كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد تقارير تتهمها بالفساد.. الأناضول التركية: مؤشرات على معاناة "حماس" من ضائقة مالية كبيرة

بعد تقارير تتهمها بالفساد.. الأناضول التركية: مؤشرات على معاناة "حماس" من ضائقة مالية كبيرة

تاريخ النشر: 2018-12-28 | 10:04

أمد/ غزة: تشير العديد من المؤشرات، إلى معاناة حركة "حماس" من ضائقة مالية كبيرة، تؤثر على أنشطتها المختلفة.

ولم تعد الأزمة متعلقة بالمؤسسات الحكومية في قطاع غزة، التي تديرها الحركة منذ عام 2007، كما كان بالسابق، بل أصبحت تطال مؤسساتها التنظيمية الخاصة.

ويؤكد محلل سياسي، مقرب من الحركة، وجود أزمة مالية حقيقية داخل "حماس"، مرجعا إياها إلى عدة أسباب أهمها الأزمات التي تعاني منها المنطقة، وتغيّر اهتمامات داعميها، والضغوط الأمريكية على بعض الدول.

كما قال موظفون يعملون في مؤسسات خاصة تتبع "حماس"، لوكالة الأناضول، إنهم لا يتقاضون رواتب كاملة وثابتة منذ عدة شهور.

والأربعاء الماضي، أعلنت فضائية "الأقصى"، التي تتبع للحركة أنها ستوقف البث بدءا من مساء الخميس (20 ديسمبر/كانون أول الجاري)، جراء أزمة مالية تعاني منها، عقب تدمير إسرائيل لمقرها الموجود بقطاع غزة، بشكل كامل، الشهر الماضي.

ولكن إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، تدخل في اليوم التالي، وأكد على أنه لن يتم وقف بث القناة وستواصل عملها، وهو ما تم بالفعل.

وتكشف أزمة "الأقصى" بوضوح الضائقة المالية لحركة حماس، نظرا لأن الفضائية تعد من أهم مؤسسات الحركة، وأذرعها التي تنقل من خلالها رسالتها للداخل والخارج.

ويقول مدير عام القناة، وسام عفيفة، إن "الأزمة المالية متعلقة بتراكم ديون لصالح شركات بث القناة على القمر الصناعي إضافة إلى ديون تشغيلية أخرى تراكمت خلال الفترة الماضية".

وأضاف عفيفة في حوار خاص لوكالة الأناضول:" في الوضع الطبيعي كنا ندير أزمة الديون ولكن بسبب قصف مقر القناة قبل عدة أسابيع، تكبدنا خسائر تتجاوز الـ4 ملايين دولار، وفقدنا كل مقدرات القناة واتسعت الأزمة وبات التعامل معها أكثر صعوبة".

وقصفت الطائرات الإسرائيلية مقر القناة في 12 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، خلال جولة تصعيد شنتها على القطاع.

وتابع عفيفة:" نحن ندير الفضائية حاليا من موقع إدارة طوارئ ونعيش في أزمة خانقة غير مسبوقة لم تصل لهذا المستوى من العجز المالي من قبل".

وأشار إلى أن القناة تسعى في المرحلة الحالية للحصول على دعم وتبرعات من أجل التخفيف من حدة أزمتها.

ولفت إلى أن المبلغ الذي تحتاجه الفضائية لتخرج من أزمتها هو 4 ملايين دولار.

ويعتقد عفيفة أن واقع أزمة فضائية الأقصى، هو انعكاس للظروف المالية التي تعيشها المؤسسات بقطاع غزة.

وذكر أن المواطنين والجمعيات الخيرية ومعظم المؤسسات في القطاع تواجه أزمة مالية بسبب ظروف الحصار الإسرائيلي.

** حالة تقشف

ولا تقتصر الأزمة التي تواجهها "حماس" على فضائية "الأقصى"، فقد قال موظفون يعملون في مؤسسات أخرى تتبع للحركة، (تتبع تنظيم حركة حماس وليست حكومية)، لمراسل الأناضول، إنهم يتقاضون منذ أشهر نحو 50% من رواتبهم الشهرية فقط، بفعل إجراءات تقشف اتخذتها مؤسساتهم.

وقال أحد الموظفين في مؤسسة إعلامية تابعة لـ"حماس" في مدينة غزة، لمراسل وكالة الأناضول مفضلا عدم الكشف عن هويته، إنه وجميع الموظفين في مؤسسته يتقاضون نحو 50% من رواتبهم منذ عدة أشهر على فترات تزيد عن الـ40 يوما.

وأضاف: "تم اتخاذ هذا القرار بفعل الضائقة المالية التي تمر بها المؤسسة" (التي تحصل على تمويلها من حماس).

وأشار إلى أنه لا يوجد وعود، بإعادة رواتبنا إلى ما كانت عليه حتى اللحظة.

ولم يتسن لمراسل وكالة الأناضول الحصول على تعقيب من حركة "حماس" حول ما تحدث به الموظفون.

وفي هذا السياق، يؤكد الكاتب المقرب من حركة "حماس"، إبراهيم المدهون، وجود أزمة مالية حقيقية داخل حركة حماس.

ويقول المدهون، لوكالة الأناضول:" قناة الأقصى جزء من مؤسسات حماس الرسمية، وباعتقادي أن الأزمة التي تمر بها الفضائية حقيقية وهي انعكاس لأزمة مالية تمر بها الحركة".

ويعتقد المدهون أن الأزمة المالية التي تعيشها حركة "حماس" جزء من الأزمة الاقتصادية التي تضرب المنطقة، إضافة إلى أنها ترتبط بتوسع الحركة وزيادة نفقاتها.

وأوضح أن "حماس" لديها الكثير من المؤسسات المختلفة، وعشرات الآلاف من الأشخاص المنتمين إليها والآلاف من الموظفين الذين يتقاضون رواتب منها، لذلك هي حركة مثقلة ولديها نفقات مالية كبيرة.

** أسباب أزمة "حماس" المالية

وقال المدهون إن "أهم أسباب أزمة حماس المالية هو الأزمة الاقتصادية التي تعيشها المنطقة، وتغير اهتمامات أصدقاء الحركة والداعمين لها، إضافة إلى الضغوط الأمريكية على بعض الدول التي أوقفت بسببها دعمها للحركة".

وبيّن أن بعض الدول التي كانت تدعم حماس أعادت حساباتها خشية من المساس بمصالحها وبسبب الضغوط الأمريكية عليها.

وذكر المدهون أن الأزمات القائمة في سوريا وليبيا واليمن، أثّرت أيضا على الواقع المالي لحركة "حماس" فكثير من أموال "التبرعات"، باتت توجّه لهذه الدول.

** مواجهة الأزمة

وحول تأثير هذه الأزمة، قال المدهون:" مما لا شك فيه أن الأزمة تؤثر على الحركة ومؤسساتها ولكن تأثيرها ليس قاتلا أو بليغا".

وتوقّع أن تتمكن "حماس" من التعامل مع النقص المالي الذي تواجهه بطرق مختلفة، لأنها حركة ثورية أساسا وتقوم على مبدأ التقشف.

ورأى أنه يمكن التعامل مع مثل هذه الأزمة برفع حالة التقشف داخل صفوف الحركة، والعمل على دمج بعض المؤسسات والتفكير بمشاريع اقتصادية مستقلة جديدة يمكن أن تشكل رافدا ماليا للمؤسسات الوطنية الفلسطينية.

وشدد على ضرورة تعزيز علاقات "حماس" مع بعض الدول والمحاور التي يمكن أن تتحمل جزءا من العبء الاقتصادي والمالي الفلسطيني.

وتأسست حركة "حماس" في 14 ديسمبر/كانون أول عام 1987 على يد مجموعة من قادة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، كان أبرزهم الشيخ أحمد ياسين.

وتمكنت الحركة عام 2006 من الفوز بغالبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني.

ولا تكشف الحركة عن مصادر تمويلها، ولكن مصادر تحدثت لوكالة الأناضول في وقت سابق، قالت إنها تتمثل في الاشتراكات الثابتة التي يدفعها أبناء الحركة، ثم التبرعات التي يتم جمعها من "أنصار الحركة حول العالم"، وثالثا، من المنظمات الأهلية والأحزاب وبعض الأنظمة الحاكمة.

ويأتي تقرير الوكالة التركية بعد موجة غضب انتشر في قطاع غزة تتهم حماس ومؤسساتها بالفساد والمحسوبية في توزيع المساعدات التي تصل الى قطاع غزة.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط