كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد خطاب أديس..تعيين نائب للرئيس عباس ضرورة وطنية كبرى

بعد خطاب أديس..تعيين نائب للرئيس عباس ضرورة وطنية كبرى

تاريخ النشر: 2025-02-16 | 07:19

كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت حركة حماس على "جرمها السياسي" تاريخيا بانقلاب يونيو 2007، ووضع حجر أساس تدمير مكتسبات الكيانية الأولى، ومعها المؤسسات الموحدة، وبينها المجلس التشريعي، اختفت موضوعيا عناصر الحماية الرقابية على "أداء بقايا السلطة الفلسطينية"، إلى أن تم حل المجلس في ديسمبر 2018، على أمل إجراء انتخابات تشريعية جديدة وفقا لمرسوم الحل "القضائي".

واستخدام الذهاب لانتخابات جديدة شرطية في حينه، لم يكن سوى عملية غطاء لتمرير قرار "الحل" الذي أعلن واقعا موضوعيا، حيث تعطل كليا عمل التشريعي في الضفة والقدس وتحول لمسرحية هزلية في قطاع غزة، ليكرس العمق الانشقاقي كيانا وسلوكا ورؤية، جسدت القاطرة السريعة لما بات حاضرا سياسيا في المشهد العام 2025.

التخلص من حطام تشريعي وهمي، خطوة عملية وكان لها أن تصبح "ثورية" لو أكملها الرئيس محمود عباس بتنفيذ قرارات الشرعية الوطنية حول إعلان دولة فلسطين، واعتبار المجلس المركزي برلمانا مؤقت إلى حين إجراء الانتخابات، لكن الأمر ذهب في طريق متعاكس كليا، من "الثورية إلى العباسية".

منذ عام 2018، والمؤسسة الرسمية الفلسطينية تعيش مرحلة ظلامية، عززت البعد الفرداني في الحكم والتحكم، وغابت الرقابة على السلطة القائمة بكل مكوناتها، بات المرجعية لها الرئيس وغالبا مكتب الرئيس، فيما وصلت مؤسسات منظمة التحرير بمختلف مسمياتها، إلى حالة لم يحدث لها منذ عام 1964، وفي أصعب ظروف العمل الوطني، بل وخلال حرب المواجهة الكبرى (2000 - 2004)، وما تخللها من حصار الخالد قبل اغتياله، لم تختف المؤسسة الرسمية لا سلطة ولا منظمة، وتفاعلت مع الأحداث وفقا للواقع رغم أن بعضه لم يكن  توافقا و"الخط الوطني الاستقامي".

منذ حرب أكتوبر العدوانية، وأهدافها المعلنة والمخفية، خاصة بعد إعلان رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو يوم 9 أكتوبر 2023، بعد 48 ساعة على "حماقة الاقتحام" يوم 7 أكتوبر، بأن حرب "تغيير الشرق الأوسط بدأت"، كان مفروضا أن تدرك "قيادة المؤسسة الرسمية الفلسطينية" ان القادم سيكون أكثر خطورة مما كان، ما يتطلب "انتفاضة فعل" وتغيير كلي في مسار العمل أدوات ورؤى.

لكن، ولأن "الفردانية الحاكمة" كسرت كل قدرة على المبادرة السياسية وتعزيز قواعد الحماية الوطنية، نجحت الفاشية اليهودية خلال 15 شهرا ما عجزت عنه طوال عشرات السنوات، خاصة ما يرتبط بالمشروع التهويدي في الضفة والقدس وملحقه التدميري في قطاع غزة كبوابة تهجيرية جديدة.

يوم 15 فبراير 2025، ألقى الرئيس محمود عباس خطابا باسم فلسطين، أمام الدورة الـ38 لمؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، وبعيدا عن المضمون "الهلامي"، وفقدانه قدرة الرؤية المفترضة، فالشكل ذاته وحالة الرئيس الصحية لا تترك مجالا للمجاملة فيما يجب أن يكون، وللضرورة الكبرى وجب أن يتم تعيين نائب للرئيس عباس، بصلاحيات واسعة جدا، أقرب إلى إدارة الملف الوطني العام.

بعيدا عن حركة "النفاق التدميرية" التي طال زمنها، وكانت رافعة الخراب العام الذي وصلت له القضية الوطنية، خلال سنوات ما بعد 2007 وحتى تاريخه، لم يعد ممكنا الصمت على استمرار واقع الحكم والتحكم دون تغيير، خاصة وكل المشهد المحيط يتطلب ذلك، وبدأ التعامل مع "الحكم الفلسطيني" بشكل انتقائي، وريت المتوجسين يدققون في خبر الحديث عن مشاركة "فلسطين" في قمة الرياض الخماسية قبل التوضيح، بالتمثل الفلسطيني.

تعيين نائب للرئيس محمود عباس بصلاحيات واسعة يمثل ردا "ثوريا" على محاولات استخدام "الحالة الاستكانية" التي تمر بها المؤسسة الرسمية، وغياب المبادرة في الفعل والتفاعل، وسيكون جدارا في مواجهة أي محاولة ليس القفز عن الممثل الشرعي بل عن خلق جديد شكلا ومضمونا.

فتح قبل غيرها من مكونات الشعب الفلسطيني، هي من عليها الذهاب لمواجهة المخاطر التآمرية الكبرى على القضية الوطنية، بعيدا "عن حسابات المراضاة الذاتية والحسابات الصغيرة" يمس استمرارها بكل منجزات الثورة الفلسطينية المعاصرة.

حماية الشرعية الوطنية الفلسطينية من خطر "الذوبان السياسي" لم يعد خيارا، بل ضرورة لا بديل عنها، ودونها سلاما لرحلة الفاتح من يناير 1965، ومشروعها الكبير.

ملاحظة: طوشة كبيرة دبت بين زوج سارة وجهاز الشاباك، لانهم مصرين يحققوا مع جماعته بالمكتب..الحكي انهم استفادوا من موقعهم ومعلوماتهم لخدمة قطر..طبعا مش عشان عيونها لكن عشان مصاريها.. والبيبي خايف ينكشف انه كان شريك..وهو مش ناقصه لا ملفات فضايح ولا حرمنة..حالتك حالة يا بو يئير..

تنويه خاص: لما طلع 3 رهاين يهود من غزة..وكان شكلهم مش ولا بد قامت قردة زوج ميلانيا والدنيا ولساتها.. بلاش تشوفوا الأسرى الفلسطينيين كيف حالهم..ما شفتوا الشعارات الفاشية اللي مكتوبة على ملابس أسرى تحرروا..حتى يهود اعتبروها مقرفة ومهينة..العور مش في العين بس كتير منه في المخ..يا عوران!

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط