كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد النكسة .. تحول في الموقف العربي وتعميق في نهج التسوية

بعد النكسة .. تحول في الموقف العربي وتعميق في نهج التسوية

تاريخ النشر: 2016-06-10 | 22:47

شكلت هزيمة يونيو حزيران عام 67 والتي عرفت بمصطلح النكسة بداية مرحلة جديدة في الصراع العربي الصهيوني لانها أسست لفكرة تيار الواقعية السياسية في الفكر السياسي العربي فقبل الهزيمة التي اسفرت عن احتلال اراض عربية إضافة إلى احتلال ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية (الضفة الغربية وقطاع غزة ) كانت القضية الفلسطينية هي محور الصراع بين الأمة العربية والمشروع الصهيوني وكان الرفض لهذا المشروع الذي نتج عنة اقامة دولة إسرائيل في عام 48 من القرن الماضي كحالة استيطانية احلالية بتخطيط من الغرب الاستعماري لاستمرار عملية النهب لثروات المنطقة وسعيا لاستمرار تجزئتها وتخلف شعوبها حتى تبقى محكومة لعلاقات التبعية بكافة أشكالها ...كان الرفض لهذا المشروع الصهيوني العنصري الاجلائي

هو محل موقف الشعوب العربية والأنظمة العربية قاطبة بدون استثناء ولكن بهزيمة دول عربية من دول الجوار احتلت أراضيها تغير الموقف السياسي تغييرا جذريا لصالح الكيان الصهيوني بشكل لم يكن يحلم به منذ قبامه وهو ما يعد إنجازا سياسيا كبيرا للحركة الصهيونية في صراعها مع الحركة الوطنية الفلسطينية وحركة التحرير العربية فتم بعد هذه إلهزيمة هزيمة يونيو حزيران 67 استبدال شعار تحرير فلسطين العميق في مخزون ألضمير والوجدان العربي إلى شعار إزالة آثار العدوان وهو ما فتح المجال بعد ذلك واسعا للسياسة العربية بفكرة القبول بالدولة الصهيونية والاعتراف بها رسميا على أنقاض الشعب العربي الفلسطيني وهذا ما تم بالفعل بعد حرب أكتوبر عام 73 بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل وبذلك حققت دولة الكيان الصهيوني بالنكسة عام 67 ما عجزت عن تحقيقه بالنكبة عام 48 لأن بعد النكبة ظل شعار تحرير فلسطين وتدمير دولة إسرائيل باقيا في الوعي السياسي القومي العربي باعتباره هو هدف الأمة العربية كلها من المحيط إلى الخليج شعوبا وأنظمة سياسية ونخب ثقافية وأحزاب سياسية وحركات تحرر اما بعد النكسة فقد أصبح الاعتراف بهذا الكيان مقابل الإنسحاب من سيناء والجولان والضفة وغزة وهي الأراضي التي احتلت في مثل هذه الايام قبل 49 عاما هو ما يسعى إليه بكل الوسائل السلمية النظام العربي الرسمي غير ملتزم بقرارات مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في العاصمة السودانية الخرطوم ..بعد النكسة لعبت الولايات المتحدة الأمريكية دورا أساسيا لصالح الكيان الصهيوني وكانت اتفاقية السلام تلك بين مصر والكيان هي بداية لتعاظم هذا الدور السياسي الذي أسفر بعد ذلك عن تعميق نهج التسوية وذلك لأنه لم يقف هذا التراجع الخطير في الموقف العربي من القضية الفلسطينية على السياسة الرسمية العربية بل تعداه الى السياسة الفلسطينية الرسمية ذاتها فقد تساوق الموقف الفلسطيني الرسمي مع الموقف العربي الرسمي وذلك باعتماد ما يسمى بالحل المرحلي بدلا من الحل الاستراتيجي الذي يتضمن الاستمرار برفع شعار تحرير فلسطين وإقامة الدولة الديمقراطية وهو الشعار السياسي الذي رفعته الثورة الفلسطينية المعاصرة منذ انطلاقها عام 65 وقد أثبتت اتفاقية اوسلو بعد ذلك على عدم تحقيق أي تقدم في مشروع الحل المرحلي هذا الذي اعتمدته منظمة التحرير الفلسطينية كموقف وطني رسمي و الذي يعرف بحل الدولتين وهاهي السياسة العربية الرسمية تستمر في مراهنتها على مشاريع التسوية وفي وقت تشهد به المنطقة العربية فوضى سياسية وأمنية بسبب الصراع على السلطة في بعض اقطارها تصب كلها لصالح الكيان لأنها عملت على تهميش القضية الفلسطينية وتراجع الاهتمام العربي والدولي بها كقضية رئيسية للأمة العربية وتمارس هذه السياسة العربية الرسمية عملية تحفيز واسترضاء للجانب الصهيوني مستخدمة في ذلك القنوات الدبلوماسية والإعلامية بشكل يطغى به الخطاب السياسي الناعم لكسب موقف الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة والمجتمع المدني الصهيوني العنصري الذي تسود فيه نزعة التعصب الديني والعرقي وكل ذلك بهدف الوصول إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال المبادرة العربية للسلام التي أقرها مؤتمر القمة العربي في بيروت عام 2002 و التي يجري الحديث في هذه الأيام عن إمكانية تعديلها لصالح الكيان الصهيوني حتى تحظى بقبوله وهو ما يشكل في الواقع السياسي العربي الرسمي خطوات أخري في طريق التنازل والتفريط بالحقوق الوطنية الفلسطينية لكن دولة الكيان الصهيوني التي يسيطر عليها اليمين الصهيوني العنصري الفاشي ما زالت في موقف التعنت والصلف والغطرسة والرفض لكل مبادرات ما يسمى بالسلام واخرها المبادرة الفرنسية لأنها ما زالت متمسكة بالكامل بأهداف المشروع الصهيوني العنصري بينما بعض أركان النظام العربي الرسمي( دول الخليج العربي بشكل خاص ) يقوم الان بممارسة المزيد من سياسة التنازل المجانية بأحد أهم أهداف المشروع القومي التحرري وهو المتعلق بتسوية عادلة للقضية الفلسطينية وذلك من خلال القيام ببعض خطوات التطبيع تباعا وباشكال مختلفة ؛؛؛

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط