كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بزشكيان رئيس الجمهورية في إيران يعدم 460 إيرانياً خلال الـ 100 يومٍ الأولى من حكمه

بزشكيان رئيس الجمهورية في إيران يعدم 460 إيرانياً خلال الـ 100 يومٍ الأولى من حكمه

تاريخ النشر: 2024-11-22 | 14:07

الرئيس الإصلاحي أكثر بطشاً من أقرانه المحافظين

   في سابقة خطيرة من نوعها في إيران يعدم مسعود بزشكيان الطبيب الإصلاحي الذي عينه خامنئي في منصب رئاسة الجمهورية 460 مواطناً إيرانياً في المائة يومٍ الأولى من حكمه، وهو ما لم يفعله أسلافه المحافظين على الرغم من اتسام الجميع بـ سِمة صناع الموت في أولى فترات تربعهم على كرسي الرئاسة، حيث وقعت أحكام القتل الحكومي المتصاعدة تحت مسمى الإعدام في مقدمة إنجازات الجميع، واليوم يأتي الطبيب المحافظ أكثر الجميع إنجازا في صناعة الموت.

لم تبدو أية إنجازات أو ملامح إيجابية على الواقع الاقتصادي والاجتماعي في إيران، والشيء الوحيد الذي يتمسك بإنجازه على الدوام هو ملف الإعدامات وسجل النظام الأسود بهذا الخصوص.

في مشهدٍ مفاجئ وغير متوقع، وفي خضم التحولات السياسية المعقدة التي تمر بها إيران، ظهر الرئيس مسعود بزشكيان الذي سوقوه على أنه أحد أبرز رموز ما يسمى بـ التيار الإصلاحي في موقف يختلف تمامًا عن الصورة التي كان يروج لها ولي الفقيه وأنصاره؛ الرئيس الذي كان يُنتظر أنه سيعمل على إحداث إصلاحات اجتماعية وتحسين العلاقات مع الغرب، فاجأ الجميع بسرعة بتوجه قمعي يفيض بالبطش والعدوانية، وفي واحدة من أبرز المفاجآت أصدر بزشكيان أوامر بإعدام ما لا يقل عن 460 إيرانيًا في أول 100 يوم من توليه رئاسة جمهورية الملالي مما أثار صدمة هائلة في الأوساط المحلية والدولية على حد سواء.

الرئيس الإصلاحي أم الجلاد الجديد!

لطالما كان معروفًا عن إبراهيم رئيسي ارتباطه بالجناح المتشدد في النظام الإيراني، لكن وصول بزشكيان إلى سدة الحكم، مصحوبًا بوعود بالإصلاح وتغييرات سياسية تلويحاً بإمكانية تحقيق نوع من التوازن في السياسة الداخلية لاحتواء الرفض الشعبي للنظام؛ غير أن هذه التوقعات المعلقة على تلك الوعد سرعان ما تبخرت مع القرارات القمعية التي اتخذها بزشكيان منذ بداية عهده، وأصبحت الشعارات الانتخابية المتعلقة بتحسن وضع حقوق الإنسان هواءا في شبك شأنها شأن القضايا الأخرى المتعلقة بالاقتصاد والبطالة والخدمات، وسرعان ما يكتشف الشعب الإيراني أن بزشكيان قد بدأ فترة رئاسته بحملة قمعية أشد وأبشع من تلك التي شهدها عهد سابقيه من رؤساء النظام سواء من الجناح المحافظ أو الإصلاحي.

الإعدامات في عهد بزشكيان: قمع بلا حدود

خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حكمه شهدت إيران تصاعدًا غير مسبوق في حالات الإعدام، حيث بلغ عددها 460 حالة، وهو رقم يعكس حجم القمع الوحشي الذي يمارسه النظام ضد معارضيه، وقد طالت هذه الإعدامات مختلف شرائح الشعب الإيراني بما في ذلك النشطاء السياسيين، والأقليات العرقية والدينية، بل وحتى الشبان الذين شاركوا في الاحتجاجات الشعبية ضد النظام، وقد تمت هذه الإعدامات في محاكمات سريعة تفتقر إلى أبسط ضمانات العدالة، إذ لم يُمنح المتهمون أي فرصة للدفاع عن أنفسهم  وهو ما يعكس تدهورًا كبيرًا في سيادة القانون وحقوق الإنسان في البلاد.

التبريرات الرسمية: "حفظ الأمن القومي"

في محاولة لتبرير هذه الحملة القمعية، أصدرت الحكومة الإيرانية تصريحات تدعي فيها أن الإعدامات تأتي في إطار "حفظ الأمن القومي" و"مكافحة الإرهاب الداخلي" و"محاربة الانفلات الأمني"، ومع ذلك لا تعد هذه التبريرات سوى استمرار لسياسات النظام القمعية الرامية إلى إسكات كل صوت معارض، والأمر الذي يبعث على القلق هو أن هذه الإعدامات لم تقتصر على الجرائم السياسية فحسب بل شملت أيضًا ما يُسمى "الجرائم الجنائية العادية" مما يكشف عن تشدد غير مبرر في تطبيق العدالة بحق أفراد لا يشكلون أي تهديد حقيقي للنظام، بل هم ضحايا لسياسات القمع المستمرة، والفشل السياسي والاقتصادي والفساد العام. 

السؤال الذي يطرح نفسه

في خضم هذه التطورات المتسارعة، يطرح العديد من المراقبين تساؤلات ملحة: هل سيستمر بزشكيان في نهج القمع والتشدد تحت وطأة الضغوط الداخلية والخارجية، وهل سيستطيع التنصل عن تنفيذ سياسات الولي الفقيه وحرسه؟ وماذا سيكون رد فعل الشعب الإيراني في ظل هذه الحملة القمعية المتصاعدة؟ هل ستتصاعد وتتأجج ثورة الشعب الإيراني من أجل إحداث التغيير الديمقراطي الذي يتبناه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وفق برنامج السيدة مريم رجوي برنامج المواد العشر؟ هذه الأسئلة وغيرها التي تُحيط بمستقبل إيران والمنطقة بعد أن تأكد الشعب الإيراني والعالم من عدم إمكانية الإصلاح والعدالة في ظل النظام الحالي وأنه لا بديل عن مشروع المقاومة الإيرانية.

بنهجه الدموي يضع نظام الملالي نفسه أمام مطحنة الشعب الإيراني ووحدات المقامة وبذلك يرسم نهايته بيده.

 

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط