كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد "حرب الضاحية وممر السنوار الآمن"..انتهت "صفقة التهدئة" في غزة

بعد "حرب الضاحية وممر السنوار الآمن"..انتهت "صفقة التهدئة" في غزة

تاريخ النشر: 2024-09-22 | 06:41

كتب حسن عصفور/ قبل ساعات من قيام حكومة الفاشية اليهودية بأكبر عملية إعدام جماعي عبر سلاحها التدميري الجديد التكنولوجي "البيجر" في لبنان، سربت مقترحا حول صفقة التهدئة والتبادل، أو ما عرفت بمسمى "الكل مقابل الكل وممر السنوار الآمن"، واحتلت مساحة واسعة في التحليل الإعلامي، تبين لاحقا بأنها غير رسمية، وتم نقاشها داخليا مع إدارة بايدن لا أكثر.

مناورة حكومة نتنياهو بـ "صفقة الكل مقابل الكل" لم يكن بهدف التوصل لحل وفقا لقرار مجلس الأمن 2735، أو ما تبين لاحقا تعديلات عليه، فقامت بمناورة خادعة، على ضوء اتساع حجم الاتهامات بأنها تقف "عقبة" لإتمام صفقة التهدئة، لحسابات شخصية، إلى جانب تكريسها جوهر الحل نحو إعادة احتلال قطاع غزة بأشكال مختلفة، وربما الأهم أنها جاءت مناورة مسبقة للتغطية على جريمة الإعدام الجمعية في لبنان.

أي كان أهداف مناورة حكومة نتنياهو الفاشية، فالحقيقة أنها أكدت بشكل كامل إغلاق ملف "صفقات مؤقتة" نحو وقف إطلاق نار أو تهدئة أو تبادل في قطاع غزة، وحددت ملامح المستقبل السياسي بأنها لن تقبل أي "حل جزئي" في عملية إطلاق سراح الرهائن، باعتبارهم ليسوا أولوية في البرنامج الحكومي، بل تبحث التعامل مباشرة مع "اليوم التالي" لحرب قطاع غزة، وفقا لخطة "نتنياهو".

إغلاق مسار صفقة التهدئة في ظل نقل دولة الكيان مسار الحرب العدوانية من جنوب فلسطين إلى لبنان وبالتحديد الضاحية الجنوبية، نحو سحب حزب الله ومحور الفرس بكامل مكوناته إلى حرب موسعة، تحمل ملامح حرب إقليمية، ضمن غطاء كامل عسكري وسياسي من الولايات المتحدة، ما تعتقد أنه سيكون مقدمة لتغيير شامل في المشهد العام.

دولة الفاشية اليهودية، بعد حرب الإعدام الجمعي واغتيال خلية القيادة العسكرية لحزب الله في "عاصمته الخاصة" المعروفة باسم الضاحية الجنوبية، لم تعد ترى قيمة أمنية – سياسية لعقد صفقة في قطاع غزة، خاصة وأنها سحبت البساط موضوعيا من تحت أقدام المعارضة الداخلية تحت نقاب "الحرب الأخطر"، وربما سيرونها "حربا وجودية" تفرض استبدال الأولويات في جدول الأعمال.

بالتأكيد، لم يكن هناك أي جدية من حكومة العدو الاحلالي بعقد صفقة تهدئة في قطاع غزة، خاصة بعدما رفضت مقترح بايدن بشكله الجديد في قرار مجلس الأمن، بل أن رأسها نتنياهو فتح "معركة تحدي علنية" مع الإدارة الأمريكية، معتمدا بشكل مطلق على ما سيأتي من تطورات في لبنان والمنطقة، وواشنطن جزء رئيسي منها، ولذا لن تجرؤ القيام بأي خطوة تمس مكانته، رغم أنها امتلكت عناصر قوة وكبيرة لإسقاطه وحكومته، وتشكيل البديل الأقرب لها قبل نوفمبر 2024.

أمريكا، وهي تشارك بقرار حكومة الفاشية في تل أبيب والمنسق معها، بانتقال المركز الأمني كليا نحو لبنان، تواصل أوسع عملية خداع سياسي وبشكل يومي، بالحديث أنها لا تزال تواصل البحث عن "مقترح جديد" لعقد صفقة التهدئة والتبادل في غزة، بالتنسيق والتعاون مع مصر وقطر، دون أن تتغافل بشكل مستمر القاء اللوم على حماس.

استمرار الخدعة الأمريكية في الحديث عن صفقة التهدئة، بهدف كسر خلق جبهة مواجهة لرفض حكومة نتنياهو عربيا ودوليا، خاصة وهناك دول أوربية بدأت تفك ارتباطها بالمفهوم الكاذب "حق إسرائيل بالدفاع عن ذاتها" لتحملها مسؤولية ارتكاب جرائم حرب، إلى جانب محاولة واشنطن بكسر قوة اندفاع المدعي العام للجنائية الدولية البريطاني كريم خان، من إصدار مذكرة اعتقال نتنياهو وغالانت.

وكي لا يصبح التضليل واقعا وخطرا ضارا لفلسطين، يجب أن يعلن الأشقاء في مصر وقطر عبر بيان مشترك، وقف كل اتصال مع أمريكا والحكومة الفاشية في تل أبيب حول ما يعرف بـ صفقة التهدئة، وتحمليها المسؤولية الكاملة عن فشلها، لقطع الطريق على استمرار الخدعة الأمريكية، والتي باتت عارية جدا.

أهمية الانسحاب الرسمي والعلني من مصر وقطر، خاصة في ظل حرب لبنان المتنامية، وكذا رفض حكومة العدو مقترحات الحل التي تم تقديمها وخاصة قرار مجلس الأمن 2735، سيضعها مكشوفة داخل الكيان ودوليا، وتحريضا مباشرا للإسراع بمذكرة الاعتقال الدولية، والذهاب لتنفيذ قرارات الوزاري العربي بشكل كامل.

بيان مصري قطري ضد الخدعة الأمريكية المتفقة مع حكومة الفاشيين اليهود سيكون قنبلة سياسية، وسط قنابلهم ضد فلسطين ولبنان وما سيكون لاحقا..

ملاحظة وتنويه خاص: يوم السبت 21 سبتمبر..رحل أحد الشخصيات القيادية في الحركة الشيوعية في فلسطين، نعيم الأشهب "أبو بشار"، مساره النضالي كما عشرات آلاف الشيوعيين الذي دفعوا ثمنا من حياتهم من أجل قضيتهم الوطنية..ليس من عدو استعماري احلالي فحسب، بل من أطراف تحمل مسميات عربية..رحل أبو بشار الشيوعي الذي تميز بمواقف كسرت "البلادة التقليدية النمطية".. وكان له دور كبير في تعزيز مكانة الحزب الشيوعي في منظمة التحرير..

رحل أبو بشار..دون وداع من شعبه ورفاقه وكل وطني.. ودون أن يدفن في تراب وطنه الذي من أجله ناضل وعشقه القدس العاصمة الأبدية..لكنه باق كما كل قادة الشعب في الذاكرة الوطنية..وداعا يا نعيم..سلاما يا رفيق..

لقراءة المقالات كافة..تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط