كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد زيارة عباس لغانتس.."انتصار الإدارة المدنية على السلطة الوطنية"!

بعد زيارة عباس لغانتس.."انتصار الإدارة المدنية على السلطة الوطنية"!

تاريخ النشر: 2021-12-30 | 04:25

كتب حسن عصفور/ ولأنها ليست "زيارة اجتماعية"، باتت زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى منزل وزير جيش العدو القومي بيني غانتس في منزله برأس العين مساء الثلاثاء 28 ديسمبر 2021، الخبر الأبرز فلسطينيا وداخل الكيان، بما له من تأثير سياسي مباشر على مسار القضة الوطنية، ونتائجها الكارثية، التي منحت دولة الكيان، "شهادة براءة" في ظل حربها الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني.

وسارع طرفي الزيارة للقيام بعملية تضليل ليست ذكية، بعدما أعلنوا عن "جملة امتيازات مدنية" و"تسهيلات اقتصادية مالية" علها تحد من "فورة الغضب" التي فجرتها، خاصة في الجانب الفلسطيني، متجاهلين أن كل ما تم نشره ليس سوى بعضا من "حقوق" ملزمة ضمن اتفاق تتجاهل إسرائيل كليا أنه كان موجودا.

 وجاء الحديث عنها، بالطريقة الاستعراضية لتشير أن العلاقة لم تعد بين طرف وطرف وفق نص الاتفاق، بل بين طرف وتابع وفقا لما قبل الاتفاق، تعيد للذاكرة ما كانت تقوم به سلطات الاحتلال من "تقديم امتيازات" لبعض الشخصيات لتعزيز مكانتها على حساب قوى منظمة التحرير، دون أن نعيد مسميات تختزنها "الذاكرة الوطنية".

سوى تغريدة لناطق إعلامي أمريكي كان فرحا لكنه تمنى أن تؤدي الى "بناء ثقة" بين الطرفين، لم تثر الزيارة – الحدث، اهتماما دوليا بما توقع أطرافها، كونهم يدركون تماما بأنها لن تنتج أي تغيير جوهري على القائم السياسي بين طرفي المعادلة، كون جوهر الصراع لم يكن يوما غياب الأبعاد الاقتصادية الحياتية، بل عدم وجود عملية سياسية.

زيارة الرئيس عباس الى منزل غانتس، وما تم كشفه بعدها، اعتراف رسمي فلسطيني بكل ما قامت به حكومة الكيان من إجراءات خلال السنوات العشر الأخيرة، وأبرزها تعزيز دور "الإدارة المدنية" كجهاز لخدمة جيش الاحتلال، وقيامها بالعمل كجهة مسؤولة عن "سكان الضفة وضواحي القدس" فلسطينيين ويهود، كرسالة سحب الاعتراف بالكيانية الفلسطينية، وعودة الى ما قبل اتفاق إعلان المبادئ 1993.

الزيارة، وما تم الكشف عن مضمونها، هي اعتراف فلسطيني رسمي بالمشروع التهويدي مقابل "امتيازات سكانية" و"خدماتية" كرشوة يعتقدون أنها ستحاصر التطورات التي بدأت ترى النور، رغم "الجدار الأمني المشترك".

زيارة الرئيس عباس الى منزل غانتس، الذي يتعامل مع الضفة الغربية والقدس بأنها "يهودا والسامرة وأورشليم"، وليست الضفة والقدس، خلافا كاملا بنص الاتفاق الذي وقعه الرئيس عباس بنفسه في سبتمبر 1993 في حديقة البيت الأبيض بواشنطن، حيث اعتبر الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة ولايتها للفلسطينيين.

مناورة بعض فريق الرئيس عباس، لتسويق "الامتيازات" وكأنها مكسب سياسي من أخل خدمة الشعب الفلسطيني، ليس سوى ترجمة عربية للمطلب العبري، بتغييب الملامح السياسية للصراع القائم، والانتقال من "السياسي الى الخدماتي" وفق الرعاية الإسرائيلية، والتي ستتعامل معها وفقا لطبيعة الأداء، أي انها لن تكون "خدمة إنسانية مجانية"، بل "خدمة مدفوعة الثمن الأمني".

مخاطر الزيارة، تستوجب حركة استنفار عام، خاصة للأطراف التي تعمل لحماية المشروع الوطني العالم، بعيدا عن "المشاريع الفئوية" الاستخدامية الرامية لبديل أو متواز تمثيلي، ولعل أبناء حركة فتح يتحملون المسؤولية الرئيسية للعمل من أجل قطع الطريق نتائج النكسة السياسية التي أنتجتها، والعمل نحو بلورة آلية عمل مشتركة، لصيانة المشروع الوطني قبل أن يحرقه بعضهم حماية لمصالحهم التي لم تعد جزءا من المصلحة الوطنية بل نقيضها.

فتح بكل مكوناتها، تتحمل مسؤولية خاصة لحماية بقايا المشروع الوطني...وقبل فوات الآوان!

ملاحظة: أحدهم وصف زيارة عباس وغانتس بـ "لقاء الشجعان"...طيب يا "فلتة زمانك" خلي الشجاع غانتس يفرض على "الهامل" بينيت يحكي مكالمة مع رئيسك...اللي مش قادر يجيب مكاملة بدك إياه يجيب "سلام"..الهلوسة مش فن!!

تنويه خاص: محزن جدا أن تصمت قوى فلسطينية ذات تاريخ كفاحي على زيارة الوكسة السياسية...أبوها "المصاري"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط