كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد القانون..سحب الإعتراف المتبادل بين المنظمة والكيان ضرورة فورية!

بعد القانون..سحب الإعتراف المتبادل بين المنظمة والكيان ضرورة فورية!

تاريخ النشر: 2018-07-23 | 05:35

كتب حسن عصفور/ عام 1991 ارتكبت الأمم المتحدة أحد "خطاياها السياسية الكبرى"، عندما قامت بإلغاء قرارها الخاص بأن الحركة الصهيونية حركة عنصرية، قرار رقم 3379 الذي إعتبرها "خطرا على السلم والأمن العالميين"، وجبت مقاومتها..

قرار كان له أن يصبح سلاحا في حاضرنا اليوم بعد أن أقر الكنيست الإسرائيلي "قانون القومية" العنصري بنصوص صريحة، أثارت رفضا واسعا عالميا وعربيا وفي داخل الكيان ذاته، حيث التصويت له بفارق بسيط جدا، كونه يعلن ولادة "إسرائيل العنصرية" بشكل قانوني..

عندما خططت الإدارة الأمريكية مؤتمر مدريد لخلق "سلام عام" في منطقة الشرق الأوسط وفقا للمقاسات الأمريكية، ولحصار منظمة التحرير والقضية الفلسطينية، إشترطت استجابة للكيان الإسرائيلي أن يتم إلغاء قرار 3379، وكان لها ذلك، لتسجل جريمة سياسية بتواطئ رسمي عربي..

بعد أن اقرت تل أبيب قانون إعلان اسرائيل العنصرية، إنهالت البيانات والكلمات والخطابات والمقالات و"الفتاوي العجب"، وصفت القرار "وصفا دقيقا" وقالت به ما وجب القول، وكل ما أشير اليه عن ذلك القرار العنصري، كان دقيقا جدا..

لكن ومنذ الإعلان وحتى تاريخه، لم نقرأ عن القيام بأي خطوة عملية واحدة، بل لم نشهد إتخاذ أي إجراء عملي يمكن أن يشكل "ردا أوليا" على فعلة الدولة العنصرية، تؤدي الى إحداث حركة غضب متنامية تضع سبل الملاحقة وحصار تلك الدولة التي تبنت رسميا قانون وفكر لحركة عنصرية، وصفتها الأمم المتحدة في نوفمبر 1975 من خلال قرارها بأنها "خطر على الأمن والسلام العالميين"، وليس فقط خطرا على الشعب الفلسطيني ولا المنطقة العربية..

كان يمكن لفلسطين "الرسمية"، أن تتذكر بأنها "أم القضية"، وتبدأ فورا عقد سلسلة لقاءات وطنية، وتضع الهيئة التي تدعي أنها "قيادة الشعب الفلسطيني" خطة عمل فورية، تنطلق من تطبيق أحد قراراتها بـ"سحب الإعتراف المتبادل" بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة إسرائيل وفقا لإتفاق أوسلو عام 1993، حيث إستمرار الإعتراف بها بعد إقرار "قانون القومية" العنصري يمثل إعترافا بذلك وموافقة عليه بشكل أو بآخر..

مبادرة ما يعرف بـ"القيادة الفلسطينية" الى تنفيذ تلك الخطوة، وهي عمليا قرار منذ سنوات، رفض رئيس السلطة محمود عباس تنفيذه لحساباته الخاصة مع سلطات الاحتلال، سيتفح بابا للمطالبة بوقف العلاقات الديبلوماسية من بعض الدول العربية وإسرائيل أو بحدها الأدنى القيام بسحب السفراء الى حين البحث عن آلية عملية لمواجهة القرار الأخطر في السنوات الأخيرة، ويفوق كثيرا في مخاطره قرار واشنطن بنقل السفارة الى القدس..

صمت قيادة عباس على القيام بأي خطوة عملية سمح للدول العربية أن تجاري ذات الموقف، بأن تصدر "بيانات نارية جدا" تقول كل ما يحلو لها قوله، دون أن يرتبط القول بخطوة عملية واحدة، ودولة الكيان العنصري تعلم يقينا أن "كل كلام العرب" ومحيطه لا يساوي فعلا واحدا..

تواطئ قيادة سلطة رام الله، أو جبنها السياسي من مواجهة عملية للقرار العنصري، لا يمثل تبرئة للجامعة العربية من غيابها عن دورها المنوط بها في التصدي لكل ما يمثل خطرا على الشعوب العربية، فذلك ليس سببا للصمت وعدم الفعل، بل ربما ذريعة هروب ترضية لأوساط ما..

الإكتفاء بالبيانات دون القيام بحركة سياسية حقيقية وناشطة تعيد الإعتبار لقرار الأمم المتحدة رقم 3379 ، مع تطويره باعتبار إسرائيل دولة عنصرية وجب حصارها وتطبيق كل القرارات الخاصة بمحاربة الفصل العنصري..

دون ذلك فالعرب وفي المقدمة منهم منظمة التحرير بقيادتها الراهنة شريكا عمليا في إقرار ذلك القانون، ولك السلام يا شعب فلسطين، حيثما كنت وطنا تاريخيا وشتات..

ملاحظة: يوما بعد آخر نكتشف كم هو ثمن عقد مجلس المقاطعة "الوطني"، وأي تعهدات قدمها عباس وفصيله للكيان مقابلها..مبروك يا "فصائل يسارية" حرصكم التاريخي على إنتاج قيادة العار"!

تنويه خاص: بعد أن تقدم فتح "رفضها الإيجابي" للورقة المصرية سنبدأ زمنا جديدا في العلاقات بين مصر والوضع الداخلي الفلسطيني..أيام وسنرى!

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط