كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

( بصراحة)اجتماعات القاهرة و معادلات التوازن في الضفة

( بصراحة)اجتماعات القاهرة و معادلات التوازن في الضفة

تاريخ النشر: 2023-07-15 | 13:09

وجهت القاهرة الدعوة لفصائل المقاومة الفلسطينية و لحركة فتح الحاكمة في الضفة وبقوتين رئيسيتين للحوار هي حماس في غزة و فتح التيار الرسمي في الضفة الغربية ودخل على تلك المعادلة الثنائية حركة الجهاد الاسلامي كطرف ثالث في المعادلة بعد مواجهتين او اكثر مع الاحتلال على جبهة غزة و على فعل مؤثر في الضفة الغربية من خلال كتيبة جينين و تشكيلاتها في نابلس .

اذا حوار القاهرة في هذه المرة ليس على قاعدة انهاء الانقسام فهو بعيد المنال لفوارق في البرامج والتركيب والايديلوجيات و القوى الداعمة سواءا اقليمية او دولية ولكن بالحد الادنى تسعى القاهرة في لقاءاتها مع الفصائل لعدة مرات سابقة و منذ وثيقة الاسرى بعد احداث عام 2007 الى الان التي تجاوزت العشر لقاءات او اكثر مضافا اليها اللقاءات التي تتم عبر الحروب والمواجهات التي تعرضت لها غزة منذ عام 2009 الى الان و هي اربع او خمس حروب .

بالتأكيد ان ما هو خلف الستار هو النيل على الجماع فلسطيني لتقوية دور السلطة وهو ما اتفق عليه مؤخرا في العقبة و شرم الشيخ و قرارات وتوجهات السلطات العسكرية و الامنية في اسرائيل المرسلة الى حكومة ناتنياهو المتطرفة "رأي الشخصي ان تلك الحكومة ليست هي فقط المتطرفة بل كل الحكومات السابقة متطرفة منذ بنغوريون وجولدا مائير وليفي اشكول و شامير و اسحاق رابين صاحب تكسير العظام والاستيطان الى شمعون بيرز و حكومة الائتلاف يائير الى حكومة التطرف الحالية " و مجرد تسليط الاعلام على ان تلك الحكومة تختلف عن سابقاتها هو تبرير و عجز و اتكال في معالجة برامج الحكومات السابقة واطماعها في الارض الفلسطينية .

ونعود مرة اخرى الى طبيعة اجتماعات القاهرة في اواخر هذا الشهر يوليو بمكون فاعل بحضور الجهاد الاسلامي ومقدرته على ادارة المعركة و الاشتباك مع الاسرائيليين بمفرده ، اذا الموضوع خطة فنزل المقررة في شرم الشيخ و العقبة والمعدة سابقا من قبل المخابرات المركزية الامريكية و دوائر الامن الاسرائيلية و استشارة دوائر امن عربية اقليمية هذه الخطة التي يتسم فيها الموقف الامريكي بالنقد الشديد لحكومة الائتلاف بقيادة ناتنياهو و سيطرة عضوين اساسيين فيها بنغفير وسمورتيتش على الامن الوطني والمالية و هما قد ينجحان حكومة ناتنياهو او يسقطانها و قد نتخيل ان عدد الوحدات الاستيطانية منذ بداية العام الى الان 3000 وحدة استيطانية بالاضافة الى العمليات المزعجة في القدس والمسجد الاقصى و التي تبرهن على اطماع ذات الاصول الصهيونية الدينية على السيطرة بالكامل على ارض يهودا و السامرة "كما يدعون " .
تعرضت جنين لعدة غزوات واجتياحات منذ ما قبل حكومة التطرف للان لاضعاف كتائب المقاومة في جنين و خاصة كتيبة جنين و استهداف مركز لعناصر الجهاد الاسلامي فيما كانت حماس في اخر معركة للمواجهة قد دخلت على الخط لتثبت انها موجودة وبقوة ايضا في المعادلة القادمة بالاضافة الى انها قد سيطرت على انتخابات النقابات و المجالس الطلابية في اكبر جامعات الضفة .
كانت معركة جنين و التقنيات القتالية التي استخدمتها المقاومة الفلسطينية امام القوى التكنولوجية الفتاكة للجيش الاسرائيلي من المشاة و المدرعات والسلاح الجوي قد اذهلت قادة الجيش الاسرائيلي واحرجته كما اذهلت الدوائر ذات الاختصاص في الدول الاقليمية واوروبا وامريكا عندما يتحدى المقاتل الفلسطيني الجغرافيا و التقنيات ليثبت ان هناك معادلة جديدة يجب ان تصاغ ليكف الاحتلال عن اجتياحاته وقتله للفلسطينيين و تماديه في الاستيطان و قد يكون طرف المعادلة الاخر لتثبيت تلك الطموحات هي نابلس و مخيم بلاطة لتكتمل دائرة التوازن في المعادلة بعيدا عن اي نشاط سياسي يؤدي الى دولة فلسطينية بل كما هي خطة فنزل لتقوية وتعزيز دور السلطة وسيطرتها على الضفة الغربية بالوضع القائم و من هنا كانت زيارة وفد حركة فتح التيار الرسمي وما لاقاه من "صد" من ابناء جنين المدينة و المخيم و من ثم بعد ذلك السعي لتوافقيات لكي لا تحرج السلطة اكثر من ذلك و فتح فكانت زيارة الرئيس لجنين بعناصر الامن المدججة بالسلاح وتصريحات محافظ جنين ليثبت ان جنين لم تخرج عن اسس سيطرة السلطة عن مناطق "أ" .

ولكن هل ستستطيع القاهرة هذه المرة لرسم توافقيات بين دور السلطة وسيطرتها على شمال الضفة ووسطها وتجميد عمل كتيبة جنين و القسام و الاقصى و الشعبية و لكن ما هو المقابل لذلك هل ستلتزم اسرائيل بالتوقف عن اقتحاماتها للضفة مقابل ان تبقى كتائب المقاومة تيارا رسميا يحمي المواطن الفلسطيني ويوقف عملية القتل لللفلسطينيين والاجتياحات و هل السلطة ستخفف من ملاحقتها للنشطاء و هل ستوقف اسرائيل الاستيطان و هل ستوقف كتائب المقاومة الفلسطينية عملياتها في العمق الاسرائيلي ، اذا هي تلك المعادلات التي في اعتقادي ستحاول القاهرة ان تعمل عليها مع السلطة وفصائل المقاومة و اسرائيل و ان تبقى الضفة ملحقة بعملية التهدئة مقابل عاجل من معونات اقتصادية وانفتاح اقتصادي في جانب المنطقة الصناعية سواءا في الضفة او غزة و استغلال غاز غزة و مطار جنوب اسرائيل و تخفيف الحصار اذا هي تلك المعادلة المطروحة الان ... ولكن ايضا هل قبول فصائل المقاومة في الضفة بتثبيت الوضع الراهن في الضفة الغربية من تهدئة وتعزيز دور السلطة التي ستلتزم بعدم ملاحقة اسرائيل في المنظمات الدولية و الجنائية الدولية هو مفيد للحركة الوطنية الفلسطينية والطموحات بدولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس امام وضوح اسرائيلي كامل بأنه لا يوجد طرف سياسي فلسطيني يمكن التفاوض معه و تصريحات ناتنياهو الاخيرة بعدم تمكين الفلسطينيين بدولة ، الامور معقدة جدا امام فصائل المقاومة من القبول والرفض فإذا اين ستتجه المعادلة ..

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط