كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

برلمان ليبيا يرفض منح الثقة لحكومة السراج

برلمان ليبيا يرفض منح الثقة لحكومة السراج

تاريخ النشر: 2016-01-25 | 20:20

أمد/ طرابلس : رفض البرلمان الليبي المعترف به دوليا الاثنين منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني التي اعلن تشكيلها بموجب اتفاق سلام ترعاه الامم المتحدة، بحسب ما افاد نواب.

وقال مشرعون من برلمان الشرق إن الحكومة المقترحة التي تضم 32 عضوا رُفِضَت لأنها تضم مناصب عديدة. وقالوا إن المجلس الرئاسي الذي يعمل من تونس أمامه عشرة أيام كي يطرح قائمة جديدة مصغرة من الوزراء.

وقال النائب علي القايدي "صوتنا لصالح رفض اعطاء الثقة للحكومة، ونطالب (...) بتقديم حكومة جديدة"، مشيرا الى ان 89 نائبا من 104 حضروا الجلسة في طبرق في شرق ليبيا، صوتوا ضد منح الثقة للحكومة برئاسة فايز السراج.

وقال النائب محمد الأباني إن الحكومة المقترحة لا تمثل مصالح الشعب الليبي لكنها تشكلت بناء على مطالب "زعماء ميليشيات".

وفي اقتراع ثان وافق برلمان طبرق على اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة ينص على خطة للتحول السياسي في ليبيا يعمل المجلس الرئاسي بمقتضاها، لكن النواب رفضوا بندا يقضي بنقل السلطة من القوات المسلحة الى رئيس الوزراء.

وعلم السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المرفوضة، بنتيجة التصويت على ما يبدو بينما كان يؤدي زيارة إلى الجزائر التي وصلها الاثنين من اجل "تقييم الوضع السائد في ليبيا".

وبحسب بيان رئاسة الوزراء الجزائرية فان الزيارة تاتي "مواصلة لجهود الجزائر لاستكمال الحل السياسي التوافقي بين الليبيين (...) وستكون فرصة لتقييم الوضع السائد في ليبيا وفي المنطقة على ضوء آخر التطورات"، لكن الدور الجزائري يبدو أن قبر في المهد باعتبار ان السراج وحكومته لم يحظيا بالموافقة المشرعين الليبيين.

وعقد البرلمان الليبي جلسة للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني التي اعلن تشكيلها الاسبوع الماضي بموجب اتفاق سلام يهدف الى انهاء النزاع الدامي على السلطة في هذا البلد.

ورغم تأكيدات اعضاء في البرلمان على الاجواء الايجابية التي أحاطت بالجلسة، الا انه لم يكن ممكنا منح الثقة للحكومة التي يرتاب عدد من النواب في امرها.

واعلن في 19 كانون الثاني/يناير بموجب اتفاق رعته الامم المتحدة في مدينة الصخيرات المغربية عن تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة فايز السراج تتضمن 32 حقيبة وزارية ووزع الوزراء على المناطق الليبة المختلفة.

ولا يلقى الاتفاق اجماعا قويا من أغلب الفاعلين في المشهد السياسي في ليبيا.

وقبل الاجتماع للتصويت، قال عضو مجلس النواب فهمي التواتي ان اعضاء البرلمان وعددهم 176 يتوافدون منذ ايام على مدينة طبرق في شرق ليبيا حيث يعقد البرلمان جلساته منذ اكثر من عام ونصف، للمشاركة في جلسة التصويت اليوم.

واضاف ان جدول اعمال الجلسة يتضمن اولا التصويت على اتفاق الامم المتحدة من اجل اقراره في المجلس النيابي، ومن ثم التصويت على التشكيلة الحكومية المقترحة من مجلس رئاسي شكل بموجب اتفاق الامم المتحدة الذي وقعه برلمانيون وممثلون عن المجتمع المدني في المغرب منتصف كانون الاول/ديسمبر.

ووقع الاتفاق اعضاء في برلمان طبرق وفي البرلمان الموازي غير المعترف به دوليا في طرابلس. وينص الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية توحد السلطتين المتنازعتين على الحكم منذ منتصف 2014.

وكان رئيسا البرلمانين من ابرز المعارضين للاتفاق، بينما يطالب قائد القوات الموالية للبرلمان المعترف به في الشرق الفريق اول ركن خليفة حفتر، الشخصية العسكرية النافذة، بادخال تعديلات عليه.

وقال مسؤول في الادارة الداخلية للبرلمان ان النصاب القانوني الملزم لانعقاد جلسة الاثنين يتطلب حضور نصف العدد الاجمالي للنواب زائد واحد، اي 89 نائبا.

واضاف ان اقرار اتفاق الامم المتحدة، ومنح الثقة للحكومة، يتطلبان اصوات ثلثي اعضاء البرلمان زائد واحد، اي اصوات 119 نائبا.

وقال التواتي ان نحو 60 نائبا في طبرق يعارضون اتفاق الامم المتحدة على اعتبار انه ينص في احد مواده على شغور المناصب الامنية والعسكرية بمجرد تشكيل الحكومة، اي خسارة حفتر لموقعه، وامكانية عدم تعيينه مجددا في منصبه.

ثلاث سلطات ثلاث حكومات

ومنذ التوقيع على اتفاق الامم المتحدة، اضيفت بحكم الامر الواقع سلطة ثالثة الى السلطتين اللتين تتصارعان على الحكم منذ اكثر من عام ونصف في نزاع قتل فيه نحو ثلاثة الاف شخص، وتتمثل هذه السلطة بالمجلس الرئاسي الذي يمارس اعماله من تونس.

وتوزع على وسائل الاعلام في ليبيا بيانات تحمل تواقيع واختاما مختلفة صادرة عن السلطات الثلاث، وهي "الحكومة الليبية المؤقتة" في الشرق، و"حكومة الانقاذ الوطني" في طرابلس، و"حكومة الوفاق الوطني" التي شكلها المجلس الرئاسي والتي يفترض ان يتم التصويت على منحها الثقة الاثنين.

وينص اتفاق الامم المتحدة على ان تمارس حكومة الوفاق الوطني عملها من طرابلس، الا ان هذا الامر يبدو بعيدا عن التحقق على الارض، إذ ان الحكومة التي تدير العاصمة الى جانب البرلمان غير المعترف به، ويساندها تحالف جماعات مسلحة اسلامية تحت مسمى "فجر ليبيا"، ترفض تسليم السلطة للحكومة الجديدة.

ومن المتوقع ان يدفع هذا الأمر حكومة الوفاق الوطني في حال نالت ثقة البرلمان، الى العمل من شرق البلاد لتحلّ مكان "الحكومة الليبية المؤقتة" في مدينة البيضاء، وترث منها بذلك تاييد المجتمع الدولي ودعمه، أو أن تعمل من خارج ليبيا.

وتأتي محاولة توحيد السلطات في هذا البلد الغني بالنفط والغارق بالفوضى السياسية والأمنية، في وقت يتصاعد التهديد الجهادي المتمثل بتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس) ويحاول التمدد نحو المناطق القريبة منها والغنية بابار النفط وموانئ تصديره.

وتدفع الدول الكبرى وعلى راسها الدول الأوروبية التي لا تبعد سوى بضع مئات من الكيلومترات عن الساحل الليبي، نحو تسريع منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني ودعمها في التصدي للخطر الجهادي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط