كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد زيارة عباس لجنين.."ليس بالأمن وحده تُحاصر المؤامرة"!

بعد زيارة عباس لجنين.."ليس بالأمن وحده تُحاصر المؤامرة"!

تاريخ النشر: 2023-07-13 | 03:11

كتب حسن عصفور/ حسنا فعل الرئيس محمود عباس بكسر حركة "السكون" عن زيارة محافظة فلسطينية، غير رام الله وبيت لحم، واختيار جنين بذاتها رمزية خاصة، مكانة، دورا وأهمية، فهي الأكثر عطاءا وطنيا بتقديمها 64 شهيدا منذ بداية عام 2023، من بين شهداء "الوطن" البالغ 205 شهيدا.

كسرت الزيارة حركة "مقاطعة" محافظات شمال "بقايا الوطن، بعد معركة جنين الأخيرة، التي وضعت بصمة خاصة في سياق المواجهة الشاملة مع العدو الاحتلالي، رسالة تبني لما يجب أن يكون خيارا، بعدما أعلنت حكومة "التحالف الفاشي" بقيادة الثلاثي نتنياهو – سموتريتش – بن غفير، شطب خيار الاستقلال الوطني وقيام الدولة الفلسطينية، والبحث عن "أداة محلية" تساعد في تمرير الخيار التهويدي، بمسميات حديثة.

وكي يكون الأمر منهجا وطنيا في مواجهة مشروع لا وطني، يجب أن يكون ضمن سياسية شمولية، وليس حركة انفعال آنية، بحيث تكون آلية حصار شامل للمؤامرة الشاملة، تنطلق من أسس البناء المشترك للمرحلة القادمة، وليس الإصرار على "الشرذمة الوطنية" القائمة حقيقة، رغم كل التشدق اللغوي، ولعل زيارة الرئيس الى جنين بذاتها، كشفت غياب العنصر المركزي لقاعدة المواجهة المطلوبة في مواجهة مشروع لم يعد به أسرارا، لا من حيث المضمون والسلوك، ولا من حيث أطرافه، التي بدأت تكشف حقيقتها بشكل كبير.

زيارة الرئيس عباس، خالية من الحضور الوطني غير الفتحاوي، يشكل علامة سوداء على آلية التفكير السائدة، دون النظر عن ظروف ومسببات ساذجة، ومن باب المقارنة والتذكير في آن، افتحوا أرشيف الخالد ياسر عرفات، ومدى حرصه أن يكون دوما بجانبه تمثيل وطني الى جانب حركة فتح، خلافا لمشهد الرئيس عباس في جنين يوم 12 يوليو 2023، حضرت قيادات فتحاوية، وغابت الفصائل الوطنية، بما فيها شركاء فتح في تنفيذية المنظمة، وليس فقط غياب قوى لها دور خاص ومميز في جنين، مواجهة ومعركة، وخاصة حركة الجهاد والجبهة الشعبية.

سلبية المشهد، لا تلغي قيمة حضور الرئيس عباس الى جنين في رسالة لها بعد سياسي قبل الأمني، ولعل بعضا منها جاء في خطابه التي يلخصها بعبارة واحدة ربما هي الأبرز له منذ زمن، بأن الوحدة الوطنية قاعدة الفعل الوطني، ورسالة لها بعد أمني في آن، ولكن كي لا يصبح الحديث حالة انفعالية لمشهد بذاته كان انفعاليا، يجب وفورا ترجمة الفكرة المركزية في الخطاب "الانفعالي"، بكيفية وضع محددات لمسألة الوحدة الوطنية، ردا على خيار العبث بها، ولا تحاصر فقط في إطار "خطابي".

لعل الزيارة العباسية الى مخيم جنين بعد مشهد كفاحي فلسطيني، تعيد الاعتبار لتقييم أكثر صوابية من التفكير "الانعزالي"، الذي اخترق صفوف حركة فتح، أي كانت دوافعه، تعصبا أو غير ذلك، وتعيد الاعتبار لقيمة الحركة المركزية في العلاقات الوطنية، وأن ينتهي "عصر المناكفة" الذي بدأ منذ المجلس الوطني عام 2018، وما أنتج من "سلبيات كبرى" ألحقت ضررا سياسيا بالتمثيل والفعل.

وحديث الرئيس عباس عن الوحدة الوطنية، وعدم السماح للمؤامرة بالنيل منها، لا يمكن لذلك من حضور دون الذهاب سريعا لوضع "قواعد عمل" تنطلق من رؤية واضحة محددة، منطلقها الوطنية العامة، وليس "الوطنية الولائية"، التي يعتقد بعض فتح بأنها مقياس التفاعل والتحالف، وتلك مسألة وخلال سنوات، قدمت خدمة للعدو اليهودي الاحتلالي وأداة الشبق السياسي التي تبحث حضورا بديلا من باب الغدر الوطني.

إعادة التفكير في أساليب العمل الوطني، مضمونا وشكلا، هي المقدمة الضرورية لقطع طريق "المؤامرة" التي تطل الآن براسها بقوة وسرعة، وما أشار له الرئيس عباس صوابا، ولكنه لن يكون ناجعا أبدا دون قواعد عمل مشتركة، ليس مع "فصائل الموالاة" أو "فصائل الخجل" بل مع كل القوى عدا فصيل الفتنة، والذي يجب حصاره بكل قوة قبل أن يتكرر ما كان عام 2006 و2007.

فتح ورئيسها قبل الآخرين، يتحملون مسؤولية اسقاط المؤامرة أو تمريرها، بعيدا عن "الخطابات الساخنة"، بالذهاب نحو خلق جدار صد من "شراكة وطنية" وليس "شراكة تجارية" كما هو سائد، وخاصة منذ عام 2018، وذلك بوضع قواعد عمل بين قوى منظمة التحرير من بها ومن لم يعد بداخل تنفيذيتها، وكذا حركة الجهاد..قواعد عمل تعيد ملامح "شراكة سادت طويلا" في الثورة والمنظمة، رغم طريقها الذي لم يكن ورديا أبدا.

هزيمة مشروع مضاد وطنيا في فلسطين لن يكون بخطاب عنتري اللغة والشكل، بل بإعادة الاعتبار لجوهر ما كان مع تطوير بعض ملامحه وفقا لميزان جديد.

ملاحظة: بشكل غريب واستهبالي أعلن زعيم "حزب الله" أن معركة تموز 2006 اليتيمة، واللي وراها ما وراها، وضعت حدا لمشروع "إسرائيل العظمى"..كلام عجرفة وتضليل واهانة غير مسبوقة لشخص لم يطلق رصاصة لفلسطين طوال معاركها الوطنية...يا ريت أصحابه يوشوشوه بلاش تعيدها لتصير مسخرة!

تنويه خاص: بعض القوى في غزة تصاب بالخرس الكامل تجاه جرائم حكومة حماس..قتلا وسرقة مالية وابتزازات لم تعد سرية...هيك ممارسات وسلوك تكشف أن كل كلامكم عن "المقاومة" كذب في كذب..الجبان لا يمكنه أن يكون "فدائي" صادق.. واللي مصلحته أهم من مصلحة الناس لا يصلح سوى ان يكون تابع..شو ما سمى حاله!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط