كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بريطانيا وإسرائيل والمنطقة العازلة

بريطانيا وإسرائيل والمنطقة العازلة

تاريخ النشر: 2017-04-25 | 04:23

بريطانيا ترفض الاعتذار عن وعد بلفور الذى صنع مأساة الفلسطينيين وقضى بإقامة إسرائيل، ونتنياهو يبحث عمن يسلمه قطاع غزة. قبل أكثر من أسبوع طلب ما يزيد على 11 ألف بريطانى من حكومتهم الاعتذار عن وعد بلفور فلم تكتف الحكومة البريطانية بالرفض وعبرت عن فخرها بإقامة دولة إسرائيل. ومنذ أيام وردا على احتمال قيام إسرائيل باحتلال قطاع غزة من جديد، قال نتنياهو أمام لجنة برلمانية إسرائيلية: «نقطة الضعف فى الاحتلال ليست فقط فى الثمن الذى ندفعه بحياة جنودنا وسكّان القطاع، إنما لمن يمكن تسليم القطاع ومن يديره.. هذه المعضلة، التى لم تتغير.. فى غزة لا أحد يريد أخذ المسؤولية».

أقول لك: لا يحتاج الفلسطينيون خاصة والعرب عامة إلى اعتذار من بريطانيا، إنما يحتاجون إلى الجلاء والتحرر من بريطانيا وكل طرف أجنبى من صنف بريطانيا ومن أولئك الذين تتعدد أسماؤهم وتتكدس حشودهم العسكرية فى كل أرجاء المنطقة العربية وما يحيط بها.

بريطانيا صنعت ومازالت مأساة العرب وهى طرف أساسى من احتلال متعدد الجنسيات يستوطن المنطقة العربية منذ القدم، وتتكرر دورات عدوانه على العرب من قرن إلى قرن، وهى لم تكتف بتشريد الفلسطينيين فقط وتسهم بفاعلية حاليا فى تشريد السوريين والعراقيين والليبيين واليمنيين، وعلى ذمة روسيا فهى تقف أيضا وراء هجمات الإرهابيين الوحشية ضد المصريين وغيرهم من العرب.

ولن أقول لك أبدا دعك من بريطانيا لكنى أشير لك إلى أنه عندما كانت بريطانيا تحتل مصر كان الوطنيون المصريون يذهبون إلى بريطانيا ذاتها وبقيه أنحاء أوروبا لشرح مأساة الاحتلال والدعوة إلى رحيله، لكننا الآن نجد من يخلط الوطنية بموقفه من القضايا الداخلية فيذهب إلى بريطانيا وغيرها لمعارضة بلاده فلا يفعل شيئا سوى أن يكون حذاء فى قدم بريطانيا، حتى بتنا نعدد أحذية بريطانيا وأخواتها من قوى الاحتلال متعدد الجنسيات، وحتى بات تسليم الأوطان لبريطانيا وأخواتها تسليم أهالى وبالمفاتيح أيضا. وقد بدأت بريطانيا بتسليم فلسطين إلى إسرائيل والآن يبحث نتنياهو عمن يسلمه قطاع غزة، ودعك من أن حماس لا تقرأ وإن قرأت لا تفهم وإن فهمت تعامت، ولا تسأل عن سلطة فلسطينية، لا تسأل عن سلطتها لكن اسمع قول مصرى نابه لا أعرفه شخصيا لكنى قرأت له ما يستوجب التوقف والانتباه بالرغم من الاختلاف الجزئى معه فى بعض التقييمات.

يقول الأستاذ شريف محمود على صفحته الشخصية بالفيس بوك ما يلى:

«الوضع فى سينا محتاج يتشاف بشكل مختلف شوية لإن الضرب بقى فى المليان والوساخة بقت عينى عينك.. فى الجغرافيا السياسية فيه حاجة اسمها منطقة عازلة.. وإسرائيل بتعمل ده كويس.. يعنى إسرائيل هدفها الاستراتيجى هو السيطرة على محيطها الجغرافى.. فلازم تعزل القوة الوحيدة ـ اللى اشتبكت معاها قبل كده.. القوة دى هى الجيش المصرى.

الجيش المصرى تم عزله بالفعل (جغرافياً) ـ والسبب فى ده كان معاهدة كامب ديفيد.. والمعاهدة دى كانت مرحلة أولية ومهمة لزرع الجماعات الدينية المتطرفة.

وطبعاً كان مصاحب الزرع ده، إنشاء حركة حماس فى غزة فى أعقاب انتفاضة الحجارة فى 1987.. طبعاً أنا مش عاوز أتكلم عن حركة حماس لإنها كيان رجعى وعارفين إنها بتلعب دور قذر للتشويش على حقيقة الصراع الصهيونى العربى.. فحماس نامت على سرير إيران شوية ـ ونامت على سرير تركيا وقطر شوية.. وطبعاً زراعة حماس كان ليها هدف مستخبى وأنا بقى هتكلم عنه.. الهدف المستخبى لزرع حماس كان بناء جيل سيناوى مؤمن بالحاكمية، وتكون حماس هى المثل الأعلى ليه أو المرجعية الدينية ليه.. وطبعاً زى ما احنا عارفين إن التطرف بياخد درجات وأشكال وتنويعات وسخة.. طبعاً نجحت الاستراتيجية جداً وإسرائيل افتعلت غارات ضد غزة لتقليم أظافر حماس ووضعها فى إطارها الاستراتيجى.. وكمان لاختبار تحالفاتها وكمان لخلق مركز ثقل شعبى ليها فى وجدان الشعب السيناوى.

طبعاً الجماعات الإرهابية فى سيناء بتشتغل لحساب حماس والصهاينة لاستنزاف الجيش المصرى وإرهاقه.. طبعاً نظام مبارك بمنتهى الغباء صنع المنطقة الرخوة فى سيناء بسبب احترامه لكامب ديفيد.. وتواطؤه المفضوح مع حماس واللى الجيش المصرى العظيم بيدفع تمنه دلوقتى فى حربه مع أشباح.

- المنطقة العازلة دى حصلت زمااان قبل الإسلام ـ لما الدولة الساسانية الفارسية أنشأت دولة مفتعلة فى جنوب العراق.. ده حصل لما إمبرطورية بيزنطة أنشأت دولة الغساسنة فى (الأردن حاليا).. طبعاً الفرس والروم عملوا كده لإنهم كانوا فى حالة ضيق من الهجمات العربية ضد القوافل والبلدان اللى على الأطراف لنهبها.

طبعاً إحنا عارفين إن العرب كانوا جماعات من البدو ـ لا يفقهوا إلا القليل عن الزراعة والتحضر والاستقرار الاجتماعى.. فمن هنا بدأت المناطق العازلة كحائط صد ضد الهجمات والغزو العربى.. علشان كده إسرائيل فهمت اللعبة وعاوزة تصنع منطقة عازلة فى سيناء من الإرهاب والمعاهدات المُجحفة.. واحنا بدأنا فى تحرير سيناء من التحرك الصهيونى اللى بدأ من 40 سنة تقريباً».

عن المصري اليوم

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط