كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد "حفاوة" الاستقبال..باي باي مصالحة..ويا أهلا بالمعارك!

بعد "حفاوة" الاستقبال..باي باي مصالحة..ويا أهلا بالمعارك!

تاريخ النشر: 2017-05-06 | 04:42

كتب حسن عصفور/ بعد "حفاوة" الاستقبال "غير المسبوقة" التي حظي بها الرئيس محمود عباس من قبل البيت الأبيض، أعلن الرئيس عباس نعيه للمصالحة جهودا وبحثا وسعيا، وقال نصا: "أنا قررت أن أعيد النظر بكل ما أفعله مع "حماس"، و"سأتخذ خطوات غير مسبوقة بعدما أوقفت "حماس" المصالحة، والآن لا توجد مصالحة، وسأتخذ خطوات غير مسبوقة وستكون مؤلمة، إذا لم تعد (حماس) عما فعلته".

من حيث الشكل، ما كان للرئيس ان يقول ذلك بعد ساعات من اللقاء مع ترامب، خاصة وأن الرئيس الأمريكي فتح "الملف الأمني على مصراعيه" وكشف "طبيعة العلاقة التي تقوم بها أجهزة الرئيس عباس خدمة للأمن الأمريكي"، وما أسماه ترامب بمكافحة "الإرهاب"، ما يبدو وكأن قرار الرئيس عباس بوقف "المصالحة" و"العمل مع حماس" هو نتاج "تفاهم ضمني" مع الأمريكان، ما يضعف "حرب الرئيس" القادمة على حماس وقطاع غزة شعبيا ووطنيا..ويضعها في دائرة الشك، مهما حاول فريقه واعلامه تبرير ذلك..فالحساسية الوطنية من أمريكا - مفقودة كليا عند فريق الرئيس عباس - عالية جدا عند الشعب الفلسطيني..

أما من حيث الجوهر، فذلك هو الإعلان الرسمي الأول، منذ بدأت "رحلات السياحة التصالحية"، والتي ومنذ انطلاقتها، لم يكن أي من طرفيها يريد لها أن تنتهي النهاية التي يتفق عليها ورقيا، وكل اتفاق يأتي بحرب كلامية سريعة بدلا من هدنة سياسية، لذا لا يمثل "اعلان الريس عباس مفاجأة كبرى"، بل ربما كان مطلبا وقف تلك الرحلات كونها مسرحية هزلية، لصالح حوار وطني جاد وجدي ومسؤول..وهو ما لم يوافق عليه لا فتحاويا ولا حمساويا، لأن المراد ليس حلا لمصالحة بل حديثا عن مصالحة..

الجديد، هو أن يعلن الرئيس عباس أن لا تعامل ولا تصالح الا بعد تراجع حماس عن قرارها الخاص بتشكيل "لجنة إدارية"، وسنصدق أن ذلك حقا هو سبب "الحرب العباسية الجديدة"، التي بدأت بعد خطاب المنامة بالبحرين، بما عرف بـ"مجزرة الرواتب"، وما لحقها بخصوص قطاعات الكهرباء والصحة، وما يقال عن "حرب مالية اقتصادية مضاعفة" خلال أيام قادمة..

ورغم أهمية هذا "الإعلان العباسي"، لكنه يفتقد عمليا لرؤية سياسية محددة، ويلجأ الى لغة التعميم، فالحديث عن "تراجع حماس عما فعلت"، لا يوجد به أي موقف تنفيذي محدد، فلو أن قيادة حماس قررت أن "تتلاعب بذات اللعبة" وأعلنت جاهزيتها للتراجع عما فعلت، فما هي الخطوات المفترض التراجع عنها تحديدا..

الغاء اللجنة الإدارية، مطلب يمكن حله بدقيقة ونصف، وتستطيع حماس التخلي عنها فورا، فلو قررت ذلك، كيف سيكون الرد عليها، وكيف يمكن أن تترجم عمليا الى واقع..هل سيقوم الرئيس عباس بتوسيع صيغة حكومته لتصبح فعلا وليس كلاما "حكومة توافق وطني"..فمن يطالب عليه أن يقدم بديله فورا، ومعها هل حقا يمكن لرامي الحمدالله أن يذهب الى قطاع غزة ليمارس مهامه، أم أن "الرعب " لا زال ساكنه من آخر زيارة وما تبعها..

وافتراضا أن "المعجزة السياسية" هبطت على الشمهد الفلسطيني، وتوافق "اللامتوافقون" على ذلك البند الإجرائي، فما الذي سيحدث عمليا..

هل حقا أن المعضلة الأبرز في المصالحة هي لجنة حماس المرفوضة وطنيا وسياسيا، وهي لجنة مستفزة بالمعنى العام، لكنها حتما ليست هي "عقدة المصالحة"، فأي إجراء يمكن حله بإجراء، لكن المعضلة الحقيقية التي لم يتطرق له الرئيس عباس ولا فريقه يوما، هو التشكيلات الأمنية - العسكرية لحركة حماس في قطاع غزة، والتي تحولت من واقعها ما قبل انتخابات 2006 ككتائب مسلحة باسم القسام، الى ما يشبه "الجيش والقوات" ولديها تسليحا ربما يفوق ما لقوات الأمن الوطني الرسمية بكثير، وأجهزة أمنية وشرطية لا يمكن لأي كان تجاهل حقيقتها ووجودها..دون الوتقف عن ما يقال عن "مصانع عسكرية خاصة"

وحتما، القضية التي تجاهلتها فتح ووفدها، ولم يبحث فيها أو عنها، مسألة الأنفاق بكل الاتجاهات، وهذه قضية ليست "مقلقة" لدولة الكيان فحسب، بل وايضا للرئيس عباس وفصيله، لنها تمثل خروجا عن سلطته وصلاحيته..

والسؤال: هل يمتلك الرئيس عباس رؤية واضحة لكيفية حل معضلة "الأمن الحمساوي المركب" و
مسالة الأنفاق"، ومن لا يتطرق الى وضع تصور لهذه المسألة - العقدة، لا يريد مصالحة ولا يحزنون..فهي المفتاح الذي منه يمكن القول بدأت رحلة "إزالة آثار الإنقسام"، دونه ودون موقف محدد ورؤية شاملة لا قيمة لأي اعلان مهما "فخمت لغته"..وأيضا لا قيمة لإعلان الرئيس عباس "وقف التعامل مع حماس وبالتالي وقف المصالحة"..

والى حين أن تمتلك فتح ورئيسها ومريديها رؤية لحل المعضلة الأمنية والأنفاق، وتقبل أن يكون الحوار وطنيا شاملا، وتتخلى عن الثنائية السامة، عندها نقول أن فتح وليس حماس تريد المصالحة، وغير ذلك "باي باي مصالحة..ويا أهلا بالمعارك".

ملاحظة: الأمريكان ودولة الكيان أعلنوا أن ترامب طلب وقف دفع رواتب الشهداء والأسرى..ووقف "التحريض"..طبعا اعلام الرئيس عباس ومريديه من فرقة الغناء الأمريكي تجاهلوا كليا ذلك، كما تجاهلوا "البعد ألأمني"..طيب وين الإنجاز الكبير عهيك!

تنويه خاص: سؤال الى مركزية فتح، هناك ما يقارب الـ3000 أسير فتحاوي من يشارك فقط الف وقليل منهم..الباقي ليش مش يشارك..هل صحيح أن هناك أوامر من أحدهم لأحدهم بذلك..أم وارء الأكمة ما وراءها..سؤال يفتح بابا لنقاش موسع!

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط