كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد التهديد..الحكومة الإسرائيلية تنشر وثائق تؤكد الرواية الفلسطينية حول النكبة

بعد التهديد..الحكومة الإسرائيلية تنشر وثائق تؤكد الرواية الفلسطينية حول النكبة

تاريخ النشر: 2021-10-09 | 05:12

تل أبيب: بعد التهديد بالتوجه إلى المحكمة، اضطرت الحكومة الإسرائيلية إلى كشف بضعة ألوف من الوثائق التي أخفتها منذ قيامها، وتؤكد فيها الرواية الفلسطينية حول أحداث النكبة الفلسطينية والقائلة إن مئات ألوف الفلسطينيين الذين رحلوا عن وطنهم في سنة 1948 تعرضوا لعملية طرد ولم يهربوا بسبب الخوف فقط.

وتحتوي هذه الوثائق على تقارير عديدة تبين أن التنظيمات الإسرائيلية العسكرية التي احتلت المناطق المخصصة للفلسطينيين حسب قرار التقسيم، نفذت الكثير من العمليات التي تعتبر "جرائم حرب"، حسب القانون الدولي.

وقد بادر إلى نشر هذه الوثائق يوم السبت، معهد "عكفوت" وتعني "تقفي الأثر"، وهو معهد بحوث ونشاط عملي إسرائيلي متخصص في "بحث الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني على أسس جديدة تقوم على كشف حقيقة الروايات التي تؤجج الصراع والبحث عن حقائق تتيح تخفيف وتسوية الصراع"، كما يقول مديره العام ليئور يفنة.

ويضيف: "في إسرائيل يوجد قانون يفرض حظراً على نشر الوثائق السرية لفترة تتراوح بين 15 و90 سنة. فعلى سبيل المثال تحفظ وثائق الجيش ووزارة الأمن 50 سنة. ووثائق المخابرات الداخلية (الشاباك) والخارجية (الموساد) لمدة 90 سنة. وهناك بند في القانون يتيح إبقاء هذه الوثائق سرية إلى زمن غير محدود. وقد أقيمت لهذا الغرض لجنة وزارية في كل حكومة. وهذه اللجان مشلولة عادة ولا تحظى بالاهتمام. على سبيل المثال فإن حكومة نفتالي بنيت لم تقم هذه اللجنة بعد».

لكن معهد «عكفوت»، طلب كشف الوثائق، حسب القانون الذي يجيز كشف الوثائق السرية، مؤكداً أن السرية المفروضة منذ أكثر من 73 عاماً ليست واقعية ولا منطقية ولا تتلاءم مع مبادئ حرية المعرفة وحقوق الإنسان. واتهم قادتها «اللجنة الوزارية لشؤون السماح بالاطلاع على مواد أرشيفية سرية» بأنها تعمل على عكس تسميتها وتفرض رقابة وتعتيماً على الوثائق وتمنع نشرها، من دون وجه حق. ورفض المعهد تبريرات الحكومة حول أضرار النشر، وقال إن «الحقائق تبقى حقائق وتأجيل نشرها لا يغير من طبيعتها ولا آثارها». وأضاف: «التستر على الجرائم لا يضع مصاعب أمام المؤرخين فقط، وإنما له تأثير حقيقي على الخطاب الأكاديمي، العام والسياسي داخل إسرائيل في أيامنا، وغايته الحفاظ على سردية عاقرة ومشوهة للدولة حول أسس الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، ومن هنا تأثيرها الشديد والحاسم على الأفق لإنهائه».

في ضوء ذلك، وافقت الحكومة على كشف قسم كبير من هذه الوثائق، التي تتعلق بالأساس بعمليات التنظيمات العسكرية الصهيونية التي اشتغلت في طرد الفلسطينيين من بيوتهم وقراهم وفي ملف وزارة الأقليات في الحكومة، التي عملت سنة واحدة في تهجير الفلسطينيين ومنعهم من العودة.

ومن الأمثلة على هذه الوثائق تقارير تتعلق بمذبحة دير ياسين الشهيرة، التي تم ارتكابها في 10 أبريل (نيسان) 1948، قبل شهر من قيام إسرائيل، التي أرادوا لها أن تكون نموذجاً يخيف العرب ويدفعهم إلى الرحيل. فاقتحم القرية نحو 130 عنصراً من تنظيم «ايتسل» انضم إليهم لاحقاً عدد من التنظيمات الصهيونية الأخرى، وراحوا يقتلون كل من يلتقوه في الشارع. وحسب الرواية الفلسطينية، دخل المعتدون قرابة الساعة الثالثة فجراً، تتقدمهم سيارة مصفحة، وانقضوا على بيوت القرية. وفوجئ المهاجمون بنيران القرويين التي لم تكن في الحسبان وسقط من اليهود 4 قتلى و32 جريحاً. فطلبوا نجدة فحضرت لمساعدتهم فرقة من «الهاجاناه»، التنظيم الرسمي في قيادة الحركة الصهيونية، فسحبوا الجرحى وراحوا يطلقون الرصاص بلا تمييز. واعتقلوا مجموعة من الرجال وقاموا بتعذيبهم ثم عرضوهم أمام الناس وهم ينزفون دماء. وقد بلغ عدد القتلى الفلسطينيين أكثر من 300 (حسب الرواية الإسرائيلية لم يزد عدد القتلى على 110).

وقد طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول، ديفيد بن غوريون، تحويل التقارير عن هذا الحدث إلى الأرشيف السري، لأنها تنطوي على معلومات حول طرد العرب، وهدم بيوت عربية، وعمليات نهب، وسطو، واغتصاب وقتل ارتكبها عناصر «الهاجاناه»، لا تخدم مصالح إسرائيل. وصدرت أوامر شبيهة حول المذكرة التي طلب بن غوريون من باحثين إسرائيليين إعدادها حول «أسباب هروب اللاجئين في 1948»، وذلك لأن النشر سيؤثر «على مفاوضات مستقبلية مع الفلسطينيين أو على قرارات مؤسسات الأمم المتحدة المتعلقة بقضية اللاجئين». وكذلك اتخذوا القرار نفسه بشأن إفراغ الجليل من سكان عرب وعللوا الأمر بأن الوثائق تحتوي على «أوصاف لأحداث مرعبة»، نشرها قد يتسبب بضرر سيلحق بأمن الدولة وعلاقاتها الخارجية.

وكتب أمين المحفوظات لتبرير عدم كشف الوثائق في سنة 1985، أن طرد الفلسطينيين نفذه «قادة مرموقون في المستوى السياسي الإسرائيلي». وأضاف أن «الأمور ليست لطيفة غالبا». إلا أنه أيّد كشف هذه الوثائق، وأشار إلى عدم وجود ذريعة لإغلاقها ومنع الجمهور من الاطلاع عليها. لكنه لم يفعل شيئاً من أجل تنفيذ ذلك، وإنما نقل الموضوع إلى اللجنة الوزارية، التي قررت، كما هو متوقع، أن تبقى الملفات سرية، بحجة التخوف من المس بعلاقات إسرائيل الخارجية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط