كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بركان الضفة يفور بالدم

بركان الضفة يفور بالدم

تاريخ النشر: 2023-01-15 | 15:20

تعيش مدن الضفة الفلسطينية المحتلة , حالة من الاشتباك اليومي في مواجهة العدو الصهيوني, تعكس حالة الرفض الشعبي العارم للإحتلال ورفض التعايش معه رغم محاولات البعض التسويق لذلك تحت ذرائع واهية , تؤكد الحالة الثورية الشعبية في الضفة المحتلة إيمان الشباب الفلسطيني بخيار المقاومة ضد الإحتلال ومستوطنيه , فلا يمر يوم بدون توغل أو إقتحام للمدن والمخيمات والقرى الفلسطينية , تندلع الإشتباكات وتتوسع دائرة المواجهة مع العدو الصهيوني , يرتقي الشهداء وتهدم البيوت ويعتقل الشباب الفلسطيني , ويطلق الرصاص الصهيوني بهدف القتل في مواجهة شعب أعزل .

من لا يرى هذه الحالة الثورية المتصاعدة على إمتداد الضفة الفلسطينية , فهو مصاب بالعمى السياسي, ويحاول أن يرى الواقع الفلسطيني من خلال العدسة الصهيونية التي تشخص شعبنا وقواه الحية كمجموعة من "الإرهابيين" , وبالتالي فإن عمليات القتل والإعدام الميداني التي يمارسها العدو الصهيوني, حسب رؤية أصحاب العدسات الصهيونية من عرب وعجم على حد سواء , تندرج في إطار مواجهة إرهاب المجموعات التي لا تؤمن بالسلام والتعايش ! , ولا يأتي ذكر شعارات الحرية والخلاص من الإحتلال وضرورة السعي نحو الإستقلال عند الحديث عن فلسطين ومعاناة شعبها الصابر, فهذا الإختلال الواضح في المعايير وإستخدام سياسة الكيل بمكيالين هو الذي يرفع درجة التوتر في المنطقة ويهدد السلم والأمن العالميين , نقول ذلك بلا مبالغة أو تهويل فالشعور بالظلم البين والإستهتار بقضايا الشعوب العادلة والنظرة الدونية العدوانية لمطالبهم العادلة في الحرية والإستقلال , يؤجج نار الغضب والثورة إتجاه كل معادي للقضية الفلسطينية والتطلعات المحقة شعبها المظلوم, هذا التشخيص الموجز لنظرة البعض لنضال الشعب الفلسطيني في مواجهة الإحتلال الصهيوني مهم جدا في هذه المرحلة الحرجة في ظل حكومة اليمين الصهيوني الإرهابي المتطرف, التي تسعى نحو حرب شاملة ضد الشعب الفلسطيني والهوية الوطنية , وتعمل على تهويد المقدسات وتقسيم المسجد الأقصى المبارك والسيطرة عليه وتهويده , وتخطط للسيطرة على الضفة المحتلة وفرض السيادة الصهيونية عليها , كما أن هذه الحكومة الإرهابية تدبر المكائد ضد الأسرى في السجون الصهيونية لزيادة القمع والتعذيب والإذلال للأسرى الفلسطينيين والعرب, حكومة الإرهاب الصهيونية أطلقت العنان للجنود والمستوطنين لإطلاق النار على الفلسطينيين بغرض القتل على الفور , ويتسابق الوزراء الإرهابيين أمثال "بن عفير وسموتريتش" لتهنئة الجنود الصهاينة بعد كل عملية إعدام ينفذوها ضد الفلسطينيين على الحواجز المنشرة في شوارع الضفة أو عند إقتحام المدن والمخيمات الفلسطينية.

مع بداية العام الحالي 2023م , زادت وتيرة الإعمال العدائية التي تمارسها حكومة العدو الصهيوني في حربها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة , من مداهمات وإقتحامات وهدم للبيوت ومصادرة للأراضي وتدنيس للمقدسات وإعتقالات واسعة للشبان , والقتل العمد ضد الفلسطينيين حيث سجل إرتقاء ثلاثة عشر من الشهداء بينهم ثلاثة أطفال برصاص الجنود الصهاينة وعشرات الإصابات بينها إصابة حرجة .

أمام هذا العدوان الصهيوني الغاشم يتعين على السلطة الفلسطينية وقادتها مراجعة جادة وسريعة للواقع الفلسطيني في الضفة المحتلة , وبالتأكيد سوف تصل إلى نتيجة مفادها أن الحرب الصهيونية ضد الكل الفلسطيني , وأن الرهان الخاسر على التسوية والحلول السلمية مضيعة للوقت ومذهبة لما تبقى من وطنية في عروق البعض , فلم يتبقى شيء ممكن التعويل عليه في تيه التسوية, فلا حل الدولتين قائم ولن يمنحوكم المستوطنين دولة , وإذا إستمر عنادكم وإغماض العين لديكم فأن الحفرة السحيقة مصير من يمشي بلا هدى.

اللحظة التاريخية تتطلب إستجابة فورية لنداء الوطن المكلوم , لتسقط أوسلو ومفرزاتها وليداس التنسيق الأمني بحذاء أصغر فلسطيني , لنعيد ترتيب الأوراق الفلسطينية والأولويات الوطنية , فالأولوية الأن للمقاومة الشاملة وبكافة وسائلها , المقاومة هي أول بلاغ يمكن أن يعمم ويلتقطه الجميع بلا تردد , وتتوحد من خلاله كافة البنادق تحت راية الوطن , ليذهب الإنقسام إلى الجحيم فلا سلطة ولا حكومة قبل التحرير , لنبدأ بالعودة إلى الوحدة الوطنية التي حققها المقاتلين في الميدان, ونستعيد معا البرنامج الوطني التحرري الذي إنطلق منذ أكثر من مائة عام عنوانه الكبير تحرير فلسطين , فلا يسألنا أحد من العالم عن "السلام" أو يدعوننا للجلوس على طاولة المقاوضات , قبل أن تتحقق مطالب شعبنا كاملة بلا نقصان , العودة والحرية والخلاص من الإحتلال إلى الأبد .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط