كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بُشرى الخطاب

بُشرى الخطاب

تاريخ النشر: 2020-04-12 | 13:34

بشرنا رأس الدولة، جلالة الملك، أننا مقبلون على استعادة الحياة، والعودة إلى المدارس والجامعات، وافتتاح الورش والأسواق، وصلاة المساجد والكنائس، وأن يتم ذلك بشكل تدريجي، وقد تقدم الى هذه الخطوة الإعلانية، مصحوبة مع ايجاز  وزير الصحة عدم تسجيل إصابات جديدة، بعد أن  سار المنحنى الوبائي خطوات نحو الطمأنينة، بعد 372 حالة، وشفاء 170 ووفاة 7 منهم، وبالعزل 204 حالات.

خطاب جلالة الملك فاتحة أمل، دلالة تشجيع، على نجاح حصار الفيروس، وكبح تمدده، وخروجنا من المأزق وهذا يعود لعدة أسباب:

الأول الإجراءات الاحترازية التي فرضتها الحكومة ونفذتها.

الثاني استجابة شعبنا لهذه الإجراءات بالمجمل، رغم المتاعب، وتحمل الأعباء، وزيادة الإفقار، وفقدان الدخل.

الثالث محدودية الخروقات من البعض القليل، رغم الصور المبثوثة عن هذه التجاوزات.

بلدان ثرية، قوية، متطورة لم تتمكن من تحقيق ما أنجزناه، بالأرقام والمعطيات، وهذا يعود حقاً لعامل التفاهم بين رأس الدولة وفريق الأزمة وإجراءات الحكومة من طرف، واستجابة أبناء المدن والريف والبادية والمخيمات من طرف آخر، وهي بُشرى أمل ترافقت مع خير الشتاء المتدفق نحو السدود.

بُشرى ليست كافية، وليست نهائية، فلا زلنا على الطريق، نحتاج لأيام مماثلة من عدم الانتشار، وكبح الفيروس وتراجع عدواه، وعلاج الحالات المعزولة وشفائها وعدم اختلاطها.

بُشرى رأس الدولة مساء الجمعة، وإيجاز وزير الصحة، صنعنا مقدماتها، وعلينا أن نتعامل مع تداعيات نتائجها الاقتصادية الصعبة المرافقة للعجز في الموازنة وتراكم المديونية، وانعكاساتها على أحوال الأردنيين وظروفهم المعيشية، وهذا يتطلب أقصى درجات الشراكة بين مكونات شعبنا أفقياً وعمودياً، ومثلما نجحنا في الصمود في وجه الوباء، بأقل الخسائر البشرية، علينا أن ننجح في تقاسم الأعباء، بين مؤسسات الدولة والأطراف الإنتاجية، وتحريك عجلتي 1- الاقتصاد، 2- والقوى الفاعلة في المجتمع الأردني وهي: مجلس النواب، النقابات المهنية والعمالية، مجالس البلديات والمحافظات، الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، كل وفق قدراته وإمكاناته ومواقع نفوذه، لتوزيع الحمل، والدفع باتجاه الإدراك أن تحريك عجلة الاقتصاد، ودورة الحياة في شرايين القطاع العام والخاص، يحتاج لفترة تدريجية والانتقال من حالة الجمود نحو حالة تنشيط العمل، وهذه الخطوات لن تتم بدون الشراكة من قبل فعاليات المجتمع الأردني السياسية وقواه الحية، وليس عبر قوانين الدفاع والرؤية الحكومية الأحادية.

سنواجه مشكلة أن الأطراف الثلاثة الداعمة للخزينة الأردنية وهي : الولايات المتحدة، وأوروبا، وبلدان الخليج العربي، لديهم ظروف قد تُخل باتفاقات الهبات والمساعدة، أقول قد وهذه مفتوحة على كل الاحتمالات، لأن الأزمة غير مسبوقة في ضعضعة اقتصادياتها، وتراجع أسعار النفط وكمية إنتاجه.

نقف على أبواب الخروج من مأزق الفيروس، إذا سارت الأيام مثيلة لعدم تسجيل إصابات جديدة، ولكننا سننتقل إلى نتائج أذاه ومتاعبه الاقتصادية، وعلينا الاعتماد على أنفسنا عبر التناغم والتفاهم المتبادل بين مؤسسات الدولة وشرائح المجتمع الأردني، التي أدت إلى نجاح مقاومة الوباء الفيروسي وكبح تمدده.

الحوار والتفاهم والشراكة العمودية والأفقية بين الأردنيين هي التي أنقذت الأردن من أزمة الخليج عامي 90-1991، واجتياح العراق للكويت ونتائج حصاره وخرابه إلى اليوم، وهي التي حمت الأردن من كوارث الربيع العربي 2011 وخراب سوريا واليمن وليبيا، وشل قدرة العرب وضعفهم في مواجهة المستعمرة الإسرائيلية، وتدخلات إيران وتركيا وأثيوبيا الاستفزازية.

الحوار والشراكة الوطنية والتفاهم هي أدوات الحفاظ على الانضباط الواعي المبادر، والاستجابة الواقعية العملية لمواجهة الأزمة الاقتصادية، وضيق فرص العيش الكريم، وتحمل الغلاء، وضعف القوة الشرائية لرواتب العاملين!!

هذا ما ننتظره، هذا ما نستحقه، هذا ما نطلبه، هذا ما هو مفيد لحماية بلدنا وشعبنا، فهل نفعل؟؟

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط