كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بروتوكول معبر رفح واللاءات الفلسطينية

يعود معبر رفح البرى جنوب قطاع غزة إلى الواجهة من جديدة, محدثاَ جدلاً وترقب واسع في صفوف المواطنين في قطاع غزة, الذين يعانون من آثار وتبعات الإغلاق والحصار المفروض عليه من قبل إسرائيل منذ سنوات, وخاصة وأنه يعتبر أهم المنافذ البرية للعالم الخارجي لهم, وإحكام إسرائيل على ما تبقى من المنافذ البرية والتجارية مع قطاع غزة, حيث اشتدت أزمة المعبر بعد وقوع الانقسام الفلسطينى وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة, مما خلق حالة إرباك في العلاقة بين السلطات المصرية والحكومة المقالة في غزة, أثرت سلباَ على آليات عمل وفتح المعبر, الذى شل مناحي الحياة , وجعل المواطنون ينتظرون بأعداد كبيرة فتح المعبر المتقطع وشبه المغلق, حتى في وجه الحالات الإنسانية, والمرضية, وغيرهم لمدة أسابيع وشهور متواصلة.

ما أثير حول معبر رفح خلال الساعات الماضية عن محاولات مصرية لوضع ( بروتوكول) خاص لعمل المعبر يحدد خلالها الأشخاص الذين يسمح لهم بالسفر عبر المعبر,لا يتعدى سوى تسريبات صحفية حتى اللحظة, ولم يصدر أى تصريح رسمى من الجهات المعنية في الرئاسة الفلسطينية أو من السلطات المصرية, وحكومة حماس المقالة في غزة., ملخص ما أفصح عنه حتى اللحظة, أن هناك نية مصرية لطرح أفكار ( بروتوكلات جديدة ) لتشغيل المعبر لمرور الحالات الانسانية , والافراد , والحالات الطبية وفق ضوابط وشروط معينة, تراها وتحددها السلطات المصرية وخاصةً المرضى الذين ستدرس لجان طبية دولية مختصة شرط التزود بالتقارير الطبية الصادرة عن المستشفيات والهيئات الطبية الأجنبية والخاصة غير الصادرة عن مراكز طبية تتبع حركة حماس,وذلك للسماح لهم بالتنقل من وإلى قطاع غزة عبر المعبر, ويأتى ذلك بعد تمسك الحكومة المصرية, أكثر من مرة بضرورة تسليم المعبر للرئاسة الفلسطينية كشرط لفتحه بشكل دائم, كما تفيد تلك التسريبات, أن السلطات المصرية عازمة على إصدار لائحة تعريفات جديدة تشمل المسموح بعبورهم من معبر رفح, وانها ترفض فتح المعبر بشكل شامل, ولكنها ستقوم بالالتزام بوضع لائحة تعليمات جديدة مفصلة للحالات الانسانية, وآليات مرورهم, وعودتهم للقطاع بالإضافة الى الطلبة الذين حصلوا على قبول في الجامعات المصرية والنساء بعد خمسين عاما من حاملات الإقامة والتأشيرات لدولة أجنبية وبعض حملة الجنسيات العربية والأجنبية .

الجديد في امر تلك التسريبات هو ما نشر عبر أحد الصحف المحلية عن مسؤول في حركة حماس, بأن الاخيرة باتت تدرس بجدية هذه الخطوة ( البروتكولات التعريفية ) في ظل الرفض المصري للتعامل مع طلبات الحركة لفتح المعبر, كما تدرس مقترح تسليم المعبر للرئاسة الفلسطينة وحكومة الوفاق الوطنى وهو تطور جديد, يترقبه الشارع هنا في قطاع غزة بصبر كبير, متأملا بإنهاء أزمة المنفذ الوحيد لهم الى العالم.

إذا كانت هناك نية حقيقية لدى الاطراف في التخفيف عن المواطن في قطاع غزة, فهى دعوة لفتح حوار جاد ومسؤل بين الاطراف الفلسطينية مع السلطات المصرية, وتوحيد الجهود والنقاش في تلك البروتوكلات المنوى الاعلان عنها, كما يجب على الفلسطينين أن يبدو تقدم ومرونة كبيرة في هذا الجانب بعد لما آلت له الحالة في قطاع غزة , حيث ذكرت أخر إحصائيات حقوقية حول تسلل شبان من السياج الفاصلة شرق قطاع غزة الى أكثر من أربعمائة شاب, بهدف الدراسة والبحث عن عمل, وبدواعى الهجرة وغيرها, وكذلك تكدس الحالات المرضية التى تحتاج للعلاج خارج قطاع غزة المنهك, وضياع مئات الفرص من المنح الدراسية والابتعاث, اضافة للأضرار الكبيرة التى تكبدها حاملى الاقامات, وعقود العمل , وغيرهم من المقيمين في الدول العربية والاجنبية, وضياع فرص البعثات والمشاركات الدولية والخارجية, ومئات الفرص للجوائز والمسابقات واللقاءات الفكرية والادبية والفنية والرياضية, والمشاركات الشبابية والتبادل الشبابى, والتواصل الانسانى, مما ينذر بإزدياد تفاقم الازمة وتوسعها مع اطالة مدة اغلاق المعبر والعزلة التى يعيشها القطاع.

فالمطلوب فلسطينياً فتح حوار واتصال جدى مسؤل بأسرع وقت ممكن واتخاذ إجراءات مباشرة وحثيثة لمناقشة الامر مع السلطات المصرية لتطوير المقترح والتوصل لاتفاق فلسطينى فلسطينى اولاً, والحذر من العودة للشروط واللاءات السابقة, فمصر كررت عدة مرات برغبتها بشكل واضح وجود السلطة الفلسطينة والرئاسة بالتحديد في معبر رفح, وهذا يتطلب تقديم مزيد من المرونة وعدم التمسك بالنقاط الشكلية او أى إجراء قد يضيع تطوير تلك الافكار, وخاصة بأنها ستكون فلسطينية مصرية بحتة دون تواجد طرف ثالث (إسرائيل) أو طرف رابع (قوات مراقبة أجنبية) تلك البروتوكلات قد لا ترضى البعض لكنها قد تكون مرضية مؤقتاً بهدف التخفيف وإن كانت خطوات منقوصة لا تلبى الحاجة والمطلب الفلسطينى في الوقت الحالى, وقد لاتؤدى إلى فتح المعبر بشكل كامل, لكنها قد تتطور وتتوسع مع تجربة اليات سير العمل.

وقد تشكل مقدمة حقيقية وفعلية لحل باقى الملفات الاخرى التى خلفها الانقسام, كقضايا قطاع الصحة والتعليم والاعمار والميناء وغيرها في إطار المصالحة الفلسطينية الفلسطينية, التى تأخرت كثيراً .

ما نود قوله هنا أن لا نصل لمرحلة أن يكون المعيق امام فتح المعبر, الاخلاف الفلسطينى الفلسطينى, أو وضع شروط شكلية لاقيمة لها تكون سبب في أضاعة فرصة قد تكون مهمة للسكان على الاقل , مما يهدد ابقاء الحال على ما هو عليه, وشل عمل المعبر, حينها قد تكون ألقيت الكرة في الملعب الفلسطينى من جديد , ليصبح هو المتهم في تعطيل عمل معبر رفح وهذا ما لا يرجوه احد..

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط