيها، وتشير وتجيب بلغة الحبّ للانسان: " وفلسطين الحسناء/ تجيب بأجمل سجال/ وجدتني في بحر هواك/ أغوص وأغرق وأغرق" أسير الهوى ص26.

في لغة الكاتبة حليمة ضعيّف تشبيهات واستعارات أضافت لنصوصها نوعا من القوّة والعنفوان. شبّهت أُمّ الشّهيد بشجرة السّنديان، وبالربيع، وبالوطن، فهي حوريّة أرضيّة . هي أرض تصبّ فيها كلّ الجداول والسواقي.

لم تكتفِ الكاتبة بالوصف والتّشبيه للوطن بل هي عاشقة متيّمة بحبّه" يا وطنا أسكرني حبّك/ علّمني حبّك أن أبحر بالأعماق/ أن أكتشف جزر الشّوق/ أن أصعد قمّة النّشوة..." أساطير النّور ص24. أمّا تحت عنوان " سيّدة الأرض" نرى بأنّ الهدف والمعنى يتكرّران والهدف واحد، حبّ فلسطين الوطن، كذلك في العراقيب ص36. أمّا تحت عنوان، ذاكرة السّنين، و ذاكرة النّسيان وهو نفس عنوان الكتاب؛ فقد تكرّرت نفس اللّغة في حبّ وعشق الوطن؛ وكأنّ القارئ يتذوّق طعما واحدا لا تغيير أو تنويع فيه.

تحت عنوان" الحاضر الغائب" كتبت حليمة دواس ضعيّف رثاءَ لوالدها، فيها حبّها العميق للمرحوم والدها، ومدى حزنها وألمها لفقدانه؛ فكانت كلماتها مؤثّرة " الحزن المتراكم/ وتغلغل إِلى قلبي الحالم/ بعطرك كفّنت ما بي/ من همس" ص32.

إِنّ رسالة أحمد الدّوابشة لوالدته في نصوص حليمة ضعيّف، كانت مؤثّرة وحزينه يرنو فيها الشّهيد إِلى السّلام المفقود الّذي لا يجده الا برحم أُمّه." ضمّيني بين نبضك/ أرتع في تكاوين الحنان/ مشرّد أنا بين زحام الغبار/ ص 82.

كرّرت الكاتبة الكتابة عن والدها تحت عنوان "الخطّاف"  هنا نلحظ مدى التكرار عند الكاتبة تحت عناوين مختلفة.

العاطفة في نصوص الكاتبة يغلبها القهر والحزن والغضب وحبّ الأرض والوطن . هناك بعض التّفاؤل في بعض النّصوص: " السّماء البعيدة ص 95" سأرنو إِلى النجوم/ حين يتبدّد الليل من أراضينا/ ونسيم الفجر/ يزرع الفيروز شطآنا في روابينا/ يشيّد لنا قصور الأمان.

اللغة في برج الذّاكرة، جزلة وقويّة، لكنّا نجدها أحيانا مبعثرة لا ترتبط بفكرة ، فيها تشبيهات وبعض الاستعارات، كما استخدمت الجناس بكثرة. " الآفاق- الفراق-  سمائك- بهائك/ الجبين- اللجين/ الآمال- الأهوال.

كثر في النصوص  تكرار بعض الكلمات نحو : تسربل..الاقحوان.. وغيرها.  هناك خطأ املائي لعدم ربط كاف التشبيه وحرف الجار الباء، وحرف اللام بالفعل " ل أدفئ.. ل يحمل ص43" وحكايتي ك رقّة الفراشات" ص49. وهناك بعض الأخطاء المطبعيّة "  تستقيظ بدل تستيقظ" ص44.

 هناك بعض الكلمات الّتي رأيت بأنّها أثقلت النّص نحو:

قاترا ص57/ صهد... القدى ص56/ تقدّى، شظايا الوقت ص44 / عوسج ص25

هناك بعض الأخطاء اللغويّة ص 48: أحمل بين راحتي: سراجا وقرطاسا ويراع والصحيح يراعا. طيور الأشواق القريبةُ ص 88بدل القريبةِ، كانت الكاتبة في غنى عن الحركات لتجنّبت الخطأ.

وكتبت هدى عثمان أبو غوش:

 عبّرت الشّاعرة عن هموم وطنها ومدنها، يافا، عكّا، إجزم وغيرها ،وتطرقت إلى الشّهيد وأُمّ الشّهيد ولروح جدّها الشّهيد.

في هذا الكتاب تبدو النّصوص نثريّة والكلمات تقريريّة عاديّة، اعتاد القارئ أن يسمعها ، تفتقر النصوص للخيّال ولقوّة موسيقى القصائد التي تجذب حواس القارئ النابعة من القوافي .

لم ألحظ من خلال نصوص الشّاعرة أيّ تجديد يجده القارئ من خلال قراءته للنصوص،  وبالإستناد إلى نصوص الشاعرة ففي قصيدة "قضبان السنين" على سبيل المثال نجد الشاعرة في نهاية القصيدة تعبّر عن غضبها تجاه المحتل بطريقة تقريريّة، فالشخص العادي يقولها يوميا ويسمعها في نشرات الأخبار، وتلك الكلمات لم تضف للقارئ أيّ جديد أو ابداع يؤثر به أو يثير به الدهشة، فلو أنّها استخدمت إستعارات وصورة شعريّة لاختلف الأمر. تقول:"سرقوا أرضنا اغتالوا وشتتوا شعبنا.....هدموا البيوت

 قتلوا الأطفال الرّضع ...."ص85

تأرجحت النصوص بعضها بين مستوى ضعيف والبعض الآخر ذو مستوى أفضل، فقوة الصور الشّعرية لدى الشاعرة بدت غير قوية، والعاطفة ليست جامحة بالمستوى المطلوب لفحوى النص .

تكرّر الشّاعرة بعض المفردات في ذات النص الواحد ليس لوظيفة تذكر، وكان بامكانها الاستغناء عنها مثل الحارات في قصيدة"عارة" فقد كررتها مرتين ولم يكن هنالك حاجة لذكرها . تقول :

"أعبر شوارعها وأجول حاراتها" وفي نفس القصيدة تقول:

  "وأنا أعبر طرقاتها وحاراتها".

في قصيدة أساطيرالنّور يبدو تأثر الشاعرة بقصيدة نزار قباني "علمني حبّك" .

وقالت رائدة أبو الصوي: استطاعت الشاعرة أن تحلق بنا عاليا بعز وفخر، حفيدة شهيد وتمتلك مخزونا تاريخيا مميزا ولغة جميلة سلسة وجاذبة .

٣٦ قصيدة متنوعة في مستواها كالبركان أطلقتها وتركت للقاريء الاختيار .

ديوان شعر مريح تتعربش كلماته المنتقاة بدقة على قلب المتلقي وأفكاره .تعمقت في أعماق الجسد وفجرت براكين حواسها الجياشة الصادقة .هطلت علينا بالجميل من القصيد .في برج ذاكرتها الملونة بلون العلم الأبيض والأحمر والأخضر والأسود عطرت قصائدها بعطر البنفسج، الذي يبهج الناظر إليه بالرغم من أنه زهر حزين .

شكلت الشاعرة قصائدها بأكاليل من الوفاء والانتماء والأمل .

تحدثت عن القدس وعن اجزم وعارة وعكا ويافا وغزة والعراقيب

تحدثت عن الشهيد وعن الطفل أحمد دوابشة، تحدثت عن اللجوء، وعن خارطة الجدار .تحدثت عن الكرامة .وعن رؤى الملائكة .

صورة الغلاف أكثر من رائعة فيها الحياة والنضال والأمل والحلم بمستقبل زاهر .

فيها الذاكرة الغنية بالأحداث المتنوعة .التاريخ المشرق  والتاريخ المظلم .

وشارك في النّقاش عدد من الحضور منهم: محمد عمر يوسف القراعين، د. عزالدين أبو ميزر، محمد صبيح وجميل السلحوت.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط