كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"برهامى": اغتصبها وتوكل

"برهامى": اغتصبها وتوكل

تاريخ النشر: 2016-05-10 | 07:59

هل انتهت الدولة الدينية برحيل الإخوان عن الحكم؟.. الحقيقة لا!

نحن «دولة دينية» بحكم الدستور، فالمادة 6 تنص على أن: «الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، وهو المرجع الأساسى فى العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى مسئولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم. وتلتزم الدولة بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه. وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء».

لدينا -إذن- شيخ الأزهر وهو محصّن ضد العزل، وهيئة كبار العلماء، (تجمُّع أشبه بملالى إيران)، و«مجمع البحوث الإسلامية» الذى يكفّر من يشاء ويمنح «صكوك الغفران» لمن يشاء!

المشكلة ليست فى سطوة المؤسسة الدينية على العباد والمفكرين والمثقفين، المشكلة أن المؤسسة الدينية لم تقم بدورها فى «تجديد الخطاب الدينى»، ربما لأن التجديد يُسقط هالة «القدسية» عن رموزها (البخارى ومسلم).. وربما لا تريد الصدام مع التيار السلفى، ولا ترغب فى خوض معركة مع التنظيمات الإرهابية، ولهذا يرفض الإمام الأكبر الدكتور «أحمد الطيب» تكفير «داعش» حتى اليوم!.

نحن على المستوى المؤسسى دولة دينية، وعلى المستوى الأمنى دولة تعانى الإرهاب وتخوض حرباً ضارية ضده.. وعلى الصعيد السياسى لدينا «أحزاب دينية» يحظر وجودها «الدستور الورقى»، ورغم ذلك فهى ممثلة فى «مجلس النواب» ورجالها يقودون الحركة السلفية.

لكن الأهم أننا على المستوى الفكرى والوعى المجتمعى نتعرض لحملة أخطر من «التيار السلفى» تستهدف تدمير العقل المصرى وغسل أدمغة الشباب بفتاوى شاذة ومتطرفة لتكون الأرض ممهدة لتجنيد هؤلاء الشباب فى كتائب الإرهابيين!.

«المرأة والجنس» هما الهاجس الذى يسيطر على عقول الشباب، ولهذا يتولى «ياسر برهامى»، نائب رئيس الدعوة السلفية، اللعب على غرائزهم بفتاوى بلهاء تعزف على أوتار «الرغبة» التى تقود الشاب من هؤلاء إلى منبر «برهامى» لينصت لباقى فتاواه السياسية!.

لن أملّ مواجهة التيار السلفى الذى يختزل المرأة فى أداة لإمتاع الرجل، ومهما كانت درجة «هلوسة برهامى» سأقف له بالمرصاد.. فمن «الخلل» أن الطبيب الذى أفتى بزواج الطفلة فى عمر الثالثة يعود اليوم ليفتى بأن من حق الرجل أن يعاشر زوجته دون رغبتها فيقول: «مزاج الزوجة ليس سبباً فى امتناعها عن المعاشرة».. وهذا اغتصاب رسمى فليكن، زدنا من قهر المرأة فتوى أخرى.

يقول «برهامى»: «يجوز معاشرة الزوجة المستحاضة، وإذا كانت بلا التهابات بكتيرية أو فطرية لم يضر ذلك، والأحوط طبياً أن يُستعمل العازل الطبى».. دون أن يعرف الفرق بين الحيض والاستحاضة.. يحلل ما حرمه الله!!.

وحتى تكتمل منظومة أسْر الشباب فى «العضو الذكرى»، يقول «برهامى» لامرأة تستنكر تعاطى زوجها لعقار «الفياجرا»: «كلامها باطل ومنكر، وتستحق عليه التأديب، وأخذه للفياجرا الذى يمكِّنه من المعاشرة لا يضره».. يا راااااااااااجل!. ما كل هذا الرخص والتدنى واستعباد النساء لرغباتكم الشاذة المقززة؟. المشكلة ليست فى منبر «أنا سلفى» على الإنترنت الذى يتزعمه «برهامى». المشكلة أن وزارة الأوقاف منحت «برهامى» تصريحاً بالخطابة فى مسجد «الخلفاء الراشدين» بالإسكندرية لمدة شهر، وقطعاً تجدد له الترخيص كلما أراد.

لكن المفزع أن المؤسسة الدينية لم تعترض على معاشرة المرأة فى حالة الاستحاضة، ولا على فتواه (بترك زوجته تُغتصب خشية أن يُقتل).. إذن ما هو دور الأزهر الشريف؟.

هل دوره هو تكريس «الدولة الدينية» بكل فاشيتها وشططها وخطورتها على الأمن القومى من حيث تهيئة المناخ للعمليات الإرهابية بتكفير المبدعين؟.

أم دور علماء الأزهر الطنطنة بوسطية الإسلام فى المؤتمرات العربية والدولية، وتقاضى بدل السفر والمنح والعطايا؟.

أكل الفسيخ حرام، شم النسيم حرام، تهنئة الأقباط بأعيادهم حرام، الضرائب وأسهم «قناة السويس الجديدة حرام»، لبس المرأة للصندل حرام.. حُرمت عليكم عيشتكم أنتم ومن يقف خلفكم بالتمويل والتضليل لنشر المذهب الوهابى فى مصر.

«البرهامى»، «الحوينى»، «العدوى»، الشحات»... إلخ تلك الكائنات الخرافية والشخصيات الطفيلية التى تتصدّر المشهد، لا بد من محاكمتها على ما تفعله بالمجتمع المصرى.. فمعظم ما يصدر عنهم هو «ازدراء للدين الإسلامى»!.

وبحسب الدكتور «أحمد كريمة»، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، فإن هذه التيارات السطحية لا بد أن «تخضع لتطبيق الشريعة الإسلامية بالحجر على الرويبضة غير المتخصص، مثلما يُحجر على غير الطبيب مهنة الطب، ولابد من الحجر على السلفية فى الشأن الإسلامى كله، لأنهم يمثلون مذهباً طائفياً، وما يفعلون من باب الشغب ومقاومة الإرهاب لن تجدى نفعاً ما دامت هناك أفكار مثل هذه فى التربة المصرية»!!. رحم الله الدكتور «فرج فودة» الذى اغتالته «الجماعة الإسلامية»، لأنه كان يطالب بفصل الدين عن الدولة.. ويقاوم شذوذ العمائم التى حرّمت بيع «الباذنجان والخيار» للنساء لأن فيه إسقاطاً جنسياً!.

أما دولة «الكهنوت الدينى» إن لم تسقط بالفكر والعقل والقانون.. فلدى النساء سلاح ناجع اسمه «الشبشب أبووردة».. ولا يزال سلاحاً حلالاً!!.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط