كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

برلمان "دولة غزة"..الرسالة الأخطر وطنيا!

برلمان "دولة غزة"..الرسالة الأخطر وطنيا!

تاريخ النشر: 2020-12-17 | 04:17

كتب حسن عصفور/ قبل عامين، في ديسمبر 2018، أعلن الرئيس محمود عباس حل المجلس التشريعي الفلسطيني، وفقا لقرار محكمة دستورية، ووعد أن تجري انتخابات جديدة خلال 6 أشهر، وبرر قراره بأن المجلس غائب عن الانعقاد لمدة 12 عاما، ما اثار بحث مدى شرعيته.

ودون الإشارة للبعد القانوني وغياب عمل التشريعي، له ما له وعليه ما عليه، ولو الأمر بحثا عن سبل تفعيله لكانت فتح قررت ذلك بأشكال عدة، لكن الذي لم يشير له الرئيس عباس، الانقلاب الذي قامت به حماس في قطاع غزة تجاوبت كتلتها البرلمانية تأييدا لذلك العمل "غير الشرعي"، ما أسقط عن مجلسها بعدا قانونيا كافيا لحل المجلس في حينه.

ومع أن نقاش تلك المسألة بات خارج الضرورة بعد واقع "الحل"، فالذي يجب تناوله راهنا، استمرار حركة حماس على المضي قدما بعقد "جلسات لبعض نوابها"، في تعبير حزبي لرفض قرار الرئيس عباس، ورغم مخاطر تلك الخطوة، لكنها لم تكن لتمثل انعطافة سياسية جوهرية تمثل خطرا حقيقا على المشروع الوطني الفلسطيني، في ظل تغييرات جوهرية في المنطقة والعالم.

ما حدث يوم 16 ديسمبر 2020، يمثل إنذارا سياسيا هو الخطر الذي لا يجب أن يمر كخبر عاجل دون اهتمام، حيث أقر بعض نواب كتلة حماس في غزة، مجموعة من القوانين، منها "قانون كورونا"، "مشروع قانون الكاتب بالعدل"، و"مشروع قانون كاميرات المراقبة".

وبعيدا عن تفاصيل تلك "القوانين"، فالمبدأ الخطر أنها تتعامل مع برلمان خاص لقطاع غزة، يمنح نفسه "حق التشريع" والقرار، على "السلطة التنفيذية" واجب التعامل مع تلك القرارات ما يكرس وجود "سلطة موازية" في قطاع غزة، متناسيا ان كل القوانين تستحق مصادقة رئيس السلطة، والا تفقد شرعيتها، وعليه هناك وفقا لقرارات "برلمان غزة" حكومة كاملة و"رئيس سري"، وهي أركان حالة كيانية كاملة.

ربما كان التعامل في السابق مع "حالة الاستهبال البرلماني" في غزة، كأنها عملية تسلية في ظل فراغ سياسي، لكن التطورات الإقليمية والدولية، وما هو قيد البحث لصياغة "حل ممكن" يقترب كثيرا أو يبتعد نسبيا عن جوهر المشروع الوطني، يصبح فعل حماس البرلماني رسالة سياسية لتصريحات قادتها في العمل على تكريس "قطاع غزة كيانا خاصا" تحت قيادتها، وفقا لأقوال خالد مشعل وتصريحات محمود الزهار.

ورغم النفي الساذج لبعض من حماس، أنهم لا يسعون لذلك، لكن كلام الليل المعسول يمحوه فعل التشريع والترسيخ، بل والتسارع في بناء حالة انفصالية كاملة الأركان، برلمان، حكومة ورئيس سري غير معلن، لكنه يمارس مهامه بمسمى رئيس حماس، ولعل نشاطات إسماعيل هنية وتصريحاته الأخيرة تؤكد أنه يقوم بدور "الرئيس الموازي"، لسلطة موازية.

وقد أوضح خالد مشعل في أخر أقواله، بأن "المؤسسات القيادة الفلسطينية ترهلت" وبالتالي لا بد من تغييرها، او استبدالها، وقدم أوراق اعتماد حماس مبكرا للإدارة الأمريكية، بأن حركته على استعداد للتعامل مع الإدارة الجديدة، وهي الرسالة الصريحة على أنهم يتعاملون كـ "كيان خاص".

بالتأكيد، ساذج من يعتقد أن حماس ستتراجع عن مشروعها الانفصالي بحسن خاطر سياسي، ولذا بات مطلوبا من القوى كافة العمل على ردع المخطط الأخطر على المستقبل الوطني، والذي يكمل مشروع التهويد والضم.

الموقف من "الانفصالية الحمساوية الكيانية" لا يجب أن يرتهن بالموقف من السلطة والرئيس محمود عباس، فالمسألة ليست مناكفة في موقف هنا أو هناك، فرفض مواقف عباس والسلطة لا يعني أن تذهب لتخدم "الانفصالية الكيانية"، بل يمكن أن تتبلور رؤية واضحة لرفض ما هو خروج عن "المشروع الوطني" وفقا لقرارات الشرعية الفلسطينية والدولية.

الأمر يتطلب حركة فعل غاضبة مما يدمر الوطنية والكيانية الفلسطينية، بروح الثورة التي انطلقت في يناير 1965، قبل أن يتم تدمير مكتسباتها لصالح من يعمل لخطف كل ما كان.

الوطنية لا تقوم على مبدأ "المناكدة"، بل المواجهة فيما هو حق...غير ذلك يصبح الأمر غير وطني أي كانت التبريرات!

ملاحظة: انطلاقة الثورة الفلسطينية في ذكراها الـ 56، باق لها 13 يوما...ولكن لا تلمس ما يشير انها ذات اهتمام بما تستحق...على فتح وفصائل الثورة أن تمنح الذكرى قوة سياسية خاصة ردا على مشاريع تصفية القضية...وينها "أم الجماهير"!

تنويه خاص: تغير موقف السلطة من الحديث غير السياسي عن اتفاقات التطبيع خطوة سليمة...ولا يجب أن يجرها الإعلام العبري الى مستنقع الردح الذي وقعت فيها بداية، رغم انه لم يكن سياسيا بل شخصيا...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط