كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الذين قاتلوا في الجيش الفرنسي

بعد ستين عاماً..البرلمان الفرنسي يصادق على قانون طلب "الصفح" من الجزائريين

بعد ستين عاماً..البرلمان الفرنسي يصادق على قانون طلب "الصفح" من الجزائريين

تاريخ النشر: 2022-02-15 | 16:47

باريس: صادق البرلمان الفرنسي بعد ستين عاما على انتهاء حرب الجزائر،  على قانون طلب "الصفح" من الجزائريين الذين قاتلوا في الجيش الفرنسي، المعروفين باسم الحركيين، ما يفتح الباب لدفع تعويضات مالية لبعض العائلات.

ويأتي القانون ترجمة تشريعية لخطاب ألقاه الرئيس إيمانويل ماكرون في 20 أيلول/سبتمبر في قصر الإليزيه أمام ممثلي الحركيين، وطلب "الصفح" من أولئك الذين قاتلوا الى جانب فرنسا ويعتبرون أنها "تخلّت عنهم" بعد التوقيع على اتفاقية إيفيان في 18 آذار/مارس 1962 تمهيدا لاستقلال الجزائر.

وبعد ستين عاما من نهاية حرب الجزائر (1954-1962) التي أسفرت عن نحو 500 ألف قتيل، لا تزال الجراح مفتوحة، واتسمت النقاشات حول نص القانون بالعاطفة والتشنج أحيانا في غرفتي البرلمان، ولكن أيضا بتوتر بين الحركيين.

وتوصل النواب وأعضاء مجلس الشيوخ في إطار لجنة مشتركة، إلى التوافق على نص قانون صادق عليه مجلس النواب الأسبوع الماضي. وكان تصويت مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء بمثابة المصادقة النهائية عليه.

وقالت الوزيرة المنتدبة للذاكرة وشؤون المحاربين القدامى جنفياف داريوساك إن القانون الذي قدمته الحكومة جاء "اعترافا من الأمة بوجود شرخ عميق ومأساة فرنسية وصفحة مظلمة في تاريخنا".

كذلك يعترف النص بـ"ظروف استقبال غير لائقة" لتسعين ألفا من الحركيين وعائلاتهم الذين فروا من الجزائر بعد استقلالها.

و تمّ جمع ما يقرب من نصف هؤلاء في مخيمات وقرى "كانت بالأحرى أماكن لإبعادهم وتركت صدمات نفسية وفي بعض الأحيان قتلت" قاطنيها.

لذلك، يقترح مشروع القانون "تعويضا" عن الضرر بقيمة تأخذ بالاعتبار المدة التي قضاها كل شخص في هذه الأماكن، وتتراوح بين 2000 و15000 يورو.

وتقدّر الحكومة عدد المستفيدين المحتملين بخمسين ألف شخص بتكلفة إجمالية قدرها 302 مليون يورو على مدى ست سنوات تقريبًا.

وبينما اعتبر البعض أن قيمة التعويض "ضعيفة" بل "سخيفة"، أصيب نحو 40 ألفا من المعنيين بخيبة أمل بما أن التعويض المالي لا يشملهم، لأنهم لم يقيموا في تلك المخيمات، بل سكنوا في المدن حيث كانوا يتمتعون بحرية التنقل، ولو أنهم عاشوا في فقر.

ستون سنة تمر على مأساة مترو شارون بباريس التي قتل خلالها متظاهرون طالبوا بالسلام في الجزائر

ماكرون: حادثة إطلاق النار بشارع إيسلي بالجزائر في 1962 "لا تُغتفر بالنسبة للجمهورية"

ماكرون وتبون يناقشان مسألة تهدئة ذاكرة الاستعمار الفرنسي وحرب الجزائر عبر الهاتف

وجُنّد ما يصل إلى 200 ألف من الحركيين في الجيش الفرنسي خلال الحرب بين عامي 1954 و1962.

ومنذ صدور مرسوم بذلك في 2003، يخصّص كل 25 أيلول/سبتمبر يوما لتكريمهم في الأمة، ويلحظ القانون الجديد هذا التاريخ.

وينصّ القانون على إنشاء لجنة الاعتراف والتعويضات التي ستفصل في طلبات التعويض وتساهم في العمل على ملف الذاكرة. كما يمكن أن تقترح على الحكومة إجراءات جديدة.

والتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتخفيف وطأة "تاريخ معقد" و"ذاكرة مركّبة"، من خلال مبادرات لـ "تهدئة" ذكريات حرب الجزائر التي ما زالت تقسم الفرنسيين.

وفي خطاب في نهاية كانون الثاني/يناير، قام الرئيس الفرنسي بمبادرة تجاه الفرنسيين الذين ولدوا في الجزائر خلال فترة الاستعمار (الأقدام السوداء) ثم انتقلوا إلى فرنسا، فوصف مقتل العشرات من الرافضين لاستقلال الجزائر برصاص الجيش الفرنسي في شارع إيسلي في الجزائر في آذار/مارس 1962، بأنه "لا يغتفر".

وقال ماكرون "أقول بكل وضوح إن مجزرة 26 آذار/مارس 1962 لا تُغتفر بالنسبة للجمهورية"، مشددا أيضا على وجوب الاعتراف ب"مجزرة 5 تمّوز/يوليو 1962" في وهران بالجزائر التي ارتكبت قبيل ساعات من إعلان استقلال الجزائر رسمياً والتي راح ضحيتها "مئات الأوروبيين، وبالدرجة الأولى فرنسيون".

وكرّم ماكرون قبل أسبوع الضحايا التسع الذين ماتوا في في الثامن من شباط/ فبراير 1962 في محطة مترو شارون في باريس خلال تظاهرة من أجل السلام في الجزائر قمعتها شرطة باريس بقيادة موريس بابون، بعنف.

وسيتواصل العمل على ملفات الذاكرة من خلال إحياء ذكرى توقيع اتفاقيات إيفيان في 19 آذار/مارس، أي قبل 20 يومًا من الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في فرنسا.

وأعلن قصر الإليزيه أنه يحضّر بعناية لهذه المناسبة حتى "لا تكون رهينة" الخلافات السياسية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط