كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد الرسائل الإيجابية..الفصائل الفلسطينية في انتظار "الدعوة المصرية" لبحث ملفات المصالحة والمجلس الوطني

بعد الرسائل الإيجابية..الفصائل الفلسطينية في انتظار "الدعوة المصرية" لبحث ملفات المصالحة والمجلس الوطني

تاريخ النشر: 2016-12-17 | 10:02

أمد / غزة - خاص: بعد انقطاع لعدة شهور، عادت جمهورية مصر العربية من جديد للعب دورها المعهود والأساسي في رعاية الملفات الفلسطينية الداخلية العالقة، رغم محاولة بعض الدول استغلال هذا الانقطاع، لسحب الملفات منها وعقد لقاءات بين "فتح وحماس" إلا أنها فشلت في إحراز أي تقدم.

بدأت مصر إرسال رسائل إيجابية للفصائل والقوى الوطنية، فيما شهدت الفترة الأخيرة تحسناً مشجعاً في علاقتها مع قطاع غزة من خلال فتح معبر رفح البري واستقبالها لشخصيات سياسية وأكاديمية واقتصادية وإعلامية على أراضيها لتحريك المياه الراكدة.

الفصائل الفلسطينية، والتي تعتبر مصر هي الوكيل الحصري للملفات الفلسطينية وعلى وجه الخصوص "المصالحة"، مهتمة كثيراً وداعمة للتحرك المصري الجديد، لكنها كذلك تنظر بالعين الأخرى إلى "المجلس الوطني" وعقد جلسة عاجلة له شريطة التوافق عل زمان ومكان انعقاده.

لقاء قريب في القاهرة

جميل مزهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أكد أن هناك لقاء قريب  بين الفصائل والقوى الوطنية سيعقد في العاصمة المصرية القاهرة، للتباحث في الملفات الداخلية العالقة وبما فيهم ملف "المصالحة".

وقال مزهر في تصريح خاص لـ"أمد"، إن:" مصر ومن خلال الاتصالات التي تجري معها أكدت إنها على استعداد لتنظيم لقاء وطني يجمع الفصائل والقوى على أراضيها خلال الأيام المقبلة، لإعادة تفعيل ملف المصالحة المجمد منذ شهور طويلة".

وأوضح، أن الفصائل الوطنية فقط تنتظر وصول الدعوات المصرية الرسمية لهم وتحديد الموعد للبدء بالتوجه نحو القاهرة، معتبراً دور مصر في رعاية ملف المصالحة الداخلية هام وأساسي للغاية في تحقيق تقدم بين حركتي "فتح وحماس".

وذكر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، أن هناك اتصالات لا تزال مستمرة حتى اللحظة مع المسئولين المصريين لتحديد موعد اللقاء المقبل، مشيراً إلى أن اللقاءات في البداية ستكون ثنائية للتجهيز للقاء الوطني الذي سيجمع كافة القوى والفصائل.

وسبق أن حاولت دولة قطر إحياء ملف المصالحة من خلال استضافة الرئيس محمود عباس في 28 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وجمعه برئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل ونائبه إسماعيل هنية لخلق حوار جديد حول المصالحة، إلا أن عضو المكتب السياسيّ لـ"حماس" موسى أبو مرزوق أكد أن هذا الحوار "فشل ولم يحرز أي تقدم".

ولفت مزهر الى أن التحرك المصري الجديد ودعوة كافة الفصائل لزيارتها جاء من أجل ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وبحث هموم وعقبات القضية الفلسطينية بشكل عام، ومن ثم البحث بشكل جاد في موعد وكيفية انعقاد المجلس الوطني التي بات مطلب شعبي وفصائلي هام.

يذكر أن الجبهة الشعبية، أعلنت رسمياً عن عدم مشاركتها في اجتماع المجلس الوطني حال انعقاده في رام الله، مهددةً بإفشال انعقاده حال عدم انعقاده خارج فلسطين بمشاركة الكل الفلسطيني.

رسائل مصر الإيجابية

بدوره، أكد طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن حركته تساند وتدعم أي تحرك مصري جديد يدعم تحقيق المصالحة ويعيد الوحدة الوطنية الغائبة عن الفلسطينيين منذ سنوات طويلة.

وأوضح أبو ظريفة في تصريح خاص لـ"أمد"، أن الأوضاع الفلسطينية الراهنة، وحالة الانقسام التي تزداد يوماً بعد يوم  تتطلب تحرك مصري عاجل وجاد، لإقفال صفحة سوداء اللون عاش فيها الفلسطينيين 10 سنوات متواصلة.

وأشار إلى أن تحريك ملف المصالحة الداخلية، من شأنه كذلك أن يفعل ملف المجلس الوطني، ويتم الاتفاق بين القوى والفصائل على تحديد جلسة له خلال الشهور الثلاث المقبلة، معتبراً المجلس الوطني ملفاً هاماً يجب أن ينجز قريباً.

وفي ذات السياق، أكد محمود العالول، القيادي في حركة "فتح"، أن حركته ستتعامل بإيجابية مع الرسائل التي تخرج من مصر وتتعلق بملف المصالحة الداخلية.

وشدد العالول، في تصريح خاص لــ"أمد"، أن حركته ستدعم التحرك المصري الجديد، وستكون في القاهرة فور توجيه دعوة رسمية لوفد الحركة، للبدء بمرحلة حوار وطني جديدة بين القوى والفصائل برعاية وإشراف مصري.

ومن جهته، أكد أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" أمين مقبول، أن حركته ترحب بعودة الجهود المصرية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وقال: "نأمل في أن تكون هناك هذه المرة رؤية واضحة للمصالحة، ويجب ألا نتحاور من أجل الحوار فقط، بل من أجل تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه سابقاً".

وجرى بين "حماس وفتح" عدة اتفاقات لإنهاء الانقسام الفلسطيني، أبرزها: اتفاق القاهرة 2011، واتفاق الدوحة 2012، واتفاق الشاطئ 2014. إلا أن خلافات كبيرة منعت إنفاذ ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين في قضايا مهمة، أهمها: عدم تسليم حماس إدارة معابر قطاع غزة للسلطة الفلسطينية، وعدم صرف هذه الحكومة رواتب موظفي غزة، وعدم قيام الرئيس محمود عباس بتحديد موعد لعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية.

عين على المجلس الوطني

وبالعودة إلى ملف "المجلس الوطني"، والدعوات التي خرجت من الفصائل والقوى الوطنية لعقده قريباً شريطة التوافق الداخلي، مع التهديد المباشر الذي أطلقته الجبهة الشعبية بإفشاله في حال أصر الرئيس عباس عل عقده في مدينة رام الله بالضفة الغربية، أكد غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أنه حتى اللحظة لم يحدد زمان ومكان انعقاد المجلس الوطني.

وقال الشكعة، في تصريح خاص لـ"أمد"، أن عقد المجلس الوطني في ظل الظروف الراهنة هو ضرورة ملحة جداً، ولكن حتى هذه اللحظة لم يطرأ أي تقدم في الاتصالات التي تجري لتحديد زمان ومكان عقد جلس المجلس الوطني".

وذكر أن هذا الملف ما زال قيد البحث والاتصالات بين القوى والفصائل الفلسطينية، ولن يتم اتخاذ فيه القرار إلا بتوافق داخلي، معتبراً حديث الفصائل عن التهديد والمقاطعة والإفشال لجلسة الوطني سابق لأوانه كون الأمر لم يكن رسمياً بعد.

ولفت الشكعة، إلى أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستبحث هذا الملف، وسنقوم بكل الجهود اللازمة من أجل انعقاد المجلس الوطني، رغم كل العقبات التي تحيط بنا ومن ضمنها كيف سيعقد في رام الله؟ وكيف سيتم حضور الأعضاء.

كما أكد إسماعيل رضوان، القيادي في حركة "حماس" في تصريح خاص لـ"أمد"، أن حركته ترفض وبشكل قاطع ان يتم عقد جلسة الوطني، دون أي توافق فلسطيني داخلي.

وأوضح أن هذا الملف وطني ولا يملكن أن يخضع فقط لقرارات عباس، وفي حال لم يكن هناك إجماع وطني على مكان وزمان عقد المجلس الوطني فسيكون ذلك ضربة جديدة للمصالحة الداخلية، وستزيد من عمر الانقسام القائم.

ملف "المجلس الوطني" قد يكون عنوان جديد للخلاف الفلسطيني الداخلي، بعد ملف "المصالحة" الشائك والمعقد، ففي الوقت الذي يتحدث فيه الرئيس عباس عقده في رام الله، تتمسك الفصائل برفضها القاطع لذلك، وتصر على عقد المجلس الوطني خارج رام الله، إما في قطاع غزة، مع ترتيبات أمنية متفق عليها، او مقر المجلس الوطني في عمان أو مقر الجامعة العربية في القاهرة.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط