كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

'بشائر' المبعوث..ومحاولة 'خلط الأوراق'

'بشائر' المبعوث..ومحاولة 'خلط الأوراق'

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 14:52

كتب حسن عصفور/ وأخيرا انتهت رحلة البحور السبعة، وقطعت المسافات ووصلت 'أم الرسائل' إلى صاحبها، استقبل 'الوفد الناقل' في 'جو عائلي' بمنزله داخل المدينة التي تعمل دولة الاحتلال ليل نهار لتهويدها ومحاولة فرضها 'عاصمة أبدية'.. انتهت رحلة التوصيل غير السريع، بعد تركيبة جديدة لوفدها، فغاب من كان ينتظره نتنياهو، غاب د. فياض عن الذهاب لأسباب تشير أنه توافق وتطابق مع 'المزاج السياسي' العام للشعب الفلسطيني، رغم أن كبير 'الموفدين' أراد أن يلوي عنق الحقيقة بتبرير ساذج إلى حد المعيب، بقوله بأن غياب رئيس وزراء فلسطين عن الحضور لمنزل رأس الطغمة الفاشية هو 'كثرة انشغالته'.. تبرير لا يليق أن يقال لوصف موقف كان يفترض أن يكون هو الموقف لكل وطني فلسطيني، أن لا يكون اللقاء خاصة في يوم معركة' الأمعاء الخاوية'، ولعل التبرير زاد من بهتان 'رحلة نقل الأوراق'..

ولأن الحدث لم ينته بعد، فمطلوب من الآن الانتظار لمدة أسبوعين على الأقل لاستلام 'الرد التاريخي'، على الشعب الفلسطيني أن يوقف ساعته الكفاحية حتى تخرج الكلمات التي ستحدد الخطوة التي تلي، أي أن لا يعتقد أحد بأن هناك فعلا فلسطينيا محليا أو دوليا قبل مرور تلك المهلة التي ارتضاها الطرفان.. وهو ما يؤشر لتجميد أي حراك ضد دولة الكيان في المؤسسات الدولية، ولكن هل حقا يمكن  لأحد عاقل أم مجنون أن يصدق بأن جديدا سيأتي من حكومة عنصرية كالحكومة الإسرائيلية القائمة، بل هل سيكون هناك 'التزام' بالموعد الزمني الذي توافق عليه 'الوفد الناقل' مع نتنياهو، ألم ندرك من التجربة الطويلة 'أن لا مواعيد مقدسة'، وعليه قد يبدو من الأنسب والأكثر جدوى أن تبدأ الجهة الفلسطينية ذات الصلة، بأن تعلم الشعب الفلسطيني بما سيلي من خطوات..

 هل هناك جدول أعمال سياسي متفق عليه ومحدد الخطى، بعيدا عن 'نظرية الاحتمالات' العجيبة التي يتحدث عنها البعض بين حين وآخر، فالمطلوب أن يكون هذا وضوحا للشعب الفلسطيني كي يكون في دائرة الاستعداد العام ليتناسق حراكه مع الرؤى السياسية.. إعلان وتحديد الخطوات اللاحقة لا ينال من موقف الانتظار الزمني مع نتنياهو، ولكن من باب 'الاحتياط'، والقائم على معرفة الجواب الذي سيكون صفعة مدوية لوهم من نصب 'فخ الرسالة'، يجب الإعلان عن الخطوة التالية.. كي لا تكون المفاجأة مربكة وتأخذ من 'زمن العمل الوطني'..

الاستعداد لليوم التالي لانتهاء 'زمن نتنياهو' هو الأهم الآن، والإعلان عنه قد يساعد في تحديد الجواب الإسرائيلي أيضا، إن علمت حكومة نتنياهو أن هناك فعلا جادا من قبل الطرف الفلسطيني وأن يده طليقة في اختيار ما يمكنه من الذهاب إلى حيث يخدم مشروعه الوطني، سيكون ذلك عامل ضغط كبير على تحديد موقف نتنياهو، خاصة أن الرسالة وفقا لما نشر منها تتحدث عن 'عناصر موقف سياسي عام'، لكن خطاب الرئيس عباس في يوم الأسير تحدث عن  إمكانية جديدة لم تكن ضمن الخطوات السابقة، خطوة الذهاب إلى أطراف معاهدة جنيف الرابعة لتنفيذ مهام بتوفير 'الحماية الدولية' لشعب تحت الاحتلال، خطوة لم تكن معلنة بالشكل الرسمي سابقا، لكن أن تصدر عن رأس السلطة ومنظمة التحرير فذلك يمنحها 'شرعية' الموقف، والإعلان عنها لا يجب أن يكون بديلا للموقف الأساس بالذهاب إلى الجمعية العامة لفرض 'فلسطين' دولة عضو مراقب، ومعها المضي قدما لنيل العضوية الكاملة في كل مؤسسات الأمم المتحدة، كما هو الحال في منظمة اليونسيكو..

الحديث عن 'الحماية الدولية' وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة قد تكون خطوة تعيد حسابات دولة الاحتلال، ولكن لا يجب لها أن تجب غيرها من خطوات، فالاستبدال هنا لا يخدم الموقف الوطني العام، خاصة وكل خبير سياسي وقانوني يدرك أن الاستجابة لتلك الدعوة لن تكون مضمونة تماما، وكي لا تصبح وكأنها خطوة 'هروبية' من معركة الأمم المتحدة يصبح المسير نحو نيويورك ضرورة وطنية مطلقة، ولها الأولوية الكاملة، خاصة أنها خطوة مضمونة بدرجة تفوق 100% فالأصوات التي ستمنح فلسطين دولة عضو مراقب في الجمعية العامة ستكون أرقاما قياسية، ولذا فـ'طريق جنيف' لا يجب أن يكون على حساب 'طريق نيويورك' وإن فرض خيار قبل الآخر ليكن 'الخيار النيويوركي' كونه الأكثر جدوى والأضمن'..

لا نحتاج لمزيد من خلط الأوراق في مرحلة حساسة جدأ، بل يجب العمل وفقا للمضمون من 'المكاسب' وليس الذهاب عن 'احتمالات جديدة' قد يكون بعضها وهميا أو واهيا..

ملاحظة: تحدث 'كبير الموفدين' بأن موضوع الأسرى كان له نصيب كبير في لقاء نتنياهو.. من يصدق هذا الكلام يرفع أيده.. يا ناس يا هوووه كفاكم ركاكة في تمرير عيوب السياسة..

 

تنويه خاص: 'النفط القطري' على أبواب غزة.. وصل بعد أن طار 'إعلان الدوحة' .. مبروك لحماس.. وليكن الرب مع أهل فلسطين..

تاريخ : 18/4/2012م  

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط