كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد الصورة التذكارية..إختفاء "تنفيذية المنظمة" عن الصورة السياسية!

بعد الصورة التذكارية..إختفاء "تنفيذية المنظمة" عن الصورة السياسية!

تاريخ النشر: 2018-06-09 | 05:26

كتب حسن عصفور/ بعد أول إجتماع للصورة التذكارية لتنفيذية مجلس مقاطعة رام الله، إختفت تلك الهيئة المفترض، أنها تمثل "شرعية رسمية فلسطينية"، وصاحبة السلطة العليا للقرارات الوطنية العامة..

لم يسبق أن عاشت منظمة التحرير وأطرها، مرحلة أكثر خيبة سياسية مما عاشته زمن ما بعد تنصيب محمود عباس في منصب الرئيس 2005، نتيجة عمل "منظم" بين اطراف عدة مهدت له بحرب عدوانية لتدمير مؤسسات السلطة وإنهاكها الى درجة الموات العملي، ترافق معها إغتيال القائد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، بعد أن فشلوا في فرض منهجم الإستسلامي عليه عبر خلق منصب خاص لعباس في رئاسة الوزراء..

يبدو ان خطة تدمير مؤسسات السلطة عبر الحرب العدوانية 2000 – 2004، ثم ما تبعها، ترافق مع العمل المخطط لتدمير "أركان الشرعية الفلسطينية"، منظمة وسلطة، باعتبار ذلك الطريق العملي لتصفية المشروع الوطني، وفتح الباب لتقديم كل خيارات بديلة له، بأسماء مستعارة، بات أبرزها ما يعرف بـ"صفقة ترامب"، التي لم تكن لترى النور لو ان المؤسسة الفلسطينية موحدة وفاعلة وحاضرة وذات أثر حقيقي، وليس إطار اسمي لم يعد له قيمة عملية، وتحول من خدمة شعب وقضية لقضية خدمة فرد ومشروع خاص..

أسابيع مررت على إنتخاب تلك الهيئة التي تسمى قهرا بأنها إطار قيادة منظمة التحرير، ولم تجتمع ليس لبحث أخطر المشاريع على القضية الفلسطينية، ومحاولة فرض مشروع تهويدي عام، لكن من أجل توزيع مهامها، خاصة وهناك من دخلها للمرة الأولى بعد أن قدم "ولاء الخنوع"، وتلك ليست مسألة شكلية كما يحاول بعض أدوات الحاكم قولا، لكنها مسألة ضرورية وطنيا وقانونيا..

غياب الإطار عن اللقاء شهادة رسمية بأنه غائب عن الفعل، وأستبدال موقف الهيئة الرسمية المسؤولة عن صياغة السياسة الوطنية، ببيانات يومية تصدر عن أمين سرها، فتلك هي تكثيف للحقيقة التي يتجاهلها الذين طبلوا لتمرير أحد اهم مؤامرات تدمير الشرعية الوطنية من خلال عقد مجلس في مقاطعة رام الله فقد كل أشكال النصاب، القانوني والسياسي والعمق الوطني..تححت باب "حماية الشرعية"..كذبة سياسية ستلاحق بلعنتها كل من شارك بها أو صمت عليها لأنها كانت عمليا لتدمير الشرعية!

مؤسسة يفترض بها قيادة العمل اليومي للشعب الفسلطيني لا تعرف مهام الأعضاء المنتخبين، وتصاب بحالة من الغثيان عندما يخرج عليك أحد الغائبين عن أي فعل ليعلن مواقف لا صلة لها إطلاقا بالحدث..

تغييب اللجنة التنفيذية ليس لسبب مرض عباس الجسدي، او وفقا لإختراعه الخاص، بسبب "إلتهاب القدس الرئوي"، لكنه بسبب مرض سياسي يجب إستكماله بتدمير آخر بقايا "الهيكل الوطني الفلسطيني"، وفتح الطريق لخيارات بديلة بأسماء مختلفة، فالفراغ لن يطول كثيرا..

وغياب التنفيذية عن اللقاء ومعرفة المهام، رافقها فضيحة لم ترها منظمة التحرير منذ تكوينها عام 1964، بعدم إنتخاب رئيس الصندوق القومي بشكل مباشر من المجلس ليتم تعيين شخص بمواصفات عباسية..شخصية تصبح أداة لتمويل عملية التدمير الممنهج وتنفيذ أي قرار للخديوي محمود..

وكجزء مما سيكون سياسة الصندوق القادمة، كان  أول قرار لصندوق عباس الخاص ( القومي سابقا)، وقف حق الجبهة الشعبية المالية، تصرف يكشف أن الانحطاط بلا حدود، وكيف يتم إستغلال المال لشراء الذمم السياسية، قرار يدين كل شركاء عباس في التشكيل الجديد، ويشير لهم بأنهم فاسدون ما لم يرفضوا تلك السياسية التدميرية، التي باتت منهجا رسميا للزمن العباسي في السلطة والمنظمة، لعجزه عن وقف كراهية الشعب لسياسته، يلجا لأحد اقذر اساليب يمكن اللجوء اليها..المال السياسي ووقف الرواتب عله يحقق ما أوكل اليه من وظائف كشرط للتنصيب..

غياب تنفيذية المنظمة، رغم فقدانها شرعية وطنية، فهي تفتح الباب لحركة حماس وتحالفها السياسي أن تعمل بقوة على بناء جبهة سياسية لسد الفراغ القائم، خاصة وأن قطاع غزة بات عنوان المواجهة الوطنية الكبرى، عبر فعل كفاحي أعاد الإعتبار للقضية الوطنية عالميا، في حين يقف عباس وزمرته في شراكة مع الكيان لحصار هذا التمرد العام على المحتل ومشروعه..

الحياة السياسية لا تعرف الفراغ، والتقاط صور تذكارية وإصدار بيانات فردية خارج ميدان المواجهة الكبرى، وفريق شريك بحصار قطاع غزة وفرض سياسة فصل عنصري عليها، سيخلق ما يمكنه أن يقود فعل معاكس لفعل فريق الخيبة الكبرى بقيادة محمود عباس!

ملاحظة: ما حدث من ضجة شعبية ضد فيديو لا أخلاقي ولا وطني يستوجب المطاردة القانونية لمن قام به، وليس فتح باب الاتهامات شمالا ويمينا..وما تعرضت له وكالة "معا" ورئيس تحريرها الصديق ناصر لا يجوز أبدا..القانون هو السيد وليس غيره..كفى فوضى!

تنويه خاص: الأمم المتحدة تلتقي الأربعاء القادم انتصارا لفلسطين ودماء غزة..قيادة عباس تلتقي يوميا لمطاردة كفاح أهل غزة..لوحة تجسد مشهدا خارج النص الوطني!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط