كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد اقالة تيلرسون اين يتجه قطار ترامب السريع؟

بعد اقالة تيلرسون اين يتجه قطار ترامب السريع؟

تاريخ النشر: 2018-03-16 | 11:30

كان لخبر اقالة وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في الساحة الاميركية والعالمية، وقع المفاجأة المتوقعة. هذا التعبير ولو انه يحمل تعابير متضادة، الا انه يعكس حالة منتظمة بدأت الولايات المتحدة والعالم يعيشها منذ وصول الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى البيت الابيض. هناك من يشبّه العهد الاميركي الحالي برواية القطار السريع لاغاثا كريستي، حيث يُقتل الركاب بشكل مفاجىء، ولكن المفارقة الرئيسية بين التشبيهين هي انه في الرواية تبقى هوية القاتل غامضة الى النهاية، فيما في الواقع الحالي الاميركي فإن هوية الجاني معروفة منذ البداية وهي ترامب نفسه.

لم يكن تيلرسون الضحية الاولى على متن قطار ترامب السريع، ولن يكون الاخير، وليس سراً ان عمليات الاستقالة والطرد التي شهدها عهد ترامب منذ اكثر من سنة، كسرت كل الارقام في هذا المجال لعهود الرؤساء الذين سبقوه على مدى سنوات طويلة. ولكن، طرد تيلرسون كان له مغزى خاص، فهو اولاً وزير الخارجية اي من المفترض ان يكون صورة السياسة الخارجية الاميركية في العالم، كما انه ثانياً صديق لترامب في عالم الاعمال كونه رئيس شركة "اكسون موبيل" ويتفق مع الرئيس الاميركي في الفكر التجاري، فما الذي جعل الامور تحتدم الى هذا الحد؟.

التفسسير البسيط الاولي يشير الى ان الرجلين لم يتفقا سياسياً على مواضيع محددة ومنها على سبيل المثال لا الحصر، النظرة الى الاتفاق النووي الايراني واتفاقية المناخ (اتفاق باريس)، والعلاقة مع روسيا... اما التفسير الاكثر عمقاً فلا يمكن تأكيده، ولكنه ليس بعيداً عن المنطق. ويشير اصحاب هذا التفسير الى ان طبيعة الرجلين لا تتفق كعلاقة رئيس ومرؤوس، فقبل توليه الرئاسة، كان الاثنان يتحادثان من باب الزمالة والعلاقة الشخصية، اما اليوم فتيلرسون بات مجبراً على اتباع اوامر غير مقتنع بها، ولانه رئيس شركة "اكسون موبيل" فهو غير معتاد على هذا الامر، ولم يتقبله بسهولة. ويتابع اصحاب التفسير الثاني كلامهم فيقولون ان العلاقة بينهما كانت تسمح بتخطي بعض الحدود في الكلام، ومن هذا المنطلق تردد ان تيلرسون وصف ترامب بأنه "مغفل"، وهذه الكلمة كان يمكن قولها سابقاً بين الاصدقاء، ولكن ترامب لم يتحملها بعد ان اصبح رئيساً، واراد ان يدفع تيلرسون ثمنها.

من الطبيعي الا تكون هذه الكلمة هي السبب الرئيسي لاقالة تيلرسون، ولكن انطلاقاً من المبدأ نفسه، لم يعد ترامب يحتمل تضارب المواقف مع تيلرسون والمعاملة الندّية، خصوصاً وانه اظهر تقدماً عليه بالنسبة الى التعامل مع كوريا الشمالية حيث نصحه مراراً وتكراراً باعتماد المقاربة الدبلوماسية، فيما اعتمد ترامب المقاربة الهجومية الى ان وصلت الامور الى ما هي عليه اليوم.

قطار ترامب السريع لا يرحم ابداً مهما كان قريباً من الرئيس الاميركي، وضحاياه لم يعمّروا طويلاً في مناصبهم الجديدة، وما قاله ترامب بعد اقالة تيلرسون من انه يقترب من حكومة يتناغم معها، اخاف كل من يعارضه الرأي وجعله هدفاً محتملاً ينتظر مصيره المعلّق، وفي مقدم هؤلاء وزير الدفاع جيم ماتيس الذي يعرف عنه عدم تناغمه مع افكار ومواقف ترامب، ويتوقع الجميع ان يكون الضحية التالية.

ان اختيار مايك بامبيو لمنصب وزير الخارجية يجعل من ترامب رجلاً قوياً في ادارته، ويضعه في مقعد السائق بعد ان كان المشرف العام، كما انه من خلال هذه الميزة، يحتفظ بمصدر معلوماته القيّم (وكالة الاستخبارات المركزية سي. آي. ايه) بعد ان تتولى جينا هاسبل-وهي مساعدة بامبيو في الوكالة لنحو سنة- المسؤولية الاولى في الوكالة.

يخاف الكثيرون مما ستسفر عنه "مجازر" ترامب في الادارة الاميركية، ولكنهم كلهم ينتظرون المحطة التي سيتوقف عندها القطار لان السرعة العالية المنطلق بها حالياً تجعل من الصعب معرفة محطته التالية ووجهته النهائية، بعد ان ازيلت حواجز الحماية التي كانت موضوعة لمن يعارض الرئيس في الرأي.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط