كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

برسم العالم: فيتو ضد وقف الحرب

برسم العالم: فيتو ضد وقف الحرب

تاريخ النشر: 2024-11-21 | 14:43

الإدارة الأميركية التي اخذت شمسها نحو المغيب برئاسة البطة العرجاء، جو بايدن، لم تحاول في ايامها الأخيرة من مسيرتها السوداء أن تكفر عن بعض ذنوبها وجرائم حربها وابادتها للشعب العربي الفلسطيني، فغرقت في تيه صحراء الموت والفاجعة، وتوسيع دائرة الحروب في فلسطين ولبنان واليمن وسوريا وأوكرانيا، ومنح حلفائها في تل ابيب وكييف الضوء الأخضر تحت قياداتها المباشرة وامدادهم بالمال والسلاح لإدامة وتوسيع اشعال النيران في أقاليم القارات المختلفة كما ذكر ابن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي، ان الإدارة الراحلة تعمل عن سابق تصميم وإصرار على تأجيج الحروب لتلقي بها في وجه الإدارة القادمة، التي دعا رئيسها ال47 الى ايقافها قبل وصوله لسدة البيت الأبيض.
للمرة الرابعة تستخدم الإدارة المتهالكة حق النقض / الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الامن الدولي أمس الأربعاء 20 تشرين ثاني / نوفمبر الحالي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، رغم تصويت جميع أعضاء مجلس الامن ال14 من الدول الدائمة وغير الدائمة في تحدي واضح للإرادة الدولية، وفي إصرار واضح على استباحة الهيئات والمنابر الأممية كافة، إمعانا في الايغال والابادة الوحشية، دون وازع أخلاقي وقيمي وقانوني وسياسي، انسجاما مع مركباتها الصهيونية والمعادية للسلام والتعايش والتسامح وحرية وكرامة الشعوب عموما والشعب العربي الفلسطيني خصوصا المنكوب بالاستعمار الإسرائيلي فوق النازي.
وادعى مندوب الإدارة الأميركية في مجلس الامن رفضه للقرار الاممي بذريعة انها "لن تؤيد قرارا لوقف إطلاق النار في غزة دون الافراج عن الرهائن." مع ان مشروع القرار يطالب بإطلاق سراح المحتجزين وتبادل الأسرى الفلسطينيين، مما كشف الكذبة الكبيرة والمفضوحة، التي لم تعد تنطلي على أحد في العالم. لا سيما وأن بايدن وادارته المسكونة بالحرب والإرهاب ماطلت وسوفت طيلة الشهور الماضية، التي تجاوزت ال13 شهرا، و412 يوما من الإبادة الجماعية، رغم صدور قرار أممي من مجلس الامن ذاته في 10 حزيران / يونيو الماضي تحت الرقم 2735 بهدف إعطاء دولة إسرائيلية اللقيطة وحكومة بنيامين نتنياهو الأكثر نازية المساحة الزمنية التي تحتاجها لمواصلة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، لعلها تتمكن من تحقيق بعض أهدافها الإضافية، التي فشلت حتى الان في تحقيق أي منها، سوى الإبادة والتدمير غير المسبوق في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الأميركي والإنساني المعاصر.
ولمزيد من الأكاذيب والتلفيقات والذرائع، أضاف ممثل واشنطن قائلا "وقف غير مشروط لوقف إطلاق النار يعني الاعتراف ببقاء حماس في غزة." وهو وادارته يعلمون أن حرب الأرض المحروقة ضد الشعب الفلسطيني عموما واطفاله ونسائه وشيوخه والاباء خصوصا، وليست ضد حركة حماس، أو ضد فصائل العمل الفلسطينية المختلفة، وكذبة بقاء هذا الفصيل او ذاك، هي كذبة مردودة عليهم في البيت الأبيض. لأن من سلم حماس الحكم في قطاع غزة، هم إسرائيل والولايات المتحدة وادواتهم في الوطن العربي وإقليم الشرق الأوسط لفصل القطاع عن الضفة، وتصفية الكيانية الفلسطينية، التي تدعي الإدارة، انها تريد عودة السلطة الوطنية لتولي مسؤولياتها في محافظات الجنوب.
وردا على ادعاءات ممثل الولايات المتحدة في مجلس الامن، قال مندوب الجزائر، إن مشروع القرار مثَّل الحد الأدنى الذي كان من المفترض ان يوحدنا (في مجلس الأمن)، مضيفا "دعونا دائما الى إنفاذ قرارات مجلس الأمن ومعاقبة من يتحدى المجتمع الدولي." وتابع "قدمنا تنازلات هائلة خلال المفاوضات لاعتماد القرار، ولكن عضوا واحدا عرقل كل ذلك"، وهو الإدارة الأميركية، وخلص الى ان "إسرائيل قتلت من الصحفيين الفلسطينيين أكثر ممن قتلوا في الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام.. وقتلت إسرائيل في غزة ما يزيد عن 1000 من العاملين في المجال الصحي." ونحو 300 من العاملين في المجال الإنساني الاممي، وتناسى المندوب الجزائري ان يُذكر بعدد عشرات الألوف من الأطفال والنساء والدمار الهائل وحروب التجويع والامراض والاوبئة بالتلازم مع الإبادة بأسلحة الدمار الشامل الأميركية والغربية الاوروبية.
مجددا يطرح الفيتو الأميركي الجديد على العالم المنحاز لوقف الحرب، ماذا بعد؟ وما العمل لوقف المحرقة والابادة الجماعية؟ وأين هي الدول دائمة العضوية وغير الدائمة من مسؤولياتها مما يجري؟ هل يجب ان تبقى البشرية جمعاء رهينة دولة أداة فوق النازية ولقيطة تقودها الولايات المتحدة مكتوفة الايدي، أم يجب ان تلجأ لاستخدام القرارات الأممية التي تؤهلها لكبح جماح الموت والابادة والتدمير؟
أجزم ان دول المجموعة الأممية تستطيع ولوج طرق قانونية ووفق قرارات واليات عمل الهيئات الأممية وخاصة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، من استخدامها لعزل واشنطن وتل ابيب، فهل يفعلون ويتماهون مع روح السلام وقرارات الشرعية الدولية لصيانة السلم والأمن العالميين؟ السؤال برسم العالم كله.
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط