كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد شعار: هم..ونحن..إسرائيل الى أين؟!

بعد شعار:  هم..ونحن..إسرائيل الى أين؟!

تاريخ النشر: 2023-08-01 | 03:09

كتب حسن عصفور/ خلال 30 أسبوعا لم تهدأ مظاهرات الغضب ضد حكومة "التحالف الفاشي" برئاسة الثلاثي نتنياهو - سموتريتش وبن غفير، عنوانها "التعديلات القضائية"، لكنها تكشف أمورا أكثر تعقيدا وجوهرية من تلك المسألة، وبما يعيد صياغة النظام السياسي في دولة الكيان، كاسرا كل "تقاليد" القانون.

التطور الأبرز في مظاهرات "الغضب"، أعادت الضوء الى عمق الانقسام العامودي المتجه نحو الأفقي، في داخل إسرائيل، ولم يعد الأمر مقتصرا على تعابير بدأت تستخدم وكأنها واقعا قادما، كحرب أهلية وديكتاتورية، مع منصب يظهر بلقب "الديكتاتور"، منح لمن يحاول بكل أشكال التحايل صياغة نسيج قانوني يحمه من النهاية الأسود لمسيرته.

الأسبوع الـ 30، رفع الغاضبون شعارا للمرة الأولى بذلك الوضوح الكامل، "هم ..ونحن"..تعبير يلخص الحقيقة السياسية التي بدأت تظهر، دون مواربة والتفاف تشير الى أن الأمر لم يعد رهنا بتعديل أو تراجع عن التعديل.

البعد الانقسامي في دولة الكيان، ليس جديدا أبدا، بل كان واقعا منذ 1948، وتعبير "اليهودي الغربي" و "اليهودي الشرقي" نموذجا لمظهر انقسامي، دون اعتراف قانوني، والى عام 1977، كان "الشرقي" يشعر باضطهاد بل وعنصرية "الغربي"، الأمر الذي استخدمه بـ "ذكاء شديد" مناحيم بيغن ليفوز الليكود لأول مرة ويطيح بحزب العمل قائد كل الحكومات الإسرائيلية من 48 حتى 77.

ولكن، الجديد المستحدث أن الانقسام العامودي الراهن، بين "هم ونحن"، شكل يختلف جوهريا عما كان ما قبل 1977، لأنه ليس مقتصرا على "غربي" و"شرقي"، بل يشمل مختلف المكونات ليصبح انقساما مجتمعيا فكريا وسياسيا، بين أنصار الفردية المطلقة التي تنتج "ديكتاتورية" تفتح الباب لحرب أهلية، أصبح التعبير جزءا من الاستخدام السياسي اليومي، وبين اتجاه يحاول الحفاظ على العامود الفقري لدولة الكيان، فيما يتعلق بالتوازن السياسي – القانوني لـ "دولة اليهود" وليس "دولة كل مواطنيها".

"هم ..ونحن"..تعبير ما كان يجرؤ يهودي في داخل دولة الكيان أن يهمس به، كونه سيعتبر جزء من عملية "تخريب"، بل وربما يصل الاتهام الى حد التخوين، لكنه بات راهنا وخلال 30 أسبوعا فقط نجح "التحالف الأكثر سوادا" في صناعة "المستحيل السياسي" تقسيما وانقساما، لن يكون الخروج منه بسهولة ما حدث، بل ما سيكون لن يمر مروا سلسا وعبر بوابة المؤسسات الرسمية، وحادثة اغتيال رابين التي كانت يوما خارج أي تفكير، ستصبح حدثا عابرا تجاه ما هو قادم.

التطور الرئيسي في المشهد الإسرائيلي الجديد ليس وجود الليكود وانزلاق نتنياهو نحو الفاشية تجاه اليهود، بل تمثيل الفرق الإرهابية المسلحة للمستوطنين داخل النظام، وخلال فترة وجيزة حققوا ما اعتبروه يوما "حلما من أحلام اليقظة السياسية"، ولن تقف متفرجة أبدا على أي محاولة لأنهاء ذلك الامتياز، وتلك مسألة يدركها أكثر من الآخرين رأس التحالف ذاته، وبأن مصيره بات رهنا بسجن أو اغتيال، فلا ثالث لهما.

الحضور الاستيطاني المسلح داخل الحكومة الأبرز منذ 1948، من خلال سموتريتش وبن غفير ويقف خلفها بقوة وزير العدل ليفين، يقود منطقيا الى أن يتحول تعبير "هم ..ونحن" الى صراع مفتوح بكل المظاهر التي لم تعرفها سابقا دولة الكيان.

الخطر لم يعد شكليا، وليس جزئيا أو ثانويا، بل حقيقة وصلت الى كل "خلايا الكيان"، بما فيه المؤسسة العسكرية، التي كانت "فخرهم"، بكل أفرعها، لم تتمكن محاولات "التهويش" من ترويضها، بل زادت اتساعا.

السؤال الكبير الذي سيصبح واجهة المشهد السياسي..إسرائيل الى اين...هل حقا تذهب لحرب أهلية كل قوامها وعناصرها متوفرة وتنمو سريعا، أم تتدخل أمريكا للقيام بأوسع عملية إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

هل يمكن لبعض العرب أن يكونوا "ورقة" حماية الكيان من ذاته، بمسميات مختلفة، محكوما بغرور مخزون وطموح بين مشروع ولا مشروع..؟!

هل تبقى فلسطين مراقبا دون أن تستخدم ما يدور بدولة تصادر حقها الوطني في الحرية والاستقلال..؟!

أسئلة تبدو فرعية ضمن السؤال الكبير، ولكنها أكثر من ضرورة، كونها قوة تأثير موضوعية لها أن تصبح فاعلا مباشرا بشكل أو بآخر.

ملاحظة: طرافة حماس وأدواتها "الأمنية" بكل مسمياتها، وكذا "السياسي" عبر ما يسمى "لجنة قوى" تذكرت الدم الفلسطيني في عين الحلوة..لكنها تعامت كليا عن دم الغزازوة نساءا وشبابا اللي سال في شوارعها يوم الغضب...بتصدقوا كل أوراق التين مش راح تستر "إيزكم"!

تنويه خاص: شو قصتها قيادة حركة فتح مع قطاع غزة..حدث جلل صار وهي ولا كانها هان ومعهاش خبر خالص..معقول صارت تعتبر القطاع "متجنح عرفاتيا"..الصراحة كل شي مع هيك ناس بيصير !

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط