كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بشائر نصر غزة

بعيدا عن العاطفة الجياشة، وعدم التروي، وسرعة الحكم على ما سيتمخض عنه العدوان على غزة والتسرع في فهم أحداثه، وأيا كانت نتائج العدوان الحالي على غزة؛ فان غزة ما قبل العدوان ليست هي غزة ما بعد العدوان، وحماس ما قبل؛ ليست هي ما بعد؛ ويعود ذلك لعوامل كثيرة، تتعلق بتطور وصمود وتألق المقاومة الباسلة في غزة، وانتقالها من مرحلة تلقي الحدث؛ إلى صنعه- نغزوهم ولا يغزونا - باعتراف \"نتنياهو\"، لتتحقق الآية الكريمة:\" كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله\".

بشائر نصر غزة كثيرة وعديدة؛ فصار اسم غزة ومقاومتها وتضحياتها ومظاهرتها في كل عواصم ومدن العالم، وصارت حماس رقم لا يمكن القفز عنه، ومؤشر  لبشارات النصر إفلاس وفشل ذريع لدولة الاحتلال بمواصلتها قتل الأطفال والمدنيين في غزة واستهدافها للمستشفيات والمساجد ومتنزهات الأطفال، ووصل الأمر صباح اليوم لقصف مقر فضائية الأقصى؛ فالاحتلال لم يعد حتى يقدر على سماع صوت انتصارات وانجازات المقاومة.

قد يقول قائل من السابق لأوانه القول بان غزة انتصرت؛ بأن غبار المعركة لم ينقشع بشكل تام؛ ولكن باستعراض سريع لمجريات العدوان يتبين لنا أن بضعة آلاف من رجال المقاومة استطاعوا حتى اللحظة تحقيق جملة من الانجازات التي تعتبر انتصارا بنظر الكثير من المحللين الاستراتيجيين، وصارت المقاومة لها كلمة الفصل؛ بعز عزيز أو بذل ذليل.

لم تتفاجأ المقاومة في شيء بالنسبة لإجرام الاحتلال، الذي يتشاطر  ويستعرض عضلاته بقتل الأطفال فقط، فالغارات أصلا لم تتوقف حتى قبل العدوان الأخير؛ ولكن من تفاجأ هو الاحتلال بقدرات المقاومة المذهلة والتي غيرت وستغير معادلات كانت قائمة قبل العدوان.

صحيح أن دولة الاحتلال هي دولة نووية؛ إلا أنها دولة مهزومة نفسيا، مرعوبة من قطاع محاصر ومجوع، فكل عنصر في القطاع من المقاومة ومن كتائب القسام يعد بألف جندي، قلوبهم يملؤها الإيمان والثبات وينتظرون على أحر من الجمر لقاء جنود الاحتلال الذين يختبئون في المراحيض والملاجئ، ويبكون لمجرد سماع صوت صواريخ القسام وهي تدك حصونهم الخاوية.

التطور النوعي الكبير للمقاومة، وضربها كل موقع وعمق دولة الاحتلال وامتلاكها صورايخ باستطاعتها تدمير دبابات ومصفحات الاحتلال؛ غيّرت المعادلة مع العدو الصهيوني، وكبحت جماحه وجعلته لا يقدر على مواصلة اجتياحه البري .

ترى لو كانت المقاومة منهزمة وغير منتصرة، هل كان كيري سيسارع لوقف المعركة؟! وهل كنت ترى وجوه قادة الاحتلال متجهمة وعابسة بل وذليلة؟!

تقرأ بشائر النصر في وجوه عناصر وقيادات المقاومة، وفي وجوه أهالي غزة الذين يواصلون تحديهم لجبروت الاحتلال وإجرامه، وحتى في الضفة الغربية والقدس المحتلة التي أنهكها الاستيطان والتهويد وحملات الاعتقال؛ ترى المعنويات مرتفعة، وأرجعت لهم المقاومة في غزة الثقة بالنفس وقدرتهم على صنع الحدث وهذا باعتراف قيادات الاحتلال.

من بشائر النصر وبركات صمود المقاومة في غزة عودة الضفة والقدس للساحة وان كانت حتى اللحظة لا ترقى لمستوى تضحيات أهلنا في غزة، فقنابل الاحتلال التي تسقط على غزة لا تميز بين لون وآخر فالكل مستهدف، والكل توحد لرد العدوان، ويأمل كل فلسطيني انه كما وحد الدم الكل الفلسطيني؛ أن يوحد وبشكل نهائي الجميع ضمن برنامج مقاوم والتخلص  من اوسلو الذي ثبت فشله، \"ويا مجرب اللي أمجرب عقلك مخرب\".

العالم يترقب بحذر ويدرس بتمعن نتيجة العدوان الأخير على غزة، وهنا نرى أن دولة الاحتلال  خسرت الرأي العام العالمي وهذا باعتراف كتاب وصحافة الاحتلال نتيجة لمنظر استهداف الأطفال وقتلهم ببشاعة، واستهداف  المدنيين والصحفيين ...

في جميع الأحوال، ما عادت دولة الاحتلال كما كانت في السابق؛ حيث كشفت المقاومة في غزة هشاشة وضعف هذا الكيان الغاصب، وكشفة جبن الجندي الصهيوني في المواجهة، وكشفت أن الحق ينتزع انتزاعا  من حلوق الأعداء وليس بالاستجداء والانبطاح والتوسل.

عالم اليوم لا يحترم صاحب الحق الضعيف؛ بل يحترم صاحب الحق القوي، الذي يعد للعدو ما استطاع من قوة ليرهب بها الأعداء ويفرض شروطه فرضا وليس توسلا وبكاء أمام عدو لا يفهم غير لغة القوة؛ والقوة فقط.

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط