كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد شعار المقاومة والممانعة فإن حركة حماس تنتقل إلى الهدنة طويلة الأمد !

بعد شعار المقاومة والممانعة فإن حركة حماس تنتقل إلى الهدنة طويلة الأمد !

تاريخ النشر: 2020-01-07 | 20:07

بعد سنوات قليلة من إنتقال حركة حماس من المقاومة إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية في سنة 2006 وقبولها والحال هذا في المشاركة في الحكومة الفلسطينية ، بما يعني الدخول الفعلي في منظومة إتفاق أوسلو وملحقاته وقبولهما، فإن حركة حماس وبعد عام من الانتخابات التشريعيةنجدها تمضي بما سمي الحسم العسكري، وهو بكل تأكيد إنقلاب عسكري، بل ودموي من أجل السيطرة الكاملة على قطاع غزة بشكل عام! وتدرك حماس التي تعتبر نفسها صاحبة الولاية على قطاع غزة ، أن مشروع الإحتلال الإسرائيلي يدعم قيام" دويلة غزة" هذا الذي يجيء من أجل اسقاط قرارات الشرعية الدولية ويقوم على حل الدولتين وفي الوقت نفسه إنهاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين في العودة المشروعة إلى ديارهم،. وعلى أساس هذا كله فإن حماساً تريد السلطة والتحكم بقطاع غزة وحكمها تحت أي مسمىً!

والمهم في الشأن أن الهدنة بين حماس و"اسرائيل" متدرجة،أي لا توافق "إسرائيل" على تقديم هدنة مجانية دون ضمانات أمنية تقدمها "حركة المقاومة الإسلامية حماس" قبل خروج اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لتتوافق مع حكومة نتانياهو العنصرية في المحافظة على استمرار الهدنة والتزام حماس بالتنسيق الأمني ومنع حدوث أي إختراق أمني مع "اسرائيل" مقابل ذلك السماح لقيادات حماس بمغادرة قطاع غزة لجولات على العديد من العواصم بما في ذلك طهران ، وقد تفحص الجانب "الإسرائيلي" سلوك حماس في الانضباط والالتزام في كل مراحل الهدنة . وليس هذا فحسب، بل قدمت القيادة السياسية لحركة حماس المعلومات الأمنية التي تتعلق بقيادات وكوادر داخل الجناح العسكري لحركة حماس وتمت تصفية العديد من قيادات القسام ومنهم قائد وزعيم القسام أحمد الجعبري من خلال تفجير سيارة كانت قدمت له هدية من أمير قطر ،خلال العدوان على قطاع غزة عام2012، وبعد ذلك جرت محاولة اغتيال وتصفية محمد ضيف في أحد المنازل التي كان يستخدمها بشكل سري وتم استهدافه بالفعل ولكن غادر قبل وقت قصير من عملية القصف للمنازل، استشهدوا زوجته وأفراد عائلته من قبل العدو الإسرائيلي كما تمت تصفية مجموعة من أركان كتائب القسام الذين استشهدوا وكانوا من أبرز القيادات العسكرية النوعية لحركة حماس. والسؤال المطروح من قدم تلك المعلومات السرية حول أماكن وجودهم وتحركاتهم السرية داخل قطاع غزة ، إضافة لمعلومات حول الكتائب العسكرية للفصائل الفلسطينية، خاصة سرايا القدس وبشكل خاص الشهيد القائد والمجاهد بهاء ابو العطاء الذي أستهدف هو وأفراد عائلته . وليس هذا فحسب، بل أن حركة حماس أثبتت بشكل ملموس القدرة على التزامها في تهدئة مع الجانب "الإسرائيلي" حيث لم يتم أطلاق رصاصة واحدة من قبل حركة حماس على الجانب الإسرائيلي،ولكن من باب الإنصاف فإن حركة حماس قد أدانت عملية إغتيال وتصفية الشهيد بهاء ابو العطاء وزوجته وأفراد العائلة ، كما عبرت وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمواقع الإلكترونية لحركة حماس الاستمرار في المقاومة بكل الوسائل المتاحة . ورغم تلك البيانات الإعلامية فقد تعهدت حماس بمنع مسيرات العودة حتى نهاية شهر آذار2020 وإلى أن تنتهي انتخابات الكنيست الإسرائيلي، حيث تتطلع حماس إلى إبرام تهدئة طويلة الأمد مع رئيس الوزراء نتانياهو إلى حين انتهاء الإنتخابات الإسرائيلية الكنيست ونجاح نياتنايهو الذي تعهد بضم غور الأردن وشمال البحر الميت

وانهاء ماسمي بحل الدولتين وفقاً للقرارات الشرعية الدولية واستبدالها هدنة طويلة الأمد تنتهي بدويلة قطاع غزة مع وعوده بتحسين مستوى الاوضاع الاقتصادية وإقامة المشاريع الاستثمارية والسماح بدخول آلاف العمال من قطاع غزة للعمل في إسرائيل! وبذلك يتم إنهاء المشروع الوطني الفلسطينى من خلال ربط السكان المحليين في الضفة الغربية ضمن إمارة قطاع غزة بشكل خاص بعد التخلص كما - في حساباتهم- من الرئيس أبو مازن الذي أرسى الدولة الفلسطينية وعزز قوتها من خلال الإعتراف بدولة فلسطينية عضواً مراقباً في الأمم المتحدة ورفع العالم الفلسطينى بين سائر أعلام الأمم في مقر الأمم المتحدة أضافة إلى عضوية دولة فلسطين في المنظمات والمؤسسات الدولية. ولم يقتصر التحرك الفلسطينى الفعال والجاد إلى هذا الحد، بل تم تقديم ملفات جرائم الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري الى محكمة الجنايات الدولية وقد تقرر التحقيق واستدعاء قيادات عسكرية وأمنية إضافة إلى رئيس الحكومةنتانياهو آلى محكمة الجنايات الدولية ووفقاً للدعوى المنظورة أمام القضاء ، لذلك فإن اسرائيل التي أسهمت بشكل أساسي في تصفية الشهيد ياسر عرفات تسعى اليوم لتصفية الرئيس ابو مازن والنيل منه في مختلف الوسائل وبحملة إعلامية مشتركة بين حماس واسرائيل تستهدف الرئيس ابو مازن والأجهزة الأمنية والسلطة الوطنية الفلسطينية وبشكل خاص منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية.

هذا هو الرهان القائم ، لكن شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة قام بتغير تلك المعادلة والرهان الخاسر من خلال خروج آلاف المواطنين في قطاع غزة بمناسبة ذكرى إنطلاقة الثورة الفلسطينية حيث تفاجأ الجانب الإسرائيلي وحركة حماس رغم قيام عناصر الأجهزة الأمنية لدى حماس بضرب المواطنين الفلسطينيين في العصي والهروات ومع كل ذلك لم يتوقف أبناء المحافظات الجنوبية في قطاع غزة في إقامة الاحتفالات بذكرى الثورة الفلسطينية وهذا يدلل على رفض صفقة القرن ومشروع الإمارة في قطاع غزة ولا تنازلاً عن الحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العاصمة الأبدية وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم .

هذا هو الإجماع الوطني الفلسطيني في الوطن والشتات

ومعاً وبوعينا جميعاً وإرادتنا الفولاذية سننتصر .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط