كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أول حاكم عسكري أمريكي للعراق..

بريمر يكشف تفاصيل ليلة أسر صدام حسين ويقول: "أعدموه بطريقة شنيعة"- فيديو

بريمر يكشف تفاصيل ليلة أسر  صدام حسين ويقول: "أعدموه بطريقة شنيعة"- فيديو

تاريخ النشر: 2021-12-11 | 11:30

واشنطن: كشف "بول بريمر" الحاكم المدني الأمريكي للعراق بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين، تفاصيل ليلة أسر صدام، وأول لقاء معه.

وعبر بريمر في مقابلة في برنامج "السطر الأوسط" يوم السبت: "كنت في غرفة نومي بالمجمع السكني، حينها تلقيت اتصالا من نائبي أجبت عليه، وأخبرني مباشرة أنه يتوجب علي الذهاب إلى مكتبي كي أتلقى اتصالا هاتفياً مؤمّنا، ولم يخبرني من المتصل، فقد أخبرني بأن هذا الأمر لا يحتمل التأخير، لذلك عدت إلى مكتبي عند الساعة الثانية إلا ربع صباحا، وكان الجنرال (الأمريكي) أبو زيد قائد القوات المركزية على الهاتف، وأخبرني أنهم قبضوا على شخص يعتقد بأنه صدام حسين، وأنهم وجدوه في حفرة بالقرب من تكريت بمزرعة ما".

وأكمل بريمر: "سألت الجنرال أبو زيد عن أفضل وأسرع طريقة للتعرف عليه، حيث كان صدام معروفا باستخدام اشباهه له في الشكل لضرورات أمنية، فقال سنحضره الآن على متن طائرة عمودية وسنقوم بعرضه على المعتقلين الآخرين الذين كان من بينهم طارق عزيز، لنرى هل سيتعرفون عليه أم لا، وأيضا لديهم الحمض النووي الخاص به الذي يتيح لهم معرفة هويته بشكل دقيق، وبالفعل تم إحضاره بعد 4 ساعات، وتم التأكد من هويته بعد إجراء تحليل الحمض النووي".

وأضاف: "اتصلت مباشرة بالدكتورة رايس، مستشارة الامن القومي، وقلت لها لقد ألقينا القبض على صدام حسين.. وقتها كان العسكريون يضعون خطتهم التي تقوم على وضع صدام حسين داخل سفينة بأسطول أمريكي يرسو على مياه الخليج، ولكن أخبرت الجنرال أبو زيد باستحالة ذلك، فصدام سجين عراقي لا نستطيع إخراجه من البلاد ، فإذا فعلنا ذلك لن يصدق أحد أننا قبضنا عليه، وكان يجب إظهاره للعالم".

وعلى سؤال "لماذا سلمتم صدام حسين إلى أعدائه وبهذه الطريقة؟ أليست الولايات المتحدة ملتزة بحقوق الإنسان والمعاملة بعدل سواء لصدام أو لغيره؟"، أجاب بريمر: "لقد كان من الصعب إيجاد حلفاء له يستطيعون القيام بعملية احتجازه، لذلك سلمناه لحكومة عراقية مستقلة، وذات سيادة، وباعتقادي الحكومة العراقية أخضعت صدام لمحاكمة عادلة، لكن من جهة أخرى قاموا بإعدامه بطريقة شنيعة، ففي عملية الإعدام سمحوا بدخول الهواتف والكاميرات وهذا يعد انتهاكا لحقوق الإنسان، والتقاط قدر ما تشاء من الصور والفيديوهات".

وطرح المحاور سؤالا حول أداء واشنطن بعرض صدام قائلا "في المقابل، الصور التي عرضتموها مخالفة صريحة لاتفاقية جنيف في التعامل مع الأسرى..لماذا قمتم بعرض صدام حسين بهذه الطريقة المخالفة قانونيا؟"، فأوضح الحاكم المدني الأمريكي السابق للعراق قائلا : "ناقشنا كيفية إقناع الشعب العراقي بأن الذي بين أيدينا هو صدام حسين، ولقد توصلنا إلى احتمالين.. أولا، يجب علينا إظهار صورة له، وذلك لم يكن كافيا.. يبقى الاحتمال الثاني، وهو أن يشهد سياسيون عراقيون أمام الشعب العراقي، أنهم شاهدوا صدام تحت الأسر، وتحدثوا معه، ما عملناه كان انتهاكا لاتفاقية جنيف .. قرارنا كان بكل بساطة هو لإقناع الشعب العراقي بأن صدام بحوزتنا، حتى لو اقتضى ذلك انتهاك اتفاقية جنيف".

وعن كيفية مقابلة صدام حسين وهيأته في أول مرة التقاه بعد اعتقاله، قال بريمر: "في البداية اتصلت بالسيد عدنان الباجة جي، رئيس الحكومة العراقية الانتقالية (يقصد الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي) وسألته إن كان بوسعه جمع أكبر قدر من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي الراغبين برؤية صدام الذي كان محتجزا حينها في مطار بغداد، وبالفعل قد تم ذلك بسرعة واختار إحضار 4 آخرين، وقد كنا حريصين على إعلان الخبر في اليوم ذاته.. توجهنا جميعا إلى المطار، وقام العريف الأمريكي بسؤالهم إن كانوا يرغبون برؤية صدام عن بعد لتأكيد هويته، أم كانوا يرغبون بمقابلته شخصيا، وقد اختاروا مقابلته شخصيا".

وأكمل بريمر: "بعد ذلك أذكر دخولنا بممر طويل، مطلي بالأبيض والأخضر..كان مكانا تعيسا ومظلما، وآخر الممر كانت هناك غرفة مضيئة، ربما كانت غرفة استحمام، وصلنا إليها، وفي الداخل وجدنا سريرا صغيرا يجلس عليه صدام حسين بلحية كثيفة وشعر كث، من الواضح أنه لم يحلق منذ عدة أشهر، مرتديا سترة أمريكية".

وتابع: "خمسة من أعضاء مجلس الحكم، كانوا جالسين في الطرف المقابل لصدام، يخوضون معه حديثا، تستطيع تمييز الغضب فيه، وكان كل واحد منهم قد ذاق الويلات من نظام صدام حسين، حتى لو لم تفهمه، كان كل واحد من هؤلاء الخمسة يملك قريبا قتل أو عذب من قبل صدام حسين".

واستطرد بريمر: "لم ينظر لي صدام مطلقا..كنت أقف بجوار الباب وهو على الجهة الأخرى، وبجواري الجنرال سانشيز ومترجم يخبرني بكل ما يجري بالمعركة الكلامية أمامي".

وأردف: "لقد كان مشهدا ضوضائيا بامتياز، فكان الأعضاء غاضبين عليه، وهو غاضب عليهم أيضا، ولم يظهر مكسورا، على العكس، فقد أظهر شراسة واضحة عندما تجري مهاجمته من قبل أعضاء المجلس، وكان يرد عليهم بتفاصيل دقيقة عنهم..كان يعتبرهم حفنة من الخونة، لم يقل ذلك صراحة، لكن نظراته تفصح بذلك، وكان يتعامل مع الجميع كأنه ما زال رئيس جمهورية".

 "بداية، علينا معرفة أن الفلوجة لم تكن تحت سيطرة حكومية حتى أثناء حكم صدام حسين، وكنت أسمع ذلك من العراقيين والأمريكيين مرارا وتكرارا.. لقد كانت الفلوجة دائما مركزا للعديد من الأنشطة الإجرامية، وكنا نسميها (الغرب الجامح)، فهي تشبه تلك المدن المليئة بالمتاعب بالغرب الأمريكي".

وشدد: " عانى صدام حسين الأمرين من تلك المدينة، ونحن أيضا كذلك.. كانت طلائع القوة المحتلة من الفرقة "82" المجوقلة تواجه الكثير من المتاعب في محاولة السيطرة على البلدة، وفي نهاية مارس عام 2004، كانت قوات مشاة البحرية هم من يقودون العمليات في المدينة، وحين ذلك تعرض 4 من الخبراء الأمنيين الأمريكيين للتصفية، وعلقت جثثهم على جسر في الفلوجة كنوع من الإهانة للقوات الأمريكية والعراقية، حيث كانت قوات مشاة البحرية متلهفين للقيام بعملية فرض الأمن داخل المدينة ولكنهم واجهوا مقاومة شرسة".

وأكمل: "في اليوم الثالث من العملية، قامت (القوات الأمريكية) بالاستعانة بضابط من الجيش العراقي السابق، وهذه كانت أول محاولة لاستعادة وحدة من الجيش السابق، وقام العسكريين بذلك دون استشارتي أو استشارة أحد آخر، وبمجرد دخوله للمدينة انضم الضابط العراقي بسرعة إلى صفوف العدو، وانقلب علينا فحدث ما حدث، ودائما كنت استخدم ذلك الموقف كمثال لما يمكن أن يحدث إن قمنا بإعادة جيش صدام للعمل".

وأردف الحاكم المدني الأمريكي السابق للعراق: "كانت هذه مشكلة لا يمكن أن تحل بالطرق السلمية قبل تسليم السلطة إلى العراقيين نهاية شهر يوليو، وكنا نعلم أننا تركنا مشكلة كبيرة للحكومة العراقية المقبلة، لكننا ارتأينا أن ندع لهم حرية اختيار القرار المناسب، مع علمنا أنهم سيلجؤون للقوة وهذا ما حدث بنهاية نوفمبر".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط