كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد انتهاء اجتماع الجزائر.. دول جوار ليبيا تتفق على رفض أي تدخلات خارجية فيها

بعد انتهاء اجتماع الجزائر.. دول جوار ليبيا تتفق على رفض أي تدخلات خارجية فيها

تاريخ النشر: 2020-01-23 | 14:53

الجزائر:  قال وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم للمبعوثين الزائرين من دول أخرى مجاورة لليبيا اليوم الخميس، إنه يأمل أن يؤدي اجتماعهم بشأن الأزمة في ليبيا إلى تدعيم الهدنة الهشة في طرابلس والمساعدة في تحاشي اتساع نطاق النفوذ الأجنبي في البلاد الغارق في الفوضى منذ 2011.

وأضاف بوقادوم قبل بدء الاجتماع الذي شارك فيه وزراء خارجية ومسؤولون من مصر وتونس وتشاد والنيجر والسودان ومالي، أن جيران ليبيا يتحملون مسؤولية تسهيل الحل السياسي.

وأوضح الوزير الجزائري إن بلاده "تتمسك بضرورة تشجيع الأطراف الليبية على حل أزمتهم بالطرق السلمية وترفض أي تدخل أجنبي في هذا البلد"، مؤكدا على أن الليبيين "قادرون على تجاوز خلافاتهم من خلال انتهاج أسلوب الحوار والمصالحة الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية تخرج البلاد من أزمتها وتمكن الشعب الليبي من بناء دولة ديمقراطية قادرة على بسط نفوذها على كامل ترابها".

وشارك في الاجتماع أيضا هايكو ماس وزير خارجية ألمانيا التي استضافت قمة برلين يوم الأحد لبحث الأزمة الليبية.

وقال في كلمة ألقاها أمام وزراء خارجية دول جوار ليبيا إن "هناك العديد من التعقيدات، ونحن واعون بخطورة الوضع في البلاد... الصراع لا يزال متواصلا، ولن يتوقف إلا بمحاولة تقريب وجهات نظر الفرقاء".

ولفت إلى أن "كل الدول المشاركة في الاجتماع ستسعى لإيجاد حل سلمي للأزمة الليبية"، معتبرا أن "الحل السياسي" سيكون هو "المخرج الحكيم لليبيا".

وأكد على أهمية اجتماع الجزائر، معتبرا إياه خطوة جديدة بعد قمة برلين نحو حلحلة الصراع الليبي.

وشدد على أن دول الجوار والدول الأفريقية هي "مفتاح حل الأزمة"، داعيا إلى ضرورة الحد من تدفق الأسلحة في المنطقة".

وانطلقت الجزائر التي تربطها حدود طولها ألف كيلو متر مع ليبيا، فور انتهاء مؤتمر برلين في بذل جهود حثيثة لتدعيم التنسيق والتشاور بين بلدان الجوار الليبي والفاعلين الدوليين من أجل مرافقة الليبيين للدفع بمسار التسوية السياسية للأزمة عن طريق الحوار الشامل بين مختلف الأطراف الليبية.

وتأتي المبادرة الجزائرية بعد أن كان واضحا غياب الجارتين تونس والمغرب عن مؤتمر برلين في خطوة تهدف إلى لتمكين الجارة ليبيا من تجاوز الظرف العصيب والفوضى التي تعيشها منذ سنوات.
من جهته عبر وزير الخارجية المصري سامح شكري عن استنكار بلاده لقرار تركيا إرسال مسلحين إلى ليبيا.

وقال خلال الاجتماع "إن اتفاق تركيا مع رئيس حكومة طرابلس الليبية (فايز السراج) مخالف للتشريعات الدولية".

كما جدد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال التونسية صبري باش طبجي رفض تونس للحل العسكري والتدخل الأجنبي في ليبيا، مشددا على دعم بلاده لحوار ليبي-ليبي شامل يحقق الوحدة في البلد ويكرس حق الشعب في العيش بكرامة".

وقال باش طبجي خلال كلمته في الاجتماع إن استمرار الأزمة الليبية "كلف دول الجوار أعباء ثقيلة"، وخاصة في ظل توسع نشاط الجماعات الإرهابية والهجرة غير الشرعية.

وأوضح أن "دول الجوار ملزمة بإبلاغ صوتها بكل قوة بما أنها معنية بحل الأزمة الليبية"، مؤكدا أن تونس ترحب بمخرجات اجتماع موسكو ومؤتمر برلين.

من جهته، قال وكيل وزارة الخارجية السودانية الصديق عبد العزيز عبدالله إن بلاده مقتنعة "أن الليبيين قادرون على حل أزمة بلادهم ما لم تتدخل قوى خارجية".

ولفت إلى أن "توحيد موقف دول الجوار الليبي، سيوفر الظروف المناسبة لليبيين لحل أزمتهم رغم التجاذبات الدولية".

يأتي ذلك وسط تواصل إرسال تركيا للمقاتلين السوريين الذين تدعمهم من مطار إسطنبول نحو طرابلس لدعم حكومة الوفاق والميليشيات التي تقاتل إلى جانبها في طرابلس، حتى بعد مؤتمر برلين الذي انتهى بالاتفاق على حظر توريد الأسلحة والتوصل إلى وقف إطلاق النار في ليبيا.

وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، وقد أرسلت في كانون الثاني/يناير الحالي قوات إلى ليبيا بموجب اتّفاق مثير للجدل وقّعه الطرفان في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "2600 مرتزق من المقاتلين السوريين المدعومين من أنقرة تم إرسالهم عن طريق المطارات التركية بطائرات داخلية بعد تجمعهم في جنوب البلاد"، مشيرا إلى أن "هؤلاء المرتزقة لا يدخلون نقاط التفتيش وينقلون بطائرات ليبية إلى طرابلس".

وقبل أيام اعترف فائز السراج في لقاء مع “بي بي سي” البريطانية بوجود مرتزقة سوريين يقاتلون في صفوف مليشياته ضد قوات الجيش الوطني الليبي، مؤكدا أنه لن يتردد في طلب مساعدة أي طرف لدحر ما أسماه العدوان على طرابلس، في إشارة للعملية التي تقوم بها قوات الجيش الوطني الليبي لتحرير العاصمة من المليشيات والإرهابيين.

و الأربعاء، أعلنت إدارة مطار معيتيقة الدولي، المطار الوحيد العامل في العاصمة الليبية، تعليق الملاحة الجوية "حتى إشعار آخر.. ونقل الرحلات لمطار مصراتة الدولي" الواقع على بعد 200 كلم شرق العاصمة.

وأتى قرار غلق المطار عقب إعلان قوات الجيش الليبي فرض حظر جوي فوق طرابلس وضواحيها.
وقال الناطق باسم الجيش اللواء أحمد المسماري إنّ "قاعدة معيتيقة الجوية ومطار معيتيقة هي مناطق عسكرية ممنوع منعاً باتا استخدامها للطيران المدني أو العسكري. إنّ تحليق أيّ طائرة، مدنية أو عسكرية، أياً كانت تبعية هذه الطائرة وتبعية الشركة المالكة لها، سيشكّل خرقاً لإطلاق النار وبالتالي سيتم تدميرها بشكل مباشر".
وبرّر المسماري هذا القرار بأنّ مطار معيتيقة يستخدم لغايات عسكرية من أجل استقدام مقاتلين من تركيا التي تدعم حكومة الوفاق الوطني المناوئة للجيش والمعترف بها من الأمم المتحدة.

في المقابل قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو إن بلاده لن ترسل مزيدًا من المستشارين العسكريين والقوات إلى ليبيا طالما كان هناك التزام بوقف إطلاق النار.
وقال تشاووش أوغلو إن ألمانيا هي التي ستحدد موعد انعقاد الاجتماع الوزاري حول ليبيا في برلين، باعتبارها الطرف المنظم، وهو ما تم تفسيره بامتعاض تركي من اجتماع الجزائر.
وأوضح أن الاجتماع الوزاري الذي تدعم تركيا تنظيمه قد ينعقد في الأسبوع الأول من فبراير/شباط القادم.

وسيتم استعراض التطورات الأخيرة الحاصلة ميدانية في ليبيا خلال اجتماع مغلق بعد الجلسة الافتتاحية، في ظل مواصلة تركيا تشويشها على كل الاجتماعات السابقة التي حاولت الدول عقدها لإيجاد حل سلمي بسبب تدخلها العسكري سواء بإرسال السلاح أو المرتزقة.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط