كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بزار مبادرات المصالحة لماذا ولمصلحة من؟

بزار مبادرات المصالحة لماذا ولمصلحة من؟

تاريخ النشر: 2017-08-15 | 14:57

تتسابق الفصائل الفلسطينية في اعلانها عن مبادرات لإنهاء الانقسام وانجاز المصالحة  واعادة الوحدة لشطري الوطن هذا المبادرات وان تقاربت مضامينها او اختلفت تحمل جميعها رسالة موحدة تؤكد على حرص الجميع على انهاء حقبة الانقسام التي الحقت بالضرر على القضية الفلسطينية وعلى المشروع الوطني الفلسطيني برمته وشكلت نكبة جديدة على شعبنا الفلسطيني وانعكست اثارها الكارثية التي لاتزال قائمة على نضال شعبنا التحرري نحو استرداد حقوقه المشروع في العودة وتقرير المصر واقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 عاصمتها القدس ،الا ان كثرة هذه المبادرات سواء الصادرة عن الشخصيات المستقلة او عن الفصائل قد اربكت المشهد الفلسطيني الذي هو في الاساس معقدا ، ودفعت دخول الجميع دون استثناء في متاهات واجتهادات نحن جميعا في غنى عنها.

والذي زاد الطين بلة هو خروج بعض الوكالات الاعلامية وفق مصدر موثوق او مطلع وغير ذلك من المصادر الاعلامية التي كثرت في الآونة الاخيرة  للإعلان عن مبادرات وهمية هي من نسيج صنع خيال بعض القوى السياسية ونسبها الى حكومات عربية، والتساوق معها وكأنها مبادرات حقيقية، الا ان وصل الامر الاعلان عن الموافقة عليها من طرف الجهة المعلنة عنها دون الطرف الاخر مما زاد من حالة الارباك في الساحة الداخلية الفلسطينية  التي بات فيها المواطن الفلسطيني في قطاع غزة تائها وغارقا في الازمات المشكلات التي يعاني منها قطاع غزة وباتت تهدد النسيج الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني .

والغريب في الامر ان الجميع  يسلم بأن تنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بتارخ 4/5/2011، من جميع الفصائل الفلسطينية هو الاساس لإنهاء الانقسام، وما تلاه من تفاهمات سواء في الدوحة بتاريخ 6/2/2012،  او إعلان الشاطئ بغزة بتاريخ 23/4/2014  كلها جاءت مؤكدة على اتفاق القاهرة الموقع بتارخ 4/5/2011، اذن لماذا الالتفاف عليه؟، ولماذا المبادرات؟ ما دام اتفاق القاهرة هو المرجع والالتزام.

لا اضفي وصف مبادرة على ما اتخذه السيد الرئيس من موقف او قرارات لعودة غزة الى حضن الشرعية الفلسطينية، وانما هي قرارات وطنية لإنهاء الانقسام في ظل تراجع مكانة القضية الفلسطينية كأولوية على طاولة المجتمع الدولي ومنظماته، وانسداد الأفق أمام مسار التسوية السلمية نتيجة للتطرف الإسرائيلي والانحياز الأمريكي؛ فهي قرارات اصلاحية لتصويب واعادة البوصلة نحو المسار الحقيقي لتنفيذ اتفاقيات المصالحة المبرمة وانجاز المصالحة التي يتوق لها كافة ابناء شعبنا الفلسطيني ، والحد من الخطوات غير القانونية  وغير المسؤولة لسلطة الامر الواقع في قطاع غزة  التي رسخت وعمقت الانقسام الفلسطيني ، والتي وصلت الى مرحلة التوجه نحو الانفصال واقامة كيان مستقل في قطاع غزة تسعى بعض الدول الاقليمية للعمل على ترسيخه  لضرب مشروع الدولة الفلسطينية التي  نضال وقاتل الأخ الرئيس ابو مازن من اجل ترسيخه من  خلال استصدار القرار الاممي يعترف بفلسطين دولة عضو مراقب في الامم المتحدة وانضمام فلسطين الى عشرات المنظمات والاتفاقات الدولية .

ومما زاد المشهد الفلسطيني ارباكا ازدواجية الموقف لدى بعض الفصائل، والمبادرات التي اعلن عنها من قبل البعض من فصائل منظمة التحرير، ليطرح تساؤلا هل هي تعبير عن موقف سلبي من مبادرة السيد الرئيس؟، بتقديري هنالك انانية لدى العديد من الفصائل التي تحاول ان يكون لها مكانا على الساحة السياسية والاعلامية وان كان ذلك على حساب المشروع الوطني الفلسطيني ووحدة فلسطين الارض والانسان، لقد كان الاجدر لتلك الفصائل ان تبذل جل جهدها لتذليل العقبات التي تحول دون تنفيذ اتفاقيات المصالحة، وتحول دون وضع مبادرة السيد الرئيس محل التنفيذ بعيد عن الانا، ما دامت الهدف هو وحدتنا ومكانتنا الدولية.

ارى ان جميع المبادرات المطروحة من قوى سياسية او شخصيات وطنية او اسلامية ما هي الا مضيعة للوقت، وعقبة امام تحقيق وتنفيذ اتفاق المصالحة المبرم في القاهرة عام 2011م، وان المدخل الحقيقي لتنفيذ اتفاقيات المصالحة هو اعلان حركة حماس قبولها نداء الوحدة ... وما تلاه من  نداء الاقصى الذي اطلقهما  الرئيس ابو مازن لإنهاء الانقسام من خلال حل اللجنة الادارية وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة عملها في قطاع غزة واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ، قبل فوات الاوان لإعادة القيمة والمكانة لقضيتنا الفلسطينية في المحافل الدولية، ولنتمكن من انتزاع قرارا امميا بالاعتراف بفلسطين دولة كاملة السيادة في الجمعية العام للأمم المتحدة ونسير بالمشروع الوطني الفلسطيني الى بر الامان.

بتقديري اننا الان في امس الحاجة الى التسوية الوطنية، قبل التسوية السياسية مع المحتل الغاصب، وان وحدتنا الوطنية هي خيارنا الاستراتيجي، نحو تجسيد دولتنا الفلسطينية على الارض الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وهي المدخل الحقيقي ايضا لقبول المجتمع الدولي لفلسطين دولة تعمل جنبا الى جنب مع دول العالم لحفظ الامن والسلم الدوليين، والسؤال المطروح هل تفاجئ حركتي حماس والجهاد الاسلامي الجميع بإعلان قراراهما الوطني بمشاركتهما في جلسة المجلس الوطني المرتقبة لتكون مدخلا حقيقيا لإنهاء الانقسام وانجاز المصالحة واعادة الوحدة الوطنية المفقودة والتائهة بين براثن الانقسام لمواجهة التحديات الماثلة امامنا جميعا والتصدي لسياسة الاستيطان والتهويد المتواصلة التي تستهدف القدس والمسجد الاقصى والأراضي الفلسطينية المحتلة ... لعل الايام القادمة نشهد فيها مفاجآت وخطوات مسؤولة لإنهاء الانقسام .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط