كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد القبول والرفض: قرار مجلس الأمن 2803 اختبار جديد للحكمة الفلسطينية

بعد القبول والرفض: قرار مجلس الأمن 2803 اختبار جديد للحكمة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2025-11-21 | 13:19

بعد عامين من حرب الإبادة الشاملة التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، والتي حصدت آلاف الأرواح ودمرت كل شيء، أصبح القطاع غير قابل للحياة وقد انعكس هذا الواقع الميداني الصعب بوضوح في قرار مجلس الأمن 2803 الصادر يوم الاثنين الماضي، والذي لم تُفلح كل المناشدات والمحاولات الذي بذلتها البعثة الفلسطينية في الامم المتحدة في تعديله بما يسمح باغلاق نواقصه كافة وان كانت نجحت جزئياً في تقليل  أضراره. وقد حصل هذا القرار على أغلبية 13 صوتاً وامتناع اثنين من أصل 15 عن التصويت، معبراً عن حجم الكارثة السياسية التي تجاوزت حدود قطاع غزة لتصيب القضية الفلسطينية في صميمها.
ذهب القرار لتكريس أهداف إسرائيل التي أعلنتها منذ بداية العدوان، مثل نزع السلاح، وإبعاد حركة حماس عن الحكم، وإعادة ترتيب الواقع الفلسطيني في غزة، في تراجع واضح عن قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية خاصة فيما يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس  . ورغم ذلك، حقق القرار بعض المكاسب المهمة، كوقف إطلاق النار  والحؤول دون استمرار مخطط التهجير المكثف لشعبنا من قطاع غزة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، ورغم المثالبة التي اشرنا لها مراراً لكنه يفتح أيضاً ميداناً جديداً للنضال السياسي والدبلوماسي الفلسطيني لإعادة ترتيب الأوراق واستعادة مكانة القضية الفلسطينية والحفاظ على مكتسبات شعبنا التي حققها عبر سنوات طوال من الكفاح الوطني وأكدتها قرارات الشرعية الدولية في مئات القرارات ، في ظل هذه المعادلة الصعبة والمعقدة ، غزة  ما زالت تواجه تحديات البقاء بثبات تئن من الوجع وتصرخ من الأهمال وهي التي حملت المشروع  الوطني الفلسطيني على مدار سنوات ومن ازقة مخيماتها اندلعت الانتفاضة الكبرى التي اعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية بعد أن ظن كثيرون أن صفحتها طويت بعد حصار بيروت عام ١٩٨٧  . السؤال اليوم هو: هل تستطيع غزة، استمرار الثبات والبقاء  والنهوض واستعادة مكانتها ودورها في ان تعيد الأمور إلى نصابها ليس فقط  دفاعاً عن بقاءها بل حاملة  وحامية للمشروع الوطني الفلسطيني السؤال المطروح بجدية اليوم ، هل تستطيع ذلك بعد ان أثخنتها الجراح في ظل انعدام الافق وبقاء اكثر من خمسة عشر الف تحت الأنقاض و اكثر من ميلون ونصف  يعيشون في خيام بالية تقتلعها الرياح ويغرقها المطر ،، انه اختبار كبير لا يجيب عليه إلا شعب المفاجئات " الشعب الفلسطيني "
باختصار  اقول ان المخاطر الكبيرة التي تضمنها القرار المرتبطة بالقرار تعتمد بشكل أساسي على الحكمة الفلسطينية التي ما تزال مفقودة، في ظل استمرار المراهنات البائسة  والتمسك بالمصالح  الفئوية  الضيقة التي تعرقل بناء موقف موحد.  اليوم وبعد مضي اسبوع على صدور قرار مجلس الامن لم يعد مجدياً استمرار الدوران في مربع القبول أو الرفض، بل يجب التحرك على أرض الواقع أولاً باتجاه غزة واهلها المكلومين  ومساعدتهم في التعافي على طريق النهوض الإنساني أولاً قبل كل شيء ، وثانياً، التوجه نحو العمل في الميدان السياسي والدبلوماسي لإعادة الزخم الدولي لدعم القضية الفلسطينية، وحماية منجزات شعبنا وصونها من التبديد. واختم بالقول مجدداً رغم المخاطر والقلق الكبيرين اللذين يرافقان القرار، تبقى إرادة الشعب الفلسطيني وتمسّكه بحقوقه المشروعة هي القوة الكامنة القادرة على إحباط هذه المخاطر. الإدارة الفلسطينية المسؤولة هذه تتطلب نزول الفصائل عن "شجرة المكابرة" ورؤية الواقع بموضوعية لتجاوز ثغراته انها المفتاح الضروري للخروج من هذه الأزمة أقوى وأكثر صلابة، مع الحفاظ على الحقوق الوطنية، ومواجهة التحديات، ورسم معالم المرحلة القادمة بثقة وثبات نحو الحرية والاستقلال.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط