كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد تصريحات بينيت..سلاح الرسمية الفلسطينية "للصبر حدود" الحارق

بعد تصريحات بينيت..سلاح الرسمية الفلسطينية "للصبر حدود" الحارق

تاريخ النشر: 2022-04-25 | 04:09

كتب حسن عصفور/ منذ اغتيال مؤسس "الكيانية الفلسطينية المعاصرة" الخالد ياسر عرفات، اغتالت معه دولة الكيان كل ما كان من الاتفاقات الموقعة، خلال المواجهة الكبرى بين سبتمبر 28 سبتمبر 2000 و11 نوفمبر 2004، وكان منطقيا جدا أن تعلن "الرسمية الفلسطينية" بعد انتخاب محمود عباس رئيسا لمنظمة التحرير والسلطة، تعليق العمل بمسألة "الاعتراف المتبادل" الى حين تحديد إطار عمل مختلف، يتوافق وانتهاء العمل بالاتفاقات.

ولكن المفاجأة السياسية الكبرى، أن الرئيس عباس رضخ للضغوط الأمريكية – الإسرائيلية والقطرية بتمديد المرحلة الانتقالية وفقا للمفهوم الإسرائيلي، بعدما تم تدمير كل الإطار السابق، وأدخلته في نفق سياسي ظلامي تحت "نقاب ديمقراطي، وفرضت مشاركة حركة حماس دون أي التزامات مسبقة باحترام التمثيل الشرعي والقانون الأساسي، بهدف تمرير مؤامرة استمرار السيطرة الإسرائيلية العليا، ومنع الرسمية الفلسطينية من "فك ارتباطها" بالاتفاقات، وحققت أمريكا ودولة الكيان نجاحا ساحقا في تمرير المؤامرة الانتخابية يناير 2006، بفوز مدفوع الثمن السياسي مسبقا لحماس.

ودفعت أمريكا وإسرائيل عبر قطر حركة حماس بالذهاب الى تنفيذ انقلابها يونيو 2007 ليكون سلاحا يستخدم ضد "الرئيس عباس" والسلطة في الضفة، بعدما فقدت كل مظاهر السيطرة على قطاع غزة، عبر تآمر قطاع فتحاوي وأمني لتمرير الانقلاب، ومنعت أمريكا وإسرائيل اعتبار قطاع غزة "إقليم متمرد" كان له ان يحاصر كليا الخروج عن الشرعية وتأسيس كيانية انفصالية.

طوال السنوات الماضية، وتحديدا منذ عام 2012، والفوز الفلسطيني الساحق في الأمم المتحدة بالتصويت لقبول فلسطين دولة عضو في الجمعية العامة رقم 194 (مفارقة أن يكون هو رقم الأمم المتحدة حول حق اللاجئين)، راكمت السلطة عشرات القرارات التي تهدد بأنها ستقوم بتنفيذها، قوامها فك الارتباط مع دولة الكيان.

ورغم المجازر والحروب ومشاريع التهويد التي نفذتها حكومات الإرهاب في تل أبيب ضد الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس وقطاع غزة، وكذا في الجليل والمثلث والنقب، ومع نكران كل الاتفاقات بكل تفاصيلها، ومسمياتها، لكن ذلك لم يدفع "الرسمية الفلسطينية" ان تذهب خطوة واحدة الى الأمام.

ومع صعود تحالف الثلاثي (بنيت لابيد غانتس) بدعم من القائمة الإسلاموية برئاسة منصور عباس، راهنت الرئاسة الفلسطينية على حدوث سياسي جديد، وجمدت كل ما هو ضروري فلسطيني انتظارها لـ "وعود سرية"، ولكن حدث ما هو الأسوأ مما كان في زمن نتنياهو الطويل، وبدأت حكومة "الإرهاب السياسي" بالذهب سريعا لتنفيذ تهويد المسجد الأقصى والحرم القدسي، بعدما تمكنت من تهويد أقسام كبيرة في الضفة وأحياء القدس، على طريق اعادة "بناء الهيكل"، المهمة الرئيسية لحكومة "الثلاثي ونصف".

جاءت المفاجأة السياسية الأكبر من رئيس حكومة الكيان نفتالي بينيت، وبعد أن حق مراده من "غزوة الأقصى" وفي لقاء مع المحطة الأمريكية سي أن أن، عندما قال بأن "الضفة الغربية ليست أرض محتلة بل هي أرض متنازع عليها"...

عبارة كانت وحدها كافية لعقد لقاء "قيادة فلسطينية طارئ"، لتقرير الخطوات التالية للرد على أقوال بينيت، باعتبارها تهويد كامل للضفة الغربية، ورفض تعريفها المتفق عليه أساسا في اتفاق "إعلان المبادئ" بنص صريح أن الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة والولاية عليها فلسطينية، وترك لمفاوضات الحل النهائي "مواضيع"، الى جانب قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين وأيضا موقف الجنائية الدولية.

ولكن، كل ما قامت به "الرئاسة الفلسطينية" وفريقها الاكتفاء بتصاريح كلامية وتويترية، أكدت أن الضفة أرض محتلة، ثم عادت الى نومها السياسي الطويل كأهل كهف جديد، بعدما أطلقت صواريخ "الجهاد الأكبر" ضد أقوال تهويد الضفة الغربية بكاملها، وكأن الذي حدث لا يمس جوهر القضية الوطنية  ما يستحق "ثورة غضب" بكل أركانها، واللجوء الفوري الى إطلاق سراح قرار تعليق "الاعتراف المتبادل" مع دولة الكيان الاحتلالي، المعتقل في مقر المقاطعة منذ عام 2012.

الرئاسة وفريقها "البديل العملي" للشرعية الفلسطينية قررت اللجوء الى سلاح "للصبر حدود" كسلاح خارق حارق لتدمير "التهويدية الجديدة"، اعتقادا بأن "القدر" خير من الفعل وأجدى.

بعد تصريحات بينيت وغزوة الأقصى تم وضع حجر الأساس لسحب البساط من تحت أقدام "الشرعية الفلسطينية"، خاصة بعدما أقدمت بـ "ذاتها عن ابعاد ذاتها" عن الفعل المباشر في مواجهة "غزوة الأقصى" ونقل الراية التمثيلية عنها الى الشقيقة الأردن عربيا ودوليا، وفلسطينيا لكل فصيل يدعي أنه أحق منها.

شهر أبريل 2022، نكسة سياسية كبرى للرئاسة الفلسطينية وفريقها، هزائم متعددة أكملها رئيس حكومة الإرهاب السياسي بما قاله عن الضفة الغربية، فيما تجلس الرئاسة تنتظر "معونة غوث سياسي" كهدية إنقاذيه من الإدارة الأمريكية.

لا خيار سوى الخروج من نفق الانتظار البائس، عله يعيد بعضا من بريق وطني، ودونه ستبقون في نفق ظلامي الى ان يقوم آخرون بالكتابة على شاهد المكان.."هنا ترقد الرسمية الفلسطينية".

ملاحظة: فوز ماكرون برئاسة فرنسا بدورة ثانية كسابقة منذ 20 عاما، لا يجب أن يخفي التأييد المتزايد لليمين المتطرف غضبا من سياسات الحكم... قد تترجم أرقاما في سجل البرلمان القادم اذا لم يتم الاستدراك المبكر..كي لا يقال "يا فرحة ما تمت".

تنويه خاص: حملة كتبة حماس العدائية جدا ضد "الجهاد" جرس إنذار مبكر، أن القادم قد لا يكون مشرقا ابدا، وكشف عورة مكذبة "التحالف السداسي المقاوم"..مطلوب من قيادة حكم غزة سرعة التحرك كي لا تخسر أكثر..وحذار من "غرور قوة السلاح".. خاصة والناس مخنوقة جدا جدا جدا وواقفة على نكشة!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط