كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد الخلافة الراشدة ماذا كان ويكون؟

نعلم أنه كان بعد عهد رسولنا المكرّم بالرسالة الإسلامية خلافة عرفت بالخلافة الراشدة لأربعة من الخلفاء الراشدين هم: أبو بكر الصدّيق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب (رضي الله عنهم أجمعين) يضيف إليهم البعض خامساً هو عمر بن عبد العزيز الأموي الذي خالف في سيرته أبناء عمومته الأموية: السفيانية والمروانية في ملكهم العاضّ باتّباع سيرة ومنهج جده من جهة أمه ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب الخليفة العادل، تقشفاً وزهداً وعدلاً والتزاماً بسنة رسول الله(صلى الله عليه وسلم) .. فهل كان ما بعد هؤلاء خلافة أم زعموها ولماذا؟ ها هو حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) يجيبنا عن ذلك: ففيما روى أحمد والبزّار عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) : \\\" تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكـون ثمّ يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثمّ تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثمّ يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثمّ تكون مُلكاً عاضّاً فتكون ما شاء الله أن تكون ثمّ يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثمّ تكـون ملكاً جبريّاً فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثمّ يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثمّ تكون خلافة على منهـاج النـبوة ثمّ سكت \\\" إذن فما كان في الأمة من نظام بعد الخلافة التي على منهاج النبوة أي التي عرفت بالخلافة الراشدة للأربعة المذكورين أو الخمسة، لم تكن خلافة بالمعنى المطلوب من اتّباع منهاج النبوة، بل إنّ الحديث ليخبرنا باللفظ الصريح أنها المُلك العاضّ الوراثي ثم الجبري حتى تكون خلافة على منهاج النبوة مرةً ثانية وأخيرة بدليل سكوت الرسول (صلى الله عليه وسلم) عندها، دون ذكر أيٍّ بعدها! وذلك المُلك المذكور ينتمي إلى الإسلام بلا شكّ؛ لأنّ الرسول (صلى الله عليه وسلم) لم يخرجه أو الأمة من الإسلام.. وقد حارب ملوكه وسلاطينه وغزوا باسم الإسلام؛ لتتسع الرقعة الإسلامية، فتصل حدود الهند والصين.. وتفتتح بلاد الأندلس، ويغزو الجيش الإسلامي بقيادة (مسلمة بن عبد الملك) القسطنطينية ولا يغادرها ـ إذ لم يكتب له فتحها لأسباب يوضحها التاريخ ـ حتى يبني بها مسجداً عظيماً! نعم، حاربوا وغزوا وافتتحوا وغنموا.. لكنها غنائم كان معظمها يعود لخزانة الملوك والسلاطين وحاشيتهم وجواريهم.. وإلى ذلك من صنوف لذاتهم وشهواتهم مخالفين بذلك سيرة الراشدين، عاضّين على صولجان السلطة والحكم الوراثي بالنواجذ، وإن ظهر من بينهم بين الحين والآخر الصالح الزاهد الذي يستضعفه طلاب الدنيا منهم فيزيحونه عن الحكم أو يدسون له السم كما فعلوا مع الراشد الصالح عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه)! فكيف بهم إذا زعموها (خلافة) ولماذا؟ وكيف تتساوى الوراثة مع الخلافة التي من صفاتها وموجباتها الشورى في اختيار الخليفة والمبايعة له بالرضا لا بالإكراه أو فرض وليّ العهد ولو كان صغيراً أو لم يكن كفءاً؟ أقول: إنما فعل أولئك الملوك ذلك وتابعهم عليه المؤرخون من ذوي المصالح معهم أو الخائفين سطوتهم، إيهاماً للرعية والبسطاء أو المغلوب على أمرهم من الناس بأنهم يسسيرون على المِحجة ولا يخرجون عن درب السلف الصالح، فيبايعوهم ويخضعوا لهم! والذي يفيدنا به الحديث النبويّ الشريف أنّ الخلافة الصحيحة الراشدة ستكون بعد كلّ ذلك؛ ليتمّ الله تعالى بها نوره، ويظهر الخليفة الذي يملأ الدنيا عدلاً بعدما ملئت جوراً.. ولا يظنّنَّ أحد أنّ تلك الخلافة المأمولة ستأتي إليه سعياً دون أن يسعى هو إليها، أو أنه سيكافأ بها على طول صبره على الحكومات الجبرية واستبدادها ، وإنما ستأتي تتويجاً للعمل الدءوب على طريق الإصلاح والجهاد المستمر من أجل التجديد والتغيير، والله المستعان.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط