كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد عامين على التفشي... جائحة "كورونا" إلى أين؟

بعد عامين على التفشي... جائحة "كورونا" إلى أين؟

تاريخ النشر: 2021-12-28 | 16:00

عواصم - وكالات: بعد مرور عامين على بدء انتشار كوفيد-19، وفيما تجتاح العالم موجة جديدة من الفيروس مع تفشي المتحورة أوميكرون، ما زال هناك أمل في أن يبدأ الوباء التلاشي عام 2022، رغم أن الخبراء ينبهون إلى وجوب معالجة التباين في معدلات التلقيح عبر العالم.

قد يبدو الأمر كأنه واقع بعيد المنال مع فرض دول قيودا جديدة لكبح تفشي المتحورة أوميكرون السريعة الانتشار، والحد من عدد الإصابات المتزايدة، وإبعاد المشاهد المحبطة التي سادت خلال الموجات السابقة من المرض عن الأذهان.

وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، رئيس منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي "نحن نواجه شتاء قاسيا آخر". وفق تقرير نشرته "يورو نيوز" عبر موقعها.

لكنّ خبراء صحيين يقولون إننا مجهزون الآن بشكل أفضل بكثير مما كان عليه الوضع قبل عام لمواجهة الوباء، مع وجود مخزون هائل من اللقاحات الآمنة والفعالة إلى حد كبير والعلاجات الجديدة المتاحة.

وأوضحت ماريا فان كيركوف مسؤولة إدارة الوباء في منظمة الصحة العالمية للصحفيين هذا الشهر "لدينا الأدوات اللازمة التي قد تجعلنا نتغلب على الوباء".

وشددت على أنه "لدينا القوة للقضاء عليه في العام 2022"، لكن، يجب استخدامها بالشكل السليم.

بعد عام من إطلاق اللقاحات الأولى، أعطيت حوالى 8,5 مليارات جرعة على مستوى العالم.

والعالم يعمل الآن لإنتاج حوالى 24 مليار جرعة بحلول حزيران/يونيو، وهي أكثر من كافية لجميع سكان الكوكب.

كن التفاوتات الصارخة في توزيع اللقاحات تعني أنه فيما تقدّم العديد من الدول الغنية جرعات إضافية للأشخاص الذين تلقوا اللقاح أصلا، فإن الأشخاص المعرضين للخطر والعاملين الصحيين في العديد من الدول الفقيرة، ما زالوا ينتظرون الحصول على جرعتهم الأولى.

وتظهر أرقام الأمم المتحدة أن حوالى 67 في المئة من الأشخاص في البلدان المرتفعة الدخل تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح فيما حصل أقل من 10 في المئة عليها في البلدان المنخفضة الدخل.

وهذه التفاوتات التي وصفتها منظمة الصحة العالمية بأنها فضيحة أخلاقية قد تتعمق أكثر إذ تسارع العديد من الدول إلى الاستحواذ على جرعات إضافية للاستجابة للمتحورة أوميكرون.

 

 

وتشير البيانات الأولية إلى أن المتحورة أوميكرون الشديدة العدوى والتي أحدثت تفشيات جديدة حول العالم منذ اكتشافها في جنوب إفريقيا الشهر الماضي، أكثر مقاومة للقاحات من المتحوّرات السابقة.

وفي حين يبدو أن الجرعات المعززة تزيد مجددا مستوى الحماية، تشدد منظمة الصحة العالمية على أنه بهدف التغلب على الوباء، يجب أن تبقى الأولوية هي إعطاء الجرعات الأولى للأشخاص المعرضين للخطر في كل أنحاء العالم.

ويحذّر الخبراء من أن السماح لكوفيد بالانتشار دون رادع في بعض الأماكن، يزيد بشكل كبير من إمكان ظهور متحوّرات جديدة أكثر خطورة.

لذلك، حتى مع قيام الدول الغنية بإعطاء سكانها الجرعة الثالثة أو الجرعة المعززة، فإن العالم لن يكون آمنا إلى أن يتمتع الجميع بدرجة معينة من المناعة.

وقال تيدروس الأسبوع الماضي: "لا يمكن لأي بلد أن يتغلب على الوباء بالجرعات المعززة" مضيفا "حملات الجرعات المعززة العشوائية قد تطيل أمد الوباء بدلا من القضاء عليه، من خلال استحواذ البلدان التي تتمتع بمعدلات تلقيح عالية أصلا على الجرعات المتاحة، ما يمنح الفيروس المزيد من الاحتمالات للانتشار والتحوّر".

وقال مايكل راين، مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية لوكالة فرانس برس إن ظهور المتحوّرة أوميكرون دليل على ذلك موضحا "لقد انتهز الفيروس الفرصة للتطور".

كذلك، قال غوتام مينون أستاذ الفيزياء وعلم الأحياء في جامعة أشوكا في الهند إن من مصلحة الدول الغنية أن تحصل الدول الفقيرة أيضا على اللقاحات.

وأضاف "سيكون من الخطأ الاعتقاد أنها بمجرد تطعيم سكانها ستتخلص من المشكلة".

" تقليص الثقة في السلطات والعلوم "

ويعتقد راين أن زيادة مستوى التلقيح يجب أن توصلنا إلى نقطة "يستقر فيها كوفيد بنمط أقل اضطرابا".

لكنه حذّر من أنه إذا فشل العالم في معالجة مشكلة عدم المساواة في الوصول إلى اللقاحات، فما زال ممكنا أن يكون الأسوأ أمامنا.

يتصور أحد السيناريوهات الأسوأ أن تخرج جائحة كوفيد عن السيطرة وسط وابل ثابت من المتحورات الجديدة، بل إن سلالة منفصلة ستسبب انتشار جائحة ثانية موازية في الوقت نفسه.

وقد يؤدي الارتباك والمعلومات المضللة إلى تقليص الثقة في السلطات والعلوم فيما تنهار الأنظمة الصحية وتنشأ اضطرابات سياسية.

وهذا واحد من العديد من السيناريوهات "المعقولة" وفق راين.

وتابع "الجائحة المزدوجة تمثل مصدر قلق خاصا لأنّ لدينا فيروسا واحدا يسبب جائحة الآن، فيما العديد من الفيروسات تنتظر دورها".

لكنّ تغطية عالمية أفضل للقاحات قد تعني أن كوفيد، رغم أنه من غير المحتمل أن يختفي تماما، سيصير مرضا متوطنا نستطيع التحكم فيه إلى حد كبير مع تفشٍ موسمي أكثر اعتدالا سنتعلم طريقة التعايش معه، مثل الإنفلونزا، بحسب خبراء.

وقال أندرو نويمر عالم الأوبئة في جامعة كاليفورنيا لوكالة فرانس برس، إنه سيصبح "جزءا من الأثاث".

ضغط متواصل على الأنظمة الصحية

يحذر الخبراء من التفاؤل الزائد حول المؤشرات المبكرة على أن أوميكرون تسبب شكلا أقل خطورة من المرض مقارنة بالمتحورات السابقة، مشيرين إلى أنها تنتشر بسرعة كبيرة لدرجة أنه ما زال من الممكن أن تضغط على الأنظمة الصحية.

وقال أنتوني فاوتشي كبير مستشاري البيت الأبيض لمكافحة الجائحة لشبكة إن بي سي نيوز الأسبوع الماضي "عندما يكون هناك عدد كبير من الإصابات حتى لو كانت أقل حدة... ستشكل ضغطا كبيرا على النظام الاستشفائي".

وهذا احتمال محبط بعد عامين من ظهور الفيروس في الصين.

لم تمحَ من الأذهان مشاهد المرضى الموصولين بأنابيب في مستشفيات مكتظة والطوابير الطويلة من الأشخاص الذين يتدافعون للعثور على الأكسجين لأحبائهم.

ورسميا، أودى الوباء بحياة نحو 5,5 ملايين شخص في كل أنحاء العالم رغم أن العدد الفعلي يرجّح أن يكون أعلى بكثير، ومن شأن التردد في الحصول على اللقاح أن يزيد من الخسائر البشرية التي راحت ضحية الوباء.

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط