تاريخ النشر: 2026-10-08 | 07:35
تاريخ النشر: 2026-10-08 | 07:35
القدس: قال وزير خارجية دولة الاحتلال جدعون ساعر يوم الخميس، عن توقف القنصلية البريطانية في القدس الشرقية عن العمل، ومغادرة 20 دبلوماسياً لإسرائيل بموجب تفاهم جديد تم التوصل إليه بين القدس ولندن. ومع ذلك، سيظل المكتب مفتوحاً بعد أن "أذن ساعر للحكومة البريطانية بتشغيل قوة عمل تضم سبعة دبلوماسيين فقط في المبنى، الذي توقف استخدامه كقنصلية اليوم، بنطاق محدود للغاية من الأنشطة".
وبحسب ساعر، فإن الحكومة البريطانية لن تتخذ أي إجراء ضد إسرائيل نتيجة لتنفيذ أمر سبتمبر الذي أدى إلى إغلاق القنصلية.
قال ساعر: "لقد أرسينا مبدأً واضحاً: لا يمكن اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل دون أن تتخذ إسرائيل تدابير مضادة ملائمة. وانطلاقاً من هذا المبدأ، جرى تنفيذ التدابير التي أعلنتُ عنها في 8 سبتمبر/أيلول، وهي: 1. سحب الممثلين البريطانيين من المركز الدولي لدعم غزة في "كريات جات". 2. إنهاء النشاط البريطاني المتعلق بتدريب قوات السلطة الفلسطينية في يهودا والسامرة. 3. منع دخول 12 مسؤولاً بريطانياً منتخباً ومواطنين بريطانيين آخرين متورطين في أنشطة معادية للسامية ومعادية لإسرائيل، فضلاً عن أولئك الذين ينكرون حقنا في الوجود، إلى إسرائيل. 4. تنهي القنصلية البريطانية في القدس عملياتها اليوم؛ وبناءً على ذلك، أُزيلت لافتة القنصلية البريطانية في القدس".
أزال عمال لافتات ولوحات من القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال الليل بعد أن أمرت إسرائيل بإغلاقها بحلول يوم الخميس، ردا منها على خطط لندن لفرض عقوبات على مستوطنات الضفة الغربية. حسب رويترز.
وشاهد صحفيون من رويترز عمالا من القنصلية يزيلون لوحة تحمل عبارة (القنصلية البريطانية العامة) وأخرى تشير للقسم القنصلي، في حين ظل العلم البريطاني مرفوعا فوق المبنى. ولم يصدر تعليق فوري من القنصلية.
ويعود الوجود الدبلوماسي البريطاني في القدس إلى نحو 200 عام، أي إلى ما قبل قيام إسرائيل عام 1948. ولا يشمل قرار الإغلاق السفارة البريطانية في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وإسرائيل.
وتقع القنصلية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، وتضطلع بإدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تقديم خدمات قنصلية للفلسطينيين.
وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد أحجمت يوم الأربعاء، عن التعليق على ما إذا كانت القنصلية لا تزال تعمل أو ما إذا كان الدبلوماسيون البريطانيون العاملون فيها قد عادوا إلى المملكة المتحدة.
وتفاقِم هذه التطورات من تدهور العلاقات بين الجانبين.
ومن جهة أخرى، دعت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية يوم الخميس الحكومة الإسرائيلية، في افتتاحية لهيئة تحريرها يوم الخمي، إلى تنفيذ إجراءات انتقامية أعلنها وزير الخارجية جدعون ساعر ضد بريطانيا، وفي مقدمتها إغلاق القنصلية البريطانية في حي الشيخ جراح، وذلك بعد عقوبات بريطانية على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
العقوبات البريطانية
أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، في الثامن من سبتمبر، عقوبات تستهدف التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية والجولان والقدس الشرقية. وقال في كلمته أمام مؤتمر حزب العمال إن حكومته ستحظر استيراد بضائع المستوطنات وتعطّل خطوط التمويل والبناء والخدمات البريطانية الموجهة إليها، منعاً لتقويض حل الدولتين.
الإجراءات التي أعلنها ساعر
ردّ ساعر بأن إسرائيل ستتخذ موقفاً ضد من يتخذ موقفاً ضدها، وأعلن بحسب الافتتاحية:
موقف الصحيفة
رأت هيئة التحرير أن ساعر "كان محقاً"، وأن على إسرائيل الانتقال من الإعلان إلى التنفيذ. وتقوم حجتها على أن التهديدات التي لا تُنفذ تُضعف مصداقية التحذيرات اللاحقة، وأن على لندن ألا تفترض أن سياساتها "بلا كلفة" وذكّرت بأن إسرائيل هددت في صيف 2025 بإغلاق القنصلية الفرنسية بعد اعتراف باريس بدولة فلسطينية، لكنها لم تنفذ ذلك.
وأقرت الافتتاحية بأن القطيعة الدبلوماسية ستكلّف إسرائيل ثمناً باهظاً، لا سيما في التعاون الاستخباراتي والأمني، لكنها قالت إن بريطانيا ستتحمل كلفة مماثلة.
تصعيد في الخطاب البريطاني
بحسب الافتتاحية، ازدادت حدة خطاب ميليباند ورئيس الوزراء آندي بيرنهام تجاه إسرائيل منذ ذلك الحين. وأقرّ ميليباند بالحركة الاحتجاجية المؤيدة للفلسطينيين في بريطانيا منذ 7 أكتوبر 2023، وخاطب المتضررين منها من اليهود قائلاً: "نحن نسمعكم، كنتم على حق". وتحدث عن "تطهير عرقي" في الضفة الغربية، وهو توصيف ترفضه الصحيفة وإسرائيل، وامتنع عن وصف ما يجري في غزة بالإبادة الجماعية، معتبراً أن الحسم في ذلك يعود إلى المحاكم الدولية.
رد بريطاني محتمل
أشارت الصحيفة إلى تهديدات بريطانية بطرد دبلوماسي إسرائيلي من لندن مقابل كل دبلوماسي يُطرد من القنصلية. ولم يتضح، بحسب النص، ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية ستمضي في تنفيذ الإغلاق.