كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بشارة يطالب المجتمع الدولي بـ"الضغط" على إسرائيل لإعادة حقوقنا المالية

بشارة يطالب المجتمع الدولي بـ"الضغط" على إسرائيل لإعادة حقوقنا المالية

تاريخ النشر: 2022-09-22 | 09:29

رام الله: طالب وزير المالية شكري بشارة يوم الخميس، المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري والضغط على الجانب الإسرائيلي لإعادة الحقوق المالية الفلسطينية كاملة غير منقوصة ووقف قرصنته لعائدات الضرائب خلافاً للقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية، مؤكداً ضرورة تعديل بنود رئيسية في بروتوكول باريس الاقتصادي وإضافة بند يلزم الجانب الإسرائيلي بالتحكيم .

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوزير بشارة على هامش اجتماع لجنة الإتصال الدولي(AHLC) ، الذي عقد في رام الله، بالتزامن مع بدء الاجتماع الدولي المنعقد في نيويورك، وعرض جزئية الوضع المالي والاقتصادي لأول مرة من فلسطين عبر الفيديو كونفرنس بحضور أربعين ممثلاً من المجتمع الدولي والمانحين، وبمشاركة وكيل وزارة الخارجية والمغتربين أمل جادو، وممثلين عن وزارة الاقتصاد وسلطتي الطاقة والمياه، إضافة إلى مساهمة عدد من ممثلي المجتمع الدولي بالنقاش من مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

واستعرض بشارة خلال الاجتماع أداء المالية العامة لعام 2022 في الفترة الواقعة من كانون الثاني حتى آب من العام الجاري، إلى جانب مناقشة جهود الحكومة للسيطرة على الأزمة المالية في ظل ارتفاع السلع، وانخفاض الدعم الخارجي، واستمرار الاقتطاعات من أموال المقاصة الفلسطينية.

وتطرق إلى تأثير الصراع العسكري بين روسيا وأوكرانيا على الاقتصاد الفلسطيني وانعكاساته على أسعار السلع الأساسية بما فيها الوقود والطاقة والسلة الغذائية الأساسية وقرار الحكومة بدعم القطاعات الحيوية الهامة، ما جنب المجتمع الفلسطيني التبعات السلبية لارتفاع الأسعار العالمي.

وعن أداء المالية العامة لعام 2022 خلال الثمانية الأشهر الأولى، قال إن التطور البارز كان في نمو الإيرادات بحيث بلغ إجمالي الإيرادات 3.4 مليار دولار خلال الفترة من عام 2021، بزيادة قدرها 21%، وعزا بشارة ذلك إلى تعزيز إجراءات التحصيل وزيادة الامتثال الضريبي واستمرارية النهج المعتمد لدى وزارة المالية لتحسين الإيرادات وخفض النفقات.

وفيما يتعلق ببند النفقات، أوضح بشارة أن النمو في جانب الإيرادات رافقه انخفاض نسبي في جانب النفقات، خلال الفترة الواقعة من كانون الثاني حتى آب من عام 2022 بنسبة 2% مقارنة بذات الفترة لعام 2021، وتركز الإنخفاض في النفقات التشغيلية، وشهدت الفترة ذاتها زيادة في في بند النفقات التطويرية بنسبة 20%. 

ونتيجة لترشيد النفقات والارتقاء بالدخل، أشار الوزير بشارة إلى أن العجز المالي المتوقع سينخفض إلى مستوى متدني مع نهاية عام 2022 حيث أنه يتمحور بين 220- 280 مليون دولار تقريبا، ما يعني أن نسبة العجز من الناتج المحلي الإجمالي ستكون اقل من 2% وهو مؤشر إيجابي وأقل بكثير من مستويات عام 2021 التي كانت 4.2%..

في جانب آخر، أشار وزير المالية إلى أن المساعدات الخارجية للموازنة والمشاريع التطويرية بلغت 192 مليون دولار فقط خلال فترة (كانون ثاني- آب ) لعام 2022، مقارنة بـ 99 مليون دولار من ذات الفترة لعام 2021 ومن المتوقع ان يصل الدعم الخارجي للموازنة مع نهاية عام 2022 الى 322 مليون دولار فقط أي بنفس مستوى العام 2021.

 ولفت إلى ان صافي الإقراض لا يزال معضلة مستعصية لدى الحكومة، حيث أن المؤشرات المالية أظهرت ثباتاً في قيمته بالمقارنة بين (كانون الثاني-آب) العام الماضي والحالي، وسجل 250 مليون دولار .

 في سياق آخر، قال بشارة إن وزارة المالية امتنعت عن الاقتراض من البنوك العاملة في فلسطين لتقليص الدين المحلي وإعادته إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا والازمة الروسية الاوكرانية، إلا أن الدين المحلي تجاه البنوك يبقى متدنيا، ويشكل فقط 11 من الناتج المحلي و22% من كتلة الائتمان الممنوحة من البنوك، كما ان قدرة السلطة لخدمة الدين تعتبر ضمن أفضل المعايير من حيث الالتزام في الأقساط والفوائد.

 وأشار إلى انخفاض الدين المحلي من 2.5 مليار دولار في نهاية عام 2021 إلى 2.3 مليار دولار حتى شهر آب من العام الجاري 2022 .

 وشدد خلال الاجتماع على دور الحكومة في عملية الإصلاح الإداري والمالي للوصول إلى الاستدامة المالية وتحقيق النمو في القطاعات الحيوية واستقرار الاقتصاد الفلسطيني.

 وأشار إلى أن المحاور شملت إجراء اصلاحات على فاتورة الرواتب، صافي الإقراض، إعادة هيكلة النظام الصحي بما فيها تخفيض تكلفة التحويلات الطبية، إضافة الى خطة لتنمية الإيرادات والاعتماد على الموارد والمصادر المالية الفلسطينية لتقليص نسبة العجز وصولاً للاستدامة المالية.

وقال وزير المالية، أصبح لدينا قانون فلسطيني بحت ينظم ضريبة القيمة المضافة ويحقق العدالة الضريبية بين جميع المكلفين ويعزز رضا الجمهور، وتمت المصادقة عليه من مجلس الوزراء بعد أن تم التوافق مع جميع الفعاليات والقطاعات الاقتصادية والمجتمعية المختلفة وآخرها اللقاء مع المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، مشيراً إلى أن القطاع الخاص أشاد بإجراءات وزارة المالية وانفتاحها في مناقشة مشروع القانون، وعلى عمق الشراكة ما بين الحكومة والقطاع الخاص.

من جهته، دعا ممثل الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة ولجانها الفرعية وفقاً لبروتوكول باريس لنقاش كافة القضايا المشتركة بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني، وعبر عن استعداد الاتحاد الأوروبي لإستخدام مجموعات العمل القطاعية من الدول المانحة لتحقيق الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية، والتأكيد على اهمية الدعم المستدام والواضح للحكومة الفلسطينية ودعم الإصلاحات التي تقوم بها.

 وعبر البنك الدولي عن جهوزيته للعمل مع السلطة الفلسطينية ومع كافة الشركاء في مجال دعم الإصلاح الحكومي وتقديم الخطط والاستشارات الفنية لذلك، مؤكداً ضرورة أن يكون هناك دعم ثابت ودائم من قبل الدول والمؤسسات المانحة لخطوات الإصلاح ودعم موازنة السلطة الفلسطينية من أجل الإيفاء بالتزاماتها حيث قدم البنك الدولي للحكومة الفلسطينية دراسة لإصلاح فاتورة الرواتب.

 بدوره، أكد ممثل صندوق النقد الدولي خلال كلمته أهمية الخطة التي قدمتها السلطة الفلسطينية لاحتواء عجز الأزمة المالية، مشيراً إلى أن التغلب على التحديات المالية يتطلب تنفيذ إصلاحات جادة ومستمرة على مدار عدة أعوام مع ضرورة أن يكون هناك تعاون وثيق بين السلطة الفلسطينية والدول المانحة.

 وأشار إلى أنه يجب العمل على إيجاد حلول لكافة الملفات المالية العالقة مع الجانب الاسرائيلي من أجل تعزيز الإيرادات الفلسطينية، والحد من القيود التي تفرضها إسرائيل على حركة السلع والأفراد والاستثمار لإطلاق العنان للنمو الاقتصادي الفلسطيني .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط