كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد إجراءات عباس العقابية..أزمات الكهرباء والمياه والرواتب تضاعف مآسي سكان غزة

بعد إجراءات عباس العقابية..أزمات الكهرباء والمياه والرواتب تضاعف مآسي سكان غزة

تاريخ النشر: 2018-04-15 | 07:21

أمد/ غزة: يحاول سكان قطاع غزة استعادة جانب من حياتهم، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتشديد الحصار على القطاع، من قبل سلطات الإحتلال وقرارات الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

لكن ذلك يبدو مهمة صعبة في ظل الأزمات التي يفرَض عليهم مواجهتها كل يوم، نتيجة السياسات الخارجية، إلى جانب الخلافات الداخلية الناجمة عن النزاع بين حركتي «فتح» و«حماس»، وفشل أي تقدم في ملف المصالحة.

وخلال السنوات الأخيرة بدأ السكان يعانون من أزمات ثابتة وقارة، لكن وطأتها تشتد من حين إلى آخر، وباتت في الشهرين الأخيرين من أقسى الأزمات التي تواجهها جل الأسر، وذلك بسبب تراجع الخدمات المتعلقة بأدنى مقومات الحياة، وفي مقدمتها انقطاع للكهرباء والمياه، وتدهور الحياة الاقتصادية العامة والخاصة.

فقد أعلنت شركة الكهرباء في قطاع غزة منذ أيام توقف محطة الكهرباء عن العمل، ما فاقم من معاناة السكان، وبخاصة مع انقطاع الخطوط المصرية، والاكتفاء بما توفره خطوط الكهرباء الإسرائيلية؛ وهو ما أثر بدوره على الكثير من الخدمات المتعلقة بالكهرباء، كوصول المياه لمنازل المواطنين، ومعاناتهم الشديدة في الحصول عليها دون صعوبات.

يقول نضال أبو عويلي، وهو رب أسرة تتكون من أشخاص عدة، إن الكهرباء تصل بيته لأربع ساعات فقط خلال كل 18 ساعة فصل. في حين أن المياه تأتي يوماً بعد آخر لثلاث ساعات فقط، وتكون في حاجة للكهرباء كي تستطيع المولدات الصغيرة ضخها ورفعها إلى البراميل الموجودة على أسطح المنازل. مشيراً إلى أن زوجته تضطر كجل المواطنين إلى الاستيقاظ في منتصف الليل وفي ساعات الفجر الأولى لإنهاء أعمال منزلها في حال عودة الكهرباء للمنطقة في مثل هذه الساعات المتأخرة.

وتسارع النساء في غزة لاستغلال وصول الكهرباء لقضاء حاجيات منازلهن. وفي هذا الصدد، تقول أميرة أبو سلطا،ن إنها تضطر في كثير من الأحيان إلى انتظار عودة التيار الكهربائي حتى ساعات الفجر، وتظل دون نوم لإنهاء أعمالها المنزلية. مشيرة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن السكان «يعانون من عدم توفر المياه في منازلهم، مع استمرار أزمة الكهرباء. وهذه الأزمة تسببت لي في متاعب كبيرة بسبب عدم قدرتي على الغسيل وتنظيف أواني الطعام وغسل المنزل، الذي باتت تنبعث منه روائح كريهة لتركه أياماً عدة من دون غسل بسبب عدم توفر المياه».

ولم تكن خدمات الكهرباء قبل إعلان توقف المحطة أفضل حالاً، حيث كانت تصل إمدادات الكهرباء للسكان أربع ساعات وصل مقابل 12 فصلاً، مع زيادة في ساعات الليل لتصل أحياناً إلى 6 أو 8 ساعات وصل بسبب تخفيف الأحمال. وفي هذا الصدد، يقول ساهر عبد الله، إن فصل 12 ساعة مع أفضلية الليل تعتبر بالنسبة لجل المواطنين أفضل بحكم قدرة السكان على تعبئة خزانات المياه.

وتتزامن هذه الظروف الصعبة مع معاناة أخرى جديدة تزيد من تعقيد الأوضاع الحياتية لجل المواطنين، وذلك بسبب فرض السلطة الفلسطينية قرارات يصفها السكان بـ«العقابية» بحقهم، نتيجة عدم صرف رواتب الموظفين ومستحقات مالية لأسر الشهداء والجرحى والأسرى، وأصحاب الحالات الإنسانية والاجتماعية الصعبة.

 يقول الموظف عدنان الغوراني لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية،، إن حرمان الموظفين من رواتبهم سيعني أن القطاع سيدخل في مرحلة موت سريري، وأن الأوضاع الاقتصادية ستكون صعبة جداً بالنسبة جميع سكان القطاع. وبخاصة أن جل الأسر في انتظار مسؤوليات كبيرة مع اقتراب شهر رمضان وعيد الفطر، وغيرها من المناسبات، التي تتطلب الكثير من الأموال الباهظة، إلى جانب تكاليف الحياة اليومية، وفي مقدمتها إيجار المنازل والاستعداد للدخول المدرسي بعد عطلة الصيف.

وتشهد أسواق القطاع حالة من الركود الكبير في ظل عدم قدرة المواطنين على شراء البضائع، واحتياجات منازلهم الأساسية.

يقول التاجر ياسر أبو شرخ «المواطنون يعزفون عن شراء احتياجات منازلهم بسبب فقدانهم مصادر الدخل. ونحن نعرف أن موظفي السلطة يعيلون عائلات كبيرة؛ ولذلك فإن عدم صرف رواتبهم يعني تأزم وضع هذه العائلات بشدة».

وحسب إحصائيات رسمية، فإن عدد الموظفين الفلسطينيين من قطاع غزة، المسجلين في ديوان الموظفين العام، يبلغ نحو 60 ألفاً، وهؤلاء الموظفون يعيلون نحو 800 ألف فرد في القطاع.

ويتلقى الآلاف من أسر الشهداء والجرحى والأسرى والمحررين في قطاع غزة رواتب من السلطة الفلسطينية بشكل شهري. إلا أنها لم تصرف، إلى جانب «شيكات الشؤون» التي يتم صرفها كل ثلاثة أشهر، والتي ما زالت متأخرة منذ نحو خمسة أشهر عن مستحقيها من أصحاب الحالات الإنسانية الصعبة، والبالغ عددهم أكثر من 1200 أسرة، تضم ما لا يقل عن سبعة أفراد.

ومنذ أكثر من عام، بدأت السلطة تخصم ما بين 30 و50 في المائة من رواتب موظفيها في غزة دون الضفة. وقد طالبت فصائل فلسطينية وهيئات حقوقية السلطة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني بضرورة سرعة صرف رواتب الموظفين في غزة. محذرة من كارثة حقيقية ستحدق بالسكان، الذين يعتمدون بشكل كبير على تلك الرواتب في ظروفهم المعيشية.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط