كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رداً على مشروع "E1" الاستيطاني..

بريطانيا تستعد لفرض عقوبات صارمة وحظر تجاري على المستوطنات الإسرائيلية.. وتحذر من تدمير "حل الدولتين"

بريطانيا تستعد لفرض عقوبات صارمة وحظر تجاري على المستوطنات الإسرائيلية.. وتحذر من تدمير "حل الدولتين"

تاريخ النشر: 2026-08-26 | 15:30

لندن: يستعد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام للإعلان عن "عقوبات صارمة" على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، رغم تحذيرات من أن مثل هذه الإجراءات قد تتطور إلى "مقاطعة فعلية" لإسرائيل.

ويريد بيرنهام تشديد نهج الحكومة البريطانية رداً على خطط إسرائيل لطرح مناقصات لبناء 1200 وحدة سكنية للمستوطنين في منطقة E1 بالضفة الغربية، بحسب صحيفة "ذا تايمز" البريطانية.

وقال وزير الخارجية إد ميليباند، إن الخطط الإسرائيلية ستؤدي فعلياً إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين، وتقضي على أي أمل في إقامة حل الدولتين.

وقال مصدر حكومي رفيع لـ "ذا تايمز"، إن بيرنام يريد اتخاذ موقف "أكثر صرامة" بكثير من سلفه كير ستارمر، متوقعاً أن يوافق رئيس الوزراء على خطط لفرض حظر تجاري على المستوطنات الإسرائيلية وفرض عقوبات على أفراد.

حظر التجارة

وحذر مسؤولين حكوميين في بريطانيا، من أن فرض حظر تجاري سيواجه صعوبات عملية كبيرة، إذ سيكون من الصعب التمييز بين السلع القادمة من المستوطنات وتلك القادمة من إسرائيل.

وقال المسؤولون أيضاً إن فرض حظر على الخدمات سيكون غير عملي، محذرين من وجود خطر كبير يتمثل في تضرر شركات إسرائيلية "شرعية" من الحظر، فضلاً عن احتمال تقويض التجارة مع إسرائيل على نطاق أوسع.

كما أبدى المسؤولون مخاوف من أن تطال العقوبات شركات فلسطينية تعمل في الأراضي المحتلة.

وأصبح الملف مصدر انقسام داخل حزب العمال. فقد وقع أكثر من 140 نائباً عمالياً، أي نحو ثلث أعضاء الحزب في مجلس العموم البريطاني (البرلمان)، على رسالة تطالب الحكومة بحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

ويستعد مؤيدو الحظر أيضاً لطرح اقتراح في مؤتمر حزب العمال المقرر الشهر المقبل.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنام قراره قبل انعقاد المؤتمر، لتجنب أن يطغى ملف إسرائيل على أول مؤتمر للحزب تحت قيادته.

وقالت منظمة "أصدقاء إسرائيل في حزب العمال"، التي تضم نواباً وأعضاءً في مجلس اللوردات من كبار شخصيات الحزب، إنها "تعارض بشدة" المستوطنات الإسرائيلية، وتؤيد "خطوات مدروسة ضد المستوطنين المتطرفين والجماعات الاستيطانية المتطرفة".

لكن المنظمة أضافت أن "مقاطعة التجارة مع المستوطنات مستحيلة عملياً، وستتحول إلى مقاطعة فعلية لإسرائيل بأكملها"، محذرة من أن ذلك سيكون "ضاراً بشدة بالمصلحة الوطنية البريطانية، والجالية اليهودية البريطانية، والعمال الفلسطينيين".

وأضافت أن هناك، مع اقتراب الانتخابات العامة في إسرائيل في 27  أكتوبر المقبل، خطراً حقيقياً من أن تؤدي الإجراءات غير المستهدفة إلى تعزيز "عقلية الحصار" لدى اليمين الإسرائيلي، بما قد يضر سياسياً بالمعارضة الإسرائيلية التي تتصدر استطلاعات الرأي، والتي من شأنها إحداث تغيير جوهري في الاتجاه السياسي لإسرائيل.

"إجراءات شاملة" للرد على إسرائيل

وأشار بيرنام مراراً إلى رغبته في اتباع نهج أكثر تشدداً تجاه إسرائيل. وقبل وقت قصير من توليه منصب رئيس الوزراء، قال: "أعلم أن كثيرين يشعرون بأنه في بداية العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة، لم يتخذ حزبي الموقف الصحيح، وأنا آسف لذلك". وتعهد بيرنام بأن "يبذل أداءً أفضل" في هذا الملف.

وقال ميليباند الأسبوع الماضي، إن الخطط الإسرائيلية، المعروفة باسم مشروع مستوطنة  E1، تمثل "عملاً غير مقبول ومدمراً".

وأضاف أن "مشروع E1 سيقطع قلب فلسطين، ويهدد بفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، وهو ما سيعرض قابلية تطبيق حل الدولتين للخطر".

وششد ميليباند على أن بريطانيا "لن تقف مكتوفة الأيدي وتقبل تدمير حل الدولتين".

وأضاف أن الحكومة البريطانية ستحدد خلال الأسابيع المقبلة "مجموعة شاملة من الإجراءات" للرد على سياسات الحكومة الإسرائيلية، وحماية إمكانية قيام دولة فلسطينية، وفرض عقوبات تستهدف المشاركين في التوسع الاستيطاني غير القانوني، ودعم سلام عادل ودائم للإسرائيليين والفلسطينيين.

وفرضت إسبانيا حظراً شاملاً على مبيعات الأسلحة لإسرائيل، وعلى استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات "غير القانونية"، فيما أقرت إيرلندا في يوليو تشريعاً يحظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأثارت هذه الإجراءات تحذيرات من احتمال أن ترد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي تعد أقرب حليف لإسرائيل، بفرض قيود تجارية.

وقالت إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إن الوقت حان للتحرك، مضيفة: "لا يمكننا تأجيل الأمر أكثر من ذلك. علينا أن نتوقف عن القول: أوه، أليس الأمر صعباً؟ وأن نمضي قدماً".

وأضافت أن إسرائيل تستعد لطرح مناقصات مشروع E1، الذي وصفته بأنه "الخطوة الحاسمة في المشروع"، قائلة إنه سيقسم فلسطين إلى نصفين ويفصلها عن الوصول إلى القدس.

تحذيرات من تداعيات "غير مقصودة"

وحذر ستيف يم، النائب العمالي عن مانسفيلد، من "عواقب غير مقصودة" قد تنجم عن القيود التجارية.

وقال، مع تأكيده معارضته الشديدة لمشروع E1، إن فرض حظر شامل على التجارة والتعاملات المالية المرتبطة بالمستوطنات "سيثير تساؤلات خطيرة بشأن قابلية تطبيقه، والتعريفات الإقليمية، والعواقب غير المقصودة على المنظمات والأفراد الشرعيين".

وقالت الحكومة البريطانية: "لا نعلق على التكهنات"، لكنها أشارت إلى أن وزير الخارجية كان واضحاً في أن المستوطنات غير القانونية تهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية وتقوض الأمن لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين.

وخلال صعوده إلى رئاسة الحكومة، حرص بيرنام إلى حد كبير، على تجنب توجيه انتقادات صريحة إلى سلفه، باستثناء موقف الحزب من إسرائيل.

وبعد وقت قصير من دخوله مقر رئاسة الحكومة، قدم اعتذاراً باسم حزب العمال، قائلاً إن الحزب "لم يتخذ الموقف الصحيح" في رده الأولي على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.

والآن، يستعد بيرنام، وفقاً لما علمته "ذا تايمز"، للذهاب إلى أبعد من ذلك بكثير، من خلال الإعلان خلال أسابيع عن حظر تجاري يستهدف المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية.

ويمثل هذا الملف انقساماً داخل حزب العمال، في وقت أثار فيه مسؤولون مخاوف بشأن الصعوبات العملية لتنفيذ الحظر. ومن المرجح أن يكون القرار أحد أهم إعلانات بيرنام في السياسة الخارجية، وأن يثير ردود فعل غاضبة من إسرائيل والولايات المتحدة.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط