كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بطاقة..غزة جدل الجغرافيا والإنسان

بطاقة..غزة جدل الجغرافيا والإنسان

تاريخ النشر: 2023-11-13 | 16:53

إنه قدرها وقدر أهلها أن يحملوا الرسالة والوعي والذاكرة والمقاومة وشغف الحياة، والاستعداد للشهادة من أجل فلسطين التي تليق بهم.
إنها غزة الإمام الشافعي التي تمتد في ذلك الشريط الضيق المساحة بطول 41 كم، وعرض من 6 إلى 12 كم، بمساحة 365 كم. وأهلها الذي يبلغ عددهم 2.200.000 مواطن أغلبهم من اللاجئين.
هي غزة التي حافظت على الهوية والقضية لأنها الإقليم الجغرافي الفلسطيني الوحيد الذي بقي فلسطينيا خالصا ثقافة وذاكرة ووعيا وحاضنة للوعي الفلسطيني الفردي والجمعي، إنها غزة التي بقيت حرة بعد ضم الضفة للأردن للملكة الأردنية.
ولذلك حافظ قطاع غزة على وجهة البوصلة ، من أن فلسطين أولا.. فلسطين أبدا، ليس من منطلق شوفيني ، ولكنه دفاع عن النفس في مواجهة الطمس والتذويب . وضمن هذا الوعي والدور وأدت الحركة الوطنية من قوى قومية ويسارية وفي وقت مبكر مؤامرة التوطين في في مارس 1955؛ وهي تهتف "لا إسكان ولا توطين". سقط فيها عدد من الشهداء، وهي المؤامرة التي ظهرت مؤخرا بعد 68 عاما، واستهدفت مثل الأولى ترحيل أهل غزة إلى سيناء المصرية.. ولكن هيهات فأهل غزة باقون فيها ما بقي الزمان.
وضمن هذه الروح تشكل الوعي على مفهوم المقاومة، واسترجاع الوطن عبر ظاهرة الفدائي التي تأسست وحداته عام 1955 للعمل داخل فلسطين المحتلة.
فكان ذلك المناخ بيئة مثالية لبلورة وعي وطني قومي بأبعاد إنسانية وثقافة مثلت حارسا للمشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة الطمس والإلغاء من خلال خلق أجيال بوصلتها فلسطين
وعلى ذلك الطريق تشكلت نواة جيش التحرير الفلسطيني وإقرار التجنيد الإجباري في قطاع عزة بعد إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، لذلك لم يكن مفاجئا أن تكون غزة هي عاصمة الثورة والمقاومة بعد هزيمة يونيو 1967 التي كانت فيها القوى الوطنية والقومية وقوات التحرير الشعبية المنبثقة عن جيش التحرير هي التي تحكم قطاع غزة ليلا ولا يجرؤ الصهاينة على دخوله.
واستمرت حالة الاشتباك مع الاحتلال بوتائر مختلفة ـ لتتراكم التجربة والوعي على طريق نضج الحالة الثورية التي فجرت الانتفاضة الأولي من معسكر جباليا في غزة في 8 ديسمبر 1987، مدشنة مرحلة جديدة في النضال الفلسطيني ضد الغزوة الصهيونية على طريق التحرير والعودة.
ومع أنه جرى عقد اتفاق أوسلو إلا أن غزة بقيت وفية لعهدها واتجاه بوصلتها، فاستمرت حاضنة للثورة والمقاومة نحو كل فلسطين، وهكذا كان حالها في الانتفاضة الثانية.
ولأنها غزة العزة والمقاومة والتحرير والعودة فقد تعرضت لأكثر من عدوان لكسر إرادتها، كان أولها عدوان "الرصاص المصبوب" عام 2008
ثم عدوان "عمود السحاب" نوفمبر 2012 ثم "الجرف الصامد" في يوليو ثم"حارس الأسوار"في مايو 2021، وعدوان"الفجر الصادق"في أغسطس2022.
ولأن الشهادة طقس من طقوس الفلسطيني في غزة ، فإن كل التضحيات لم تمنع المقاومة من تفجير مناعة الكيان الصهيوني يوم 7 أكتوبر، ليسارع الغرب لنجدته وشن حرب غير مسبوقة عبر استهداف كل مظاهر الحياة بهدف النيل من غزة الفكرة والخيار والنموذج، ومع ذلك ما تزال غزة العزة صامدة تقاتل، في وقت ألقي عليها العدو ما يعادل قنبلتين ذريتين راح ضحيتها أكثر من 13 ألف شهيد ومفقود و27 ألف مصاب .. فيما هي ترسم بدمها وأشلاء أطفالها ونسائها مجدا لهذه الأمة وكل أحرار العالم.
وأخيرا ونحن نحيي غزة وأهلها ونترحم على شهدائها ونتمنى الشفاء لجرحاها، نقول إن غزة ستبقى عصية قد تنحني لكنها أبدا لا تنكسر ..إنها غزة هاشم غزة المقاومة والصمود والنصر بعون الله.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط