كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد أن تخلى لنتنياهو عن غرفته وسريره؟

بعد أن تخلى لنتنياهو عن غرفته وسريره؟

تاريخ النشر: 2017-02-14 | 06:24

لعل العلاقة بين جارد كوشنير، زوج ابنة الرئيس الأميركي، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، فرصة لامتحان عدد من الفرضيات والمسلمات في العلاقات الدولية، وعدد من المقولات حول السياسة الأميركية.
كان عمره 17 عاماً عندما وقف يلوح بالعلم الإسرائيلي مع آلاف المراهقين الآخرين في موقع المحرقة النازية ببولندا، يستمع لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ العام 1998، قبل أن يذهب الجمع لفلسطين باعتبارها إسرائيل بالنسبة لهم. لكن كوشنير كانت له ميزة أنّه يعرف نتنياهو، وأنّ الأخير نام في سريره في بيتهم في الولايات المتحدة، فيما نام الفتى ليلتها في التسوية، إذ كان نتنياهو ضيف والده. والآن، في العام 2017، أصبح ذات الفتى مكلفاً بـ"صنع السلام" في الشرق الأوسط، والوصول إلى ما سماه الرئيس الأميركي دونالد ترامب "الصفقة النهائية".
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" هذه القصة وهي تتساءل: هل تشكل مثل هذه الذكريات سياسة الإدارة الجديدة؟ كما تساءلت: كيف ستستعاد في لقاء نتنياهو وترامب هذا الأسبوع؟
بحسب الصحيفة، فإن جدة كوشنير هربت من المحرقة النازية في بولندا بواسطة نفق حفر يدويا، واختبأ جده في حفرة لسنوات. وتبرعت عائلته بالملايين للمستوطنات والمستوطنين، وله اسم إسرائيلي هو يوئيل حاييم، وهو يمتلك شركة تأمين إسرائيلية ويقترض من بنك إسرائيلي.
بشكل عام، منذ تولي ترامب منصبه وهو يبدي عقلانية كبيرة مقارنة بطروحاته في الحملة الانتخابية، سواء فيما يتعلق بكوريا الشمالية وتجاربها الصاروخية، أو الصين التي وعد بمواجهتها؛ كما قلل كثيراً من اندفاعه في تأييد المستوطنات الإسرائيلية. وجميع هذه السياسات تبدو اقتراباً نسبياً من المواقف الأميركية التقليدية، ما قد يعزز مقولات القائلين إن السياسة الأميركية تنتج عن مؤسسات وقواعد لا أشخاص.
أصدر عالم العلاقات الدولية الشهير جون ميرشماير ومعه ستيفن وولت، قبل عشرة أعوام (2007)، كتاباً أحدث ضجة بعنوان "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأميركية". وميرشماير باعتباره من رواد النظرية الواقعية، يُتوقّع منه أن يركز على دور الدولة والنظام الدولي الخارجي، لا على العوامل الداخلية والمشاعر والأفكار التي تصنع السياسة، ولكنه لم يفعل. والآن، فإنّ قصة كوشنير تشكل اختبارا لمقولات نظريات العلاقات الدولية. فبحسب النظرية الواقعية، لا توجد أهمية كبرى للأيديولوجيا والأفكار في السياسات الخارجية. لكن هذا غير دقيق، كما يبدو في الحالة الأميركية الإسرائيلية، وسنشاهد الآن كيف تُصنع السياسة الخارجية للدولة العظمى، وأين دور الذكريات والمعتقدات والأفكار الشخصية فيها.
قال ميرشماير نفسه العام 2010، في حديث لصحيفة "الخليج" الإماراتية، بعد أن حل ضيفا على صندوق القدس، إن "إسرائيل" بدلاً من قبول حل الدولتين ستقوم، وفي إطار "إسرائيل" الكبرى، بضم الأراضي. وهنا يبدو ميرشماير كأنه يتحدث عما يحدث حالياً من قوانين إسرائيلية ودعم أميركي للاستيطان. ولكن ميرشماير ذاته قال أمرا آخر، هو أنّ إسرائيل تحول نفسها إلى دولة عنصرية، ولا يمكن لدولة عنصرية أن تستمر. وبالتالي، في نهاية المطاف، ستجبر "إسرائيل" على التحول إلى دولة ديمقراطية وساعتها سيتحكم الفلسطينيون باعتبارهم الأغلبية.
سنشهد في الأشهر وربما الأسابيع المقبلة اختباراً لعدد من مسلمات العلاقات الدولية، وللمقولات حول السياسة الأميركية، وحول العلاقات الأميركية الإسرائيلية.
من جهة، ستُختبر مقولة إنّ لمصالح الدول أولويات تتغلب على المشاعر والأيديولوجيا، وإنّ الولايات المتحدة فيها مؤسسات تتخذ القرار، بغض النظر عن هامش يلعبه الأشخاص بقدر محدود. ومن جهة ثانية، هناك ثلاثة سيناريوهات تتعلق بموقف اللوبي الصهيوني في المؤسسات الأميركية: الأول، أن يقرر هذا اللوبي الإبقاء على الوضع كما هو، بترك يد الإسرائيليين مطلقة للقيام بمخططهم الاستيطاني وفرض الأمر الواقع التدريجي، مع طلب عدم القيام بتصعيد درامي في هذا المخطط والإبقاء على الوتيرة الراهنة، ما دام هذا يحقق الأهداف الاسرائيلية. والثاني، تبني أن المصلحة "اليهودية" تتطلّب حل الدولتين، خوفا من السيناريو الذي طرحه ميرشماير وغيره، ومن ثم الدفع باتجاه دولة/ كيان فلسطيني مع تفريغه من كثير من مضامينه. والثالث، الاندفاع لتوفير غطاء لعملية تطهير عرقي إسرائيلي في الضفة الغربية على شكل مصادرة الأراضي وهدم البيوت بوتيرة واسعة وبقوانين وأطر جديدة.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط