تاريخ النشر: 2026-09-21 | 21:22
تاريخ النشر: 2026-09-21 | 21:22
لندن: تستعد بريطانيا لإطلاق حملة توعية عامة لتشجيع الأسر على تخزين بعض المواد الأساسية، وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، وسط مخاوف من الطقس المتطرف والهجمات السيبرانية والتهديدات الخارجية.
وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، ستقدم الحملة نصائح عملية للسكان بشأن الاستعداد لأزمات قد تؤدي إلى انقطاع الكهرباء أو المياه أو إغلاق المتاجر، بما يساعد الأسر على تدبير احتياجاتها، ويتيح للحكومة توجيه الموارد إلى الفئات الأكثر ضعفًا.
تهدف الحكومة إلى مساعدة الناس على التكيف مع الكوارث الوطنية، من أجل توفير الموارد للفئات الأكثر ضعفاً.
ومن بين المواد التي قد يُنصح بتخزينها المعلبات ومياه الشرب المعبأة. ونقلت صحيفة "الاندبندنت" عن مصدر قوله إن النصائح ستشمل "الاحتفاظ ببعض المياه المعبأة والمعلبات"، مشيرًا إلى أن الهدف هو تعزيز قدرة الأسر على الصمود "من باب المنطق السليم، لا إثارة الذعر".
وتأتي هذه الخطط في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بروسيا، إلى جانب موجات الحر والجفاف التي شهدتها المملكة المتحدة هذا الصيف وتسببت باندلاع حرائق غابات وأثارت مخاوف بشأن إمدادات الغذاء.
ووفق "اندبندنت"، تسرع الحكومة العمل على "دليل الحرب" الخاص بالدفاع عن البلاد في مواجهة التهديدات الخارجية، بالتزامن مع حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتضمن إرشادات للتعامل مع تداعيات الطقس المتطرف.
كما حدّثت الحكومة الشهر الماضي سجل المخاطر الوطنية، وأضافت إليه خطر التدخل في العملية الديمقراطية. ويُستخدم السجل أداةً لتقييم أبرز المخاطر التي تواجه المملكة المتحدة ومساعدة الجهات المختصة على الاستعداد لها.
وفي حديثها عن الشتاء الأكثر رطوبة والصيف الأكثر جفافاً الذي سيجلبه ظاهرة النينيو، قالت السيدة إيجل لصحيفة الغارديان : "إذا كان لديك مخزون من الطعام يكفيك لفترة من الوقت قبل وصول خدمات الطوارئ، فسيكون وضعك أفضل بكثير مما لو لم يكن لديك مخزون. لذا، فإن جزءاً من الأمر يتعلق بهذا النوع من الاستعداد لزيادة قدرتك على الصمود."
وقال مصدر لصحيفة فايننشال تايمز سابقاً : "ستُقدَّم نصائح عملية حول الأمور التي يمكنك القيام بها لتعزيز القدرة على الصمود المنزلي، مثل توفير بعض المياه المعبأة والأطعمة المعلبة. ستكون هذه النصائح منطقية، وليست مجرد إثارة للذعر".
ما هي التهديدات التي تقلق الحكومة؟
تركز حكومة آندي بيرنهام على تعزيز القدرة الوطنية على الصمود في أعقاب التهديدات القادمة من روسيا.
كما تشعر الحكومة بالقلق في أعقاب موجات الحر القياسية التي شهدتها المملكة المتحدة هذا الصيف، والتي أغرقت البلاد في الجفاف وتسببت في العديد من حرائق الغابات.
وتزامنت هذه الخطوات مع تصاعد التوتر مع روسيا، بعدما حذرت موسكو من "عواقب" تقارير أفادت باستخدام مسيّرات بريطانية الصنع لمهاجمة أهداف داخل الأراضي الروسية، بينها مصافي نفط ومراكز لوجستية.
وقالت السفارة الروسية في بريطانيا إن هذه التقارير تعكس، وفق قولها، تعمد لندن تصعيد الأزمة الأوكرانية، محذرة من أن انخراطها المتزايد في الصراع سيؤدي إلى "ارتفاع الثمن الذي ستدفعه". في المقابل، تعهد آندي بيرنهام بمواصلة دعم أوكرانيا.
وتثير موجات الحر والجفاف مخاوف إضافية بشأن الأمن الغذائي؛ إذ حذر محللون في بنك الاستثمار "شور كابيتال" من أن استمرار الظروف الجافة وخمس موجات حر متعاقبة قد يتسبب بتدمير المحاصيل، بما قد يؤدي إلى نقص غذائي وزيادة الاعتماد على الواردات.
كما وصف الاتحاد الوطني للمزارعين الوضع بأنه "يثير قلقًا متزايدًا"، مشيرًا إلى أن مزارعي الألبان بدؤوا بالفعل استخدام الأعلاف المخصصة لفصل الشتاء بعد توقف نمو العشب.