كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"بطل التهويد" فريدمان و"المجعجعين" انتقاما!

"بطل التهويد" فريدمان و"المجعجعين" انتقاما!

تاريخ النشر: 2020-01-09 | 04:47

كتب حسن عصفور/ منذ قرار تعيين "الصهيوني" ديفيد فريدمان سفيرا لأمريكا في دولة الكيان مارس 2017، وهو يتصرف كأنه "نبي التهويد" المنتظر، لا يقيم وزنا لأي انتقاد لمواقفه المنحطة جدا، تجاوزت كل من سبقه ولاءا مطلقا للدولة العبرية ومشروعها، من سفراء ومبعوثين أمريكان، وغالبهم يهود وصهاينة.

فريدمان، لا يتصرف بصفته "سفيرا" لدولة، ولكن كرباي حامل "مشروع صهيوني" يعمل على تنفيذه بلا أي ارتعاش، بعد أن أدرك أنه لا يوجد ما يمكن أن يردعه عن تحقيق "حلم هيرتزل" في فلسطين، وانتقل من الترويج السياسي للمواقف الأمريكية، بعد الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان ونقل السفارة اليها، وتأكيده ان الجولان أرض إسرائيلية، انتقل للعمل على ترسيخ أسس "المشروع التهويدي" في الضفة والقدس.

فريدمان، في أواخر 2019 تجاوز كل الخطوط الحمراء، يوم ان حمل "مجسما للهيكل" معلنا أنه بدأ العمل لإعادة البناء على حساب البراق والمسجد الأقصى، ومر تصريحه دون أن يترك أثرا في صفوف "الفصائل" التي لا تهدأ تهديدا لو مست القدس.

فريدمان، بعد قياس حجم الخنوع الرسمي الفلسطيني "سلطتان وفصائل"، أعلن يوم 8 يناير ان الضفة الغربية، هي أرض يهودية بها سكان فلسطينيين يبحث لهم عن حل إنساني ضمن "دولة اليهود"، بل وصلت الوقاحة الى ما لا نهاية عندما اعتبر الوجود الأردني في الضفة الغربية منذ عام 48 "احتلالا".

أقوال السفير الأمريكي حول الضفة الغربية، هي التنفيذ العملي للجزء الرابع من "صفقة ترامب"، وفقا لما أعلن، حيث تم طي صفحة القدس والجولان، وغزة عمليا خارج الحساب التهويدي، وباتت حالة انفصالية، فتبقى الترتيبات القادمة للضفة والسكان الفلسطينيين.

ليس واضحا، ان "الرسميات الفلسطينية" بمكوناتها كافة، تدرك أن التصريحات التي أطلقها فريدمان هي الأولى لأمريكي يحمل منصبا رسميا، بإنكار وجود "الشعب الفلسطيني"، ويتحدث عن "سكان" لهم حقوق مدنية، بلا أدني حقوق قومية، تصريحات تتبنى كليا موقف اليمين الفاشي اليهودي وفي إسرائيل.

لم يعد الأمر يتعلق بالقدس والضفة والتهويد، ومخطط فصل غزة ومنحها "كيان مستقل" بل أصبح هل هناك شعب فلسطيني، ام "قبائل سكانية" كما قالت غولدا مائير يوما، وهو بذلك يقرر طمس كل حق للشعب الفلسطيني، ويعيد الصراع الى أصله، وتحديا رسميا لكل قرارات الأمم المتحدة وأهمها الاعتراف بفلسطين دولة عضو مراقب 194 في الجمعية العامة.

المثير للسخرية، ان قيادة فتح (م7) قامت بعملية وصف وتفسير لتلك التصريحات، دون أن تدرك الأخطر فيها بإلغاء "هوية شعب" وذهبت لتشرح مخاطر "صفقة ترامب" ولم تفكر أبدا في أي خطوة عملية للرد على التصريحات الأكثر خطورة من نقل السفارة ذاتها، فمن يتعامل مع الفلسطيني كمجموعة سكانية يعلن بكل وضوح عدم وجود لهم أي حقوق قومية.

مسألة كان تكفي لأن تهتز هذه "المركزية"، لتدرك أن حالة الاستسلام السياسي التي تفرضها على المشهد الوطني، هي أحد أدوات التشجيع الرسمي لما قاله فريدمان، فليست مهمة إطار يحمل دورا مركزيا في القرار الرسمي القيام بشرح لمخاطر تصريحات فريدمان، بل عليه ومن صلب مهامه القيام بخطوات عملية للرد الفوري السريع على ذلك.

الافتراض، أن تطلب عقد لقاء قيادي وطني بلا "عقد" خاصة، تتقدم إليهم برؤية شاملة ردا على الموقف الأمريكي الأخطر منذ العام 1967، لقاء يقرر التنفيذ الفوري لكل "مقررات المجالس والهيئات الوطنية"، وأولها اعلان دولة فلسطين وسحب الاعتراف المتبادل مع الكيان دون تردد ولا تأخير.

الجهات المسماة أنها "صاحبة القرار" لا عليها الانتظار، أو تعتقد أن هناك من عليه القيام بما يجب أن تقوم به من خطوات عملية لردع المتطاولين "المهودين".

وللبعض الذي اصابته نوبة غضب لا حدود لها على اغتيال سليماني الفارسي، وصل الأمر اعتباره "شهيد القدس"، والتهديد بفصل جديد من الرد "الاستراتيجي" على أمريكا، هل لكم تنفيذ "خطوة" ولو عرجاء جدا انتقاما لشعب وقضية وطنية!

ملاحظة: انتهى "فيلم سليماني: بكل مودة سياسية...المتضرر الأول من ذلك كان شعب العراق وسيادته كما قالها قادة الدولة ومؤسساتها...التقاسم الوظيفي بين الغزاة يدخل طورا جديدا...شكرا قطر للمرة الكام ...مش معلوم!

تنويه خاص: كم هو عار على مركزية (م7)، أن تتعامل مع أهل قطاع غزة كما أشار بيانهم...تفخيم المظاهرات تجاهل الحقوق...ما اصغركم!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط