كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بطاقة عن أمير أمراء الحلاقة

بطاقة عن أمير أمراء الحلاقة

تاريخ النشر: 2025-04-21 | 13:46

هم حُكماء ، والمدينة لا شيء بغير هؤلاء ، تربوا داخلها كأطفال معظم الفقراء ، يركضون بين حارتي "الشْريعَة" وباب الوادي" لعِباً وهم سعداء ، الكُتَّاب جمعهم عساهم متى كبروا تحوَّلوا علماء ، يشرِّفون قاماتهم كمقامهم الشريف وهم بمحاسن الأخلاق أثرياء ، تحمَّلوا ذاك الزمان وذويهم منتظرين غداً يريحهم عناء الشَّقاء ، وهم آنذاك يحلمون بما تمنوه من نعيم ورخاء ، الذي لم يكن بادياً إلاَّ على أطفال أذناب الدخلاء ، مَن أحاطهم الاحتلال الإسباني بأكثر مِن امتياز وقليلاً من الحياء ، لمَّا ظنوا أنه باقي وهم بينه دون الوطنيين أقوياء ، يقتاتون بالطيبات ثلاث مرات في يوم عوض الواحدة عند النُكَساء ، تُفتَحُ المدارس العصرية في وجوههم وهم في كَسَلٍ بُلهاء ، يحضرون لفصولها مرتدين ألبسة مَن كانوا عن البلد غرباء ، مجرورون عن تثاقل مِن لدن خادمات دون الآباء ، في دلالٍ كأنهم مِن طينة المحظوظين تتقدَّم ألقاب التَّوقير عما لديهم مِن أسماء ، يترفعون كلما انفردوا بالعامة وحيال الحاكمين الاسبان هم بيادق منبع سخريةِ سهرات كل مساء ، المنظمة للاستمتاع بفن "الفْلاَمِنْكُو" المرفوق برقصات حسان متجرعين ما لا يليق وبلدة مملوءة أضرحة فقهاء صلحاء أولياء ، حتى ينهض من كانوا بالأمس صغاراً لينظفوا المدينة بنضال الأجداد الفضلاء ، المكلَّل بخَلْقِ نواةٍ للمقاومة وجيش التحرير ناقشة أعمال التضحية و الفداء ، بين مروج "عَرْبَاوَة" الفاصلة بين المحتلين للمغرب الاسبان والفرنسيين لزعزعة مطمحهما حيث ألِفَا التربع على بعض ظهورِ أحرار أحفادِ مُجاهدي ملحمة " وادي المَخَازِن " البقاء ، إلى أن تحقق الانعتاق لتلبس مدينة القصر الكبير حلة شرف الشرفاء ، وتمضي رفقة جيل ترعرع من خلاله مَن ترعرع وسط فضاء ضريح "مولاي علي بوغالب" ، ومقام "سيدي بو أحمد " وكل شبر سار فوقه مَن كسبوا لقب العظماء ، لمحافظتهم على هوية متشبثة بعلو العلياء ، المقدرة لما بذله السلف الصالح من أمجاد نِعْمَ عَطاء ، التاركين في أحفادهم سمة النجباء ، المعتمدين على الباري جلَّ علاه الحيِّ القيومِ ذي الجلال والإكرام في السراء والضراء ، المُبدين العزم لخدمة مسقط رأسهم مهما كان المجال بما كسبوا عن عَرَقٍ وحلال وإتقان تدبير خادمٍ للصالح العام بالتي هي أقوَم لنشر دعائم سماحة قِيمٍ بالود الصادق ودوام الوفاء .
من هؤلاء الأحفاد السيد الصادق البهجة أمير أمراء الحلاقة العالميين الذي رفع اسم ّالقصر الكبيرّ بين أقطار عربية شتى كمصر والأردن ولبنان وبعض البلاد الأوربية وبالتالي القائمة طويلة. فرفعته مهنته وما تعلَّم منها من أسرار إلى قمة يستحقها فعلاً ، فكان لا يخرج من أي مهرجان محلي أو إقليمي أو دولي لفن الحلاقة إلا مُتأبِّطاً جائرة الأحسن توظيفاً لما تعلمه على رؤوس زينها بمبتكراته التي أصبحت تُدَرَّس على أوسع نطاق شرقاً وغرباً ، ممَّا أضاف لمدينة القصر الكبير اسماً لامعاً منحَ الدليل على قدرتها المثالية في إنجاب مثل الرجال ، المتوفرة فيهم ريادة الحِرف الأصيلة الحديثة ، ومنها الحلاقة بكل تفاصيلها ، أكانت خاصة بالإناث أو الذكور ، مما رفع شأنه وعزز محبته وسط سكان المدينة العريقة خاصة ، فتوَّجته مستشاراً عضواً في غرفة الصناعة التقليدية لجهة طنجة / تطوان / الحسيمة . ونظراً لكفاءته العلمية والعملية و تعاطيه كل أنواع هذا الفن الأنيق الرقيع فاز بمسؤولية حَكَمٍ دولي مُعتمَد لاختيار الفائزين عن جدارة واستحقاق ، في المهرجانات المتخصِّصة المُقامة بين الربوع العالمية ، إضافة إلي تدريسه الحرفة نظرياً وتطبيقاً وتدريباً مباشراً للعديد من الحرفيين الفاتحين حالياً صالوناتهم في دول بلجيكا وهولندا والولايات المتحدة الأمريكية ، وانجازات أخرى يضيق حيز هذا المقال على ذكرها و لو باختصار .
... في لقاء معه خصني بحديث صحفي أرَّخ فيه ما تدرجت عليه مثل الحرفة داخل مدينة القصر الكبير ذاكراً أحداثاً مرتبطة بها ، وأسماء يعود الفضل لأصحابها علي تلقينها لعشرات مَن كانوا على لهفة لتعلُّمها والخوض في عالمها الفريد من نوعه الواسع الآفاق التارك ما تفعله الأناقة بالإنسان الوقور المحترم المحافظ على صحته بدءا من رعاية شعره بما يواكب شكله ومظهره من حسن انطباع لدى الآخرين ، فكان من هؤلاء المحبين لتعلُّمها عن شوقٍ لا يُوصَف وهو لا زال طفلاً ، متحمِّلاُ ما كان يتلقاه من معلمه ضرباً ومعاملات قاسية لم يجد مناصا من صبره الطويل عليها ، كان التعلُّم بالضرب سمة المرحلة عكس اليوم ، لذا اتسم تعلُّمنا بما لا يُنْسَى مع مرور الأيام ، وكم كان طموحي كبيراً لدرجة طالما راودني معها حلم مكانة أشهر حلاق في العالم ، اشتغل وأدرس وأبتكر أساليب جديدة في فن الحلاقة المتطورة بتطور العصر ، وما دامت واجهة تقديم الإنسان للآخرين فمطلوب أن تكون مواتية لمظهره غير معاكسه له ، من أجل هذا المفروض على الحلاق أن يتعامل مع كل رأس كتعامل رسام تشكيلي بارع مع ورقة عادية ليحولها إلى لوحة تبهج الناظرين وتترك أثار إعجاب حميد على النفوس المتمعنة باهتمام . مع هذا الطموح تولدت في نفسي قريحة ابتكار التصاميم التي طالما استُعمِلت كتقليعات مواكبة لأحداث أو مناسبات سارة عموماً ، مما مكَّنني من رغبة تأسيس مدرسة يكون لي فيها ريادة ثقافة تخص حرفة الحلاقة المفعمة بالاحترام والتقدير ، وقد نجحتُ في ذلك ، مما مكنني عن طريق المهرجانات المحلية أو الإقليمية او الدولية ، ان أصبح نجماً واسماً متبادَلاً له وزنه في هذا العالم الفسيخ الجميل الأنيق النبيل ، لأتعرَّف على فطاحله الحلاقة العالميين ، وأصبح وسطهم أحاول إضافة أي جزء من قيمة تمكن الحرفة من التقدُّم والازدهار لتُؤخذ أكثر وأكثر بعين الاعتبار . (للمقال صلة).

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط