كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد فشل مخطط دونالد ترامب و نيتنايهو للإطاحة بالنظام الإيراني

بعد فشل مخطط دونالد ترامب و نيتنايهو للإطاحة بالنظام الإيراني

تاريخ النشر: 2026-03-07 | 12:38

لقد أثبتت الوقائع والأحداث السياسية والعسكرية خلال السنوات الأخيرة تراجع الدور الأمريكي في المنطقة، خصوصًا منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة. فالرئيس الذي يفتقر، وفق تقديرات كثير من المراقبين، إلى الخبرة السياسية والعسكرية، بدا في كثير من الأحيان أسيرًا لحسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والائتلاف اليميني المتطرف الحاكم في تل أبيب.
وقد تجلى هذا التأثير بوضوح في السياسات التي تبنتها الإدارة الأمريكية خلال تلك المرحلة، حيث انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 بين إيران ومجموعة (5+1)، وهو الاتفاق الذي كانت أطراف دولية عديدة ترى فيه عاملًا مهمًا لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. غير أن" إسرائيل" عارضت هذا الاتفاق بشدة، وضغطت على الإدارة الأمريكية لإلغائه.
وفي سياق السياسات الداعمة "لإسرائيل" اتخذت إدارة ترامب قرارات مفصلية، أبرزها نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بها عاصمة "لإسرائيل" إلى جانب تبني مقاربة سياسية أنهت فعليًا الحديث عن حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية، وهو ما شكل تحولًا في الموقف الأمريكي التقليدي الذي كان يدعم، ولو نظريًا، إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما قدمت الإدارة الأمريكية آنذاك ما عُرف بـ"صفقة القرن" بإشراف جاريد كوشنير، صهر الرئيس ترامب، والتي هدفت إلى إعادة صياغة مقاربة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي بما يخدم الرؤية الإسرائيلية. وقد ترافقت هذه السياسة مع الدفع نحو توسيع دائرة التطبيع في المنطقة، حيث تم توقيع اتفاقيات تطبيع بين "إسرائيل" وكل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ضمن ما عُرف بـ"اتفاقيات أبراهام".
في المقابل، استمرت الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على المملكة العربية السعودية للانضمام إلى هذه الاتفاقيات، إلا أن الموقف السعودي أكد مرارًا أن أي سلام شامل يجب أن يستند إلى القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يشمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ومع تصاعد التوتر في المنطقة، خصوصًا بعد العدوان الإسرائيلي على إيران، تكرس موقف العديد من الدول الخليجية الداعي إلى الحل السياسي عبر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن التصعيد العسكري استمر بدعم واضح من الإدارة الأمريكية.
وكان الاعتقاد السائد لدى بعض الدوائر الإسرائيلية أن توجيه ضربات عسكرية حاسمة لإيران، وربما استهداف قيادات عليا في النظام، قد يؤدي إلى انهيار النظام الإيراني أو دفعه إلى الاستسلام. غير أن هذه التقديرات بدت بعيدة عن الواقع، إذ إن مثل هذا السيناريو لم يتحقق، بل على العكس عززت تلك المواجهة من تماسك النظام الإيراني.
فالصراع مع إيران لا يمكن حسمه خلال أيام قليلة، كما رُوّج في بعض التقديرات الأولية. وحتى مع الحديث عن احتمال استمرار التصعيد العسكري لأسابيع، فإن السؤال الجوهري يبقى: ما هي الكلفة المادية والبشرية واللوجستية لمثل هذا التصعيد؟ وهل يمكن تحقيق حسم عسكري فعلي ضد إيران خلال هذه الفترة؟
تشير المعطيات إلى أن إيران قد تتجه نحو استراتيجية الاستنزاف الطويل، وهو ما قد يجعل أي مواجهة عسكرية مفتوحة مكلفة للغاية لجميع الأطراف، دون أن يحقق الهدف المعلن بإسقاط النظام الإيراني.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن السياسات التي انتهجتها إدارة ترامب في المنطقة قد أدخلت الولايات المتحدة في تعقيدات استراتيجية جديدة، وربما ساهمت في فتح جبهات توتر إضافية في الشرق الأوسط، سواء على مستوى المواجهة مع إيران أو على مستوى التصعيد في الجبهات الإقليمية الأخرى.
إن استمرار هذا النهج قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، وربما يفتح الباب أمام تحولات عميقة في طبيعة الدور الأمريكي ومستقبل الصراع في الشرق الأوسط. على العالم أن يدرك مخاطر الغدد السرطانية الذي يتمثل في "إسرائيل" كدولة إحتلال لا تقف عند حدود فلسطين بل سرطان يتمدى في كل إرجاء العالم العربي
والإسلامي لنعمل على إعادة هيكلة الأمن القومي العربي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط