كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد الانتصار المزعوم.. ثلاثة خيارات بيد سكان القطاع

بعد الانتصار المزعوم.. ثلاثة خيارات بيد سكان القطاع

تاريخ النشر: 2025-10-25 | 12:42

استنفذت إسرائيل كافة مسوغات الحرب لديها وبدأت بالبحث عن أفكار وإجراءات جديدة خارج الأطر التقليدية، فأتمت الصفقة برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحصلت على كافة الرهائن الأحياء فيما تستمر أعمال البحث عن جثث بقية الرهائن، ولكن.. ما الذي حصل عليه سكان القطاع من هذه الصفقة..؟.

إن طبيعة الصراع الآن قد تغيرت بشكل جذري وعادت إسرائيل إلى النصيحة التي قدمها الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بداية الحرب والتي قال فيها "لا تدعو الغضب يتحكم بكم"، وبناء عليه فإن إسرائيل باتت تبحث عن طرق وأساليب أخرى ربما تكون أشد تأثيراً وضرورة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الصراع.

ولكن ما هو مهم الآن هو أن قرار إزاحة حماس من المشهد السياسي في المنطقة قد اتخذ ولكن مع تغيير الاستراتيجية والتكتيك وبناء على رغبة أمريكية ورؤية تحاول الولايات المتحدة طرحها بعيداً عن بحر الدماء الذي ضرب القطاع لمدة عامين، لذلك كان قرار الإبقاء على أكثر من نصف مساحة القطاع تحت الإدارة الإسرائيلية بناء على اتفاقية الخط الأصفر والتي أيضاً تضم بعض العائلات الفلسطينية التي قررت أن تنجو بالانضمام إلى تلك المنطقة التي تم تصنيفها على أنها خاضعة لسيطرة بعض المنظمات الفلسطينية حديثة النشأة والعهد بحماية إسرائيلية ودعم من بعض الأطراف العربية والإقليمية وبمباركة من الولايات المتحدة ومبعوثيها مع بعض المخططات المستقبلية لإنشاء إدارة مدنية مشتركة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في تلك المنطقة كنموذج عن التعايش السلمي المشترك بين الطرفين، لكن.. هل هذا كلام حقيقي أم أن هذه المجموعات والعائلات التي تقطن في تلك المناطق ستتعرض للمخاطر مستقبلاً في حال قررت إسرائيل الانسحاب والتخلي عن مسؤوليتها بحماية مواطنين مدنيين من بطش الجماعات الإسلامية التي تعتبر أنهم عبارة عن مجموعة من العملاء الذين يجب القضاء عليهم..؟.

ومن خلال المعطيات الحالية فإن إسرائيل في سبتمبر ليست هي ذاتها إسرائيل في أكتوبر، فهناك الكثير من التغييرات التي لا يراها إلا خبراء السياسة باتت تطرأ على الفكر الإسرائيلي وطريقة إدارة الحرب بطريقة مغايرة شبيهة بسيرك القرود والتي تعتمد على القَرَاد "مدرب القرود" الذي يقوم بإعطاء الإشارات والحركات من خلال إيماءات مخصصة لتوجيه قطيع القرود للقيام بحركات بهلوانية مثل القفز والرقص.

فإسرائيل وضعت نفسها الآن في موضع القَرَاد وقررت خوض التجربة إلى نهايتها لتقديم عرض رائع يرضي الجماهير الساخطة على سياستها القديمة، ومن هنا جاءت خطة الفصل بين غزتين، واحدة تخضع لمعايير ليبرالية بمقومات بسيطة ويزداد الدعم المقدم لهم شيئاً فشيئاً مع احتمال وجود تغييرات قريبة في طبيعة الأشخاص القائمين على إدارة تلك المنطقة تمهيداً لتهيئتها لتكون واحة يتم تطويرها بناء على نجاح إدارتها الجديدة في إقناع الغزيين بالانضمام للحياة هناك.

أما الطرف الآخر، وهنا نتحدث عن تلك المنطقة التي لا زالت تخضع لمعايير حركة حماس في الحكم، فإن القادم عليها ربما يكون أسوأ من أيام الحرب ذاتها بناء على ضوء أخضر منحته الولايات المتحدة لإسرائيل منذ اليوم الأول للاتفاق، فلم يعد يخفى على أحد مدى تشبث حماس بالسلطة والحكم في غزة وهو ما ترفضه الولايات المتحدة بناء على الوثيقة التي تم التوقيع عليها في القاهرة والتي وافقت عليها حماس أيضاً وجاء ذلك عبر خطاب لخليل الحية حاول خلاله التلاعب بالكلمات على أمل أن يعطيه ذلك التلاعب فرصة للمراوغة دون أن يدرك أنه قام بوضع حبل المشنقة على عنق الجماعة بأكملها.

إن المنطقة التي بقيت تحت حكم حماس في غزة ستعيد تشكيل المشهد السياسي برمته، خاصة وأن هذه المنطقة باتت مرتعاً لكافة أشكال العهر السياسي والاجتماعي المبني على القتل والقمع والسرقة والربا حتى وصل الأمر إلى سرقة الغاز التي وصل بعد عامين من الانقطاع إلى غزة وبيعه في السوق السوداء بأضعاف ثمنه، ناهيك عن الإعدامات الميدانية التي تمت بدون أي سند قانوني أو دليل مادي ضد هؤلاء الأشخاص وبطريقة مهينة للقيم الإنسانية التي أكرم الله بها الإنسان.

ومنذ الآن بات أمام سكان القطاع ثلاثة خيارات أحدها ليس متاحاً حتى اللحظة، أما الخيار الأول فهو الانتقال إلى المنطقة الإنسانية التي تخضع لسيطرة مجموعات من الفلسطينيين بحماية إسرائيلية ودعم عربي وإقليمي، أو الاستمرار بالعيش في ظروف مأساوية في المنطقة التي تسيطر عليها حركة حماس مع المزيد من التضييق الاقتصادي ومنع إعادة الإعمار، أو حزم الأمتعة وانتظار فتح معبر رفح مجدداً للهروب من هذا الواقع المخزي. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط