كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

برلنتي وملف طلبة قطاع غزة

برلنتي وملف طلبة قطاع غزة

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 10:50

 كتب حسن عصفور / ربما يجد البعض من عشاق القضايا الكبيرة أن التوقف أمام طرد طالبة فلسطينية من أرضها ( بيت لحم الضفة الغربية ) إلى حيث يسكن الأهل في قطاع غزة ، مسألة ثانوية أمام ما يحدث حولنا من كبائر سياسية ، استيطان وتهويد وانقسام والإصرار عليه ، وأزمة ' غضب الرئيس عباس ' ونقاش لم يعد له ملامح حول ' الدولة الفلسطينية ' وما هو الموقف الفلسطيني ولماذا أراد البعض خلط القضايا بشكل ' مثير' جلب الرفض والعداء من موقف كان مطلبا .. قضايا كبيرة جدا تحيط بالوطن الفلسطيني أرضا وشعبا ..

ولكن للإنسان أيضا حق وسط ذلك خاصة أن ارتبطت بعض همومه بالقضابا العامة ، فطرد الطالبة برلنتي عزام نموذج له ، طالبة من أبناء قطاع غزة جاءت إلى مدينة أخرى في وطنها لتكمل دراستها الجامعية ، وقبل شهرين من انتهاء دراستها قررت سلطة الاحتلال الإسرائيلي طردها وترحيلها إلى حيث سكن والديها ، ومرت فترة دون أن تتحرك السلطة الوطنية الفلسطينية بمؤسساتها المختلفة ذات الصلة ’ فلا وزارة تعليم عالي كان لها حضور في الأزمة ( ولا نعلم إن علمت أصلا بالمشكلة من أساسها ) ، ولا مكتب رئيس الوزراء د. فياض تعامل مع ما ورد إلى مكتبه حول إبعاد برلنتي ، وهو بالتأكيد يعلم بما حدث ، فالإعلام حاضر  بجواره دوما ، فيما غابت ' هيئة الشؤون المدنية' عن الحضور في القضية – الأزمة ..

المسألة التي تطرحها قضية برلنتي ، ليس شخصية وخاصة بها بل هي قضية تأخذ بعدا سياسيا ووطنيا وإنسانيا ، فهي تعيد التساؤل الأصلي هل حقا ما زال البعض في مؤسسات السلطة الوطنية مقتنعا أن الولاية الفلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة هي ولاية فلسطينية وفقا لما ورد نصا حرفيا في ' إعلان المبادئ – اتفاق أوسلو- 1993' باعتبارهما وحدة جغرافية واحدة ، وأن ابن قطاع غزة كما هو ابن الضفة يعيشان تحت سقف الوطن الواحد ، هذه المسألة التي تم إضعافها إلى درجة التلاشي وغابت تقريبا عن التواجد في العلاقة اليومية مع الاحتلال وسلطته ..

وهل من حق طلبة قطاع غزة ، كما الضفة الغربية أن ينالوا تعليمهم الجامعي داخل مؤسسات الوطن الأكاديمية دون تمييز ' جغرافي ' في وقت تغلق أبوابه أمام مئات إن لم يكن آلاف من طلبة القطاع من التوجه للخارج بفضائل ' محمية حماس الغزاوية' ، في حين هناك المئات من طلبة وأبناء قطاع غزة يعيشون في الضفة الغربية كمتسللين هاربين لا يستطيعون التحرك إلا كمطاردين ، دون ذنب سوى أن ما تم تثبيته لهم نصا في اتفاقات سابقة لم يجد طريقه إلى التطبيق ، وأن الجهة التي عليها حمايته تكتفي بترديد ما يصلها من رد إسرائيلي على تساؤلات ' متقطعة ' ، لم تكن يوما قضية جادة على طاولة البحث ، وزاد تغيبها ربما أكثر بعد الانقلاب الدموي في قطاع غزة على أيد ظلامية سياسية خطفت بعضا من الوطن ليكون ' مظلة هروب ' لإسرائيل من التزاماتها ، فأصبحت قضية طلبة القطاع ومن وصل إلى مدن في الضفة الغربية وكأنها قضية ' أمن قومي ' ، يتم التعامل معها حالة بحالة ووفقا لاعتبارات معقدة جدا ،  لا يفهمها غالبية أبناء الوطن ..

ربما ، نعم ربما يكون للطالبة برلنتي عزام فضل على طلبة قطاع غزة المتواجدين ' سرا' داخل وطنهم فقط ليكملوا تعليمهم ‘ خاصة بعد أمر المحكمة العليا الإسرائيلية للجيش الإسرائيلي بتبيان أسباب ترحيلها من بيت لحم إلى قطاع غزة ، ويبدو أن محكمة ' دولة الاحتلال ' سيكون لها رأي أكثر فعالية من عواطف ومشاعر يرسلها البعض الفلسطيني..

أيها السادة ليس عيبا أن تعودوا مجددا لقراءة بعض نصوص صغيرة وردت في اتفاقات كانت نتاج مساومة تاريخية .. فلا تتركوها تموت بسهولة وسلاسة واستهتار غير مسبوق .. أما طلبة القطاع فعليهم انتظار قرار ' المحكمة الإسرائيلية' فقد يكون به خير من كلام آخر ..

ملاحظة : كلام شمعون بيريز حول سيطرة السلطة على شعبها أولا هي رسالة من بيونس أيرس إلى ' الباب العالي ' في دمشق مشعل إخوان..

تنويه : غدا سيكون اللقاء إن كان لنا به نصيب حول فوضى التلاعب السياسي بمسألة الدولة ..

التاريخ : 18/11/2009

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط