كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد ردّ حماس على مقترحات الهدنة: من يحمي الوجود الفلسطيني؟

بعد ردّ حماس على مقترحات الهدنة: من يحمي الوجود الفلسطيني؟

تاريخ النشر: 2025-04-18 | 17:29

لم يحمل خطاب القيادي في حركة حماس خليل الحية جديداً في جوهره، لكنه وضع النقاط على حروف اللحظة الراهنة: لا مزيد من صفقات التهدئة، ولا قبول بهدن مؤقتة تُمدّ بعمر الحرب وتُقصّر من عمر غزة. فبعد كل ما أبدته الحركة من مرونة، جاء الردّ الإسرائيلي مشروطاً ومتفلّتاً من أي التزام بوقف العدوان أو الانسحاب، وكأن إسرائيل – كما تفعل دائماً – تشتري الوقت بالدم الفلسطيني.

ردّ حماس لم يكن مستغرباً؛ فالحركة، في غياب أي ضمانة حقيقية لإنهاء الحرب، تشعر أنها في قلب تهديد وجودي. ولكن الحقيقة الأوسع أن الوجود الفلسطيني كله بات مهدداً، لا فقط فصيلاً أو سلطة أو شريحة. فهذه الحرب ليست موجهة ضد وجود فحسب، بل ضد الحياة في غزة، ضد الفكرة الوطنية، ضد الإنسان الفلسطيني.

من هنا، فإن حصر المسألة في ثنائية حماس/إسرائيل، يختزل مأساة بحجم وطن إلى نزاع على شروط تفاوض. الواقع أكثر تعقيداً وأعمق نزفاً.

وهنا، لا بد من قول الحقيقة بصوتٍ عالٍ:

نحن شعبٌ أعزل. لا نملك إلا أجسادنا، لا نحتمي إلا بصبرنا، ولا نقاتل إلا بإرادتنا على البقاء.
نُباد جماعياً، ثم يُطلب منا أن نسلّم سلاحاً لا نملكه أصلاً!
أي عبثٍ هذا؟ أي منطق يُحمّل الضحية مسؤولية موتها تحت الأنقاض؟
الحديث عن "التسليم" تحت نيران القصف والإبادة هو تضليلٌ وقح، ومشاركة في الجريمة.
كفى مكابرة... قولوا للعالم الحقيقة:
نحن بلا سلاح، بلا حماية، بلا مظلة…
نصمد بالحق… ونحارب بالبقاء.
"احمونا"... كما قال الرئيس محمود عباس من على منبر الأمم المتحدة.
احمونا من المجازر، من الإبادة، من هذا الغباء القاتل.

لقد آن الأوان لأن تعود منظمة التحرير الفلسطينية إلى موقعها الطبيعي في قيادة القضية، لا لأنّها تملك عصاً سحرية توقف الحرب، بل لأنها الإطار الجامع والشرعي الذي يمكن أن يُستعاد به التمثيل الوطني، وتُبنى عليه وحدة الصف الفلسطيني. فالمعركة اليوم ليست ميدانية فقط، بل سياسية وأخلاقية وتاريخية أيضاً.

وإذا كانت حماس جادّة في حماية شعبنا من المزيد من الكوارث، فعليها أن تتحمّل مسؤولية وطنية لا فصائلية، بأن تطلب الانضمام الفوري إلى المنظمة، وتعلن التزامها بميثاقها، وتُفوضها بقيادة المعركة السياسية، بوصفها الممثل الشرعي أمام العالم. فالقضية اليوم تحتاج من يرفعها لا من يحتكرها، من يصونها لا من يديرها بعقل الجبهات المغلقة.

صحيح أن إسرائيل لا تعترف بالمنظمة إلا حين تشاء، وتشنّ حروبها على كل من يحمل الهم الفلسطيني، لكن حين نعود إلى المؤسسة الوطنية، نعود محصنين بإجماع الداخل، وبثقة الشتات، وبشرعية قادرة على إعادة تعريف الصراع أمام العالم. وبهذا، تتغير استراتيجية المواجهة. إذ لا بد من الاعتراف بأن الصراع اليوم أُخرج عن مساره الوطني الجامع، ليُختزل في مشهد دموي معزول، بينما الأصل أن تبقى المعركة بين شعب أعزل وقوة احتلالية.

وهذه الاستعادة لا تتحقق بالشعارات، بل بالفعل السياسي، وبعودة الروح إلى منظمة التحرير.

الرهان الحقيقي اليوم ليس على السلاح، بل على الوعي. والوعي يبدأ من سؤال بسيط:
من يملك الشرعية أمام الشعب والعالم؟ ومن يستطيع أن يُفاوض باسمنا لا باسم فصيل؟

الجواب واضح، والوقت يضيق، والمأساة لا تنتظر أن نصفي حساباتنا البينية. فلنستثمر ما تبقى من دمنا في بناء مشروع وطني، لا في تصفية الذات في جحيم الحرب.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط