كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بروتوكولات الخطر الجديد فى غزة

بروتوكولات الخطر الجديد فى غزة

تاريخ النشر: 2016-07-06 | 06:33

أمد/ القاهرة - خالد عكاشة:  كتب أبلغت الإدارة الأمريكية الجانب الإسرائيلى مؤخراً بأن ملف قطاع غزة حان الوقت لإعلانه ملفاً تركياً خالصاً، والدوافع الأمريكية لذلك ربما يطول سرد عناوينها، لكن الأهم فى توقيت هذا الإخطار، التوقيت بالطبع له علاقة بالفترة الرمادية التى ستدخلها الإدارة الأمريكية الحالية بسبب انتخابات الرئاسة، وهى تنزع أى جدية يمكن لأطراف أخرى متضررة من هذا القرار أن تلجأ إليها تعديلاً أو تصحيحاً، فيمكن السماح بفترة اختبار للوضع الجديد حتى تصل الإدارة الجديدة لمقاعدها، وللتوقيت علاقة أيضاً بمتغيرات الإقليم خاصة المتعلق بالملف السورى مؤخراً، جزء واحد فقط فى الدوافع هو تشكيل أمريكى لما ظلت تسوق له بأن يكون الوكيل الحصرى للمنطقة تركيا، وقد مر هذا الطرح الأمريكى بمحطات ومنعرجات صعوداً وهبوطاً أدى به إلى التعثر، على خلفية أحداث سوريا والحرب على الإرهاب وما هو متعلق بثورة 30 يونيو ونظام الرئيس السيسى، ولهذا السبب كان الإبلاغ الأمريكى لإسرائيل مقروناً بالحرص على تجاوز الجانب المصرى وسلطة رام الله من هذا المستجد.

ما كان يتم العمل عليه سابقاً بهذا الشأن كان يتمثل فى الرغبة «التركية/ القطرية» لانتزاع الملف الفلسطينى من اليد المصرية، وطوال عامين مضيا قدما العديد من المشروعات التى صاغت كيفية خروج قطاع غزة من التداخل المصرى، عبر الالتفاف على كروت القوة التاريخية والتناغم ما بين القاهرة ورام الله فيما يخص القضية الفلسطينية برمتها، وهذا النزع يطلق رصاصة الرحمة على قضية العرب المركزية ويشكل ضغطاً هائلاً على القاهرة فى تداعياته المتوقعة، المشروعات المشار إليها كانت تستميل إسرائيل المتمنعة بتقديم حلول لأوضاع مستديمة تخص القطاع.

تفصيلات هذا الطرح كانت لدى الرئيس المصرى ومحمود عباس، وكلاهما فى تقدير صحيح للموقف اعتبرا المشروع قتلاً تاماً للقضية، ودفناً لحل الدولتين الذى جدده الرئيس المصرى تزامناً مع المبادرة الفرنسية، لكن الفهم والتقدير وحدهما من دون عمل ناجز وسط بروتوكولات الخطر وشياطين الإقليم، يضع الأمن المصرى ومجالها الحيوى تحت الخطر، واستهداف مصر من كافة أطراف تلك المعادلة لا يحتاج لإثبات، بقدر احتياجه لعمل شاق وضاغط يقطع هذا الطريق المحفوف بالتهديد، تركيا تريد إمارة إخوانية كاملة على حدود مصر الشرقية يديرها الفرع الفلسطينى للتنظيم «حماس»، ويمارس استغناء كاملاً عن مصر بما تم الاتفاق عليه مؤخراً مع إسرائيل سراً.

من أعطى الموافقة الكاملة لهذا التخطيط ومنخرط بالعمل عليه هم القيادات السياسية لحركة حماس، والذى سجل اعتراضاً فعلياً هى قيادات الجناح العسكرى للحركة الذى بموجبه ستفقد نفوذها وسلاحها، وتنظيم الجهاد الإسلامى سجل موقفاً شاحباً يعرف حدوده جيداً بموازينهم القوة المسلحة الداخلية، وإسرائيل التقطت إشارة التلهف التركى لإتمام التطبيع والبدء فى تلك المشاريع، فلم تعط أردوغان أو حماس السياسية إلا الفتات حتى الآن، وبمساحة ضيقة من هوامش الحركة الممكنة، وبدأت تختزل الطلبات لحدها الأدنى لكنها خطت الخطوة الأولى على أى حال، وهذا خطر داهم ولو مستقبلياً، السبت الماضى حمل نذر مشهد متكرر بإطلاق أحد الصواريخ من غزة تجاه إسرائيل، أعقبته أربع طلعات لسلاح الجو الإسرائيلى استهدفت ورشة للحدادة وموقعين تابعين لكتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكرى لحركة حماس وموقعاً للتدريب تابعاً لـ«سرايا القدس» الجناح العسكرى لـ«الجهاد الإسلامى»، ربما هذا المشهد المصطنع يكون من باب اختبار الاتفاق التركى الإسرائيلى، خاصة وإسرائيل تقدم للجناح السياسى خدمة قصف الأجنحة العسكرية المناوئة، وقد يشهد القطاع تكراراً لنموذج عملية «عمود السحاب» 2012م، لإخضاع الكفيل التركى الجديد للاختبار وتثبيتاً للوضع الجديد بإمساكه الفعلى بالملف، على وقع هذه الاحتمالات والمخاطر لا يجوز أن يخفت الصوت والفعل المصرى، فهو يحتاج إلى آلية جديدة ونشيطة تدرك خطراً اتخذت فيه خطوات فعلية قبل تفاقم أوضاع مهددة يصعب تداركها.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط