كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد مرور عامين على "مسيرات كسر الحصار" في غزة: لا مساءلة لجنود الاحتلال على جرائمهم بحق الأطفال

بعد مرور عامين  على "مسيرات  كسر الحصار" في غزة: لا مساءلة لجنود الاحتلال على جرائمهم بحق الأطفال

تاريخ النشر: 2020-03-31 | 08:57

رام الله:  قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين إنه رغم مرور عامين على مسيرات كسر الحصار في قطاع غزة، فإنه لا يوجد أيّ مساءلة أو محاسبة للقتل والتشوية غير المشروعين للأطفال الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، رغم وجود أدلة موثقة على وقوع جرائم حرب ارتكبتها تلك القوات.

وأضافت الحركة العالمية- في بيان لها لمناسبة الذكرى الثانية لانطلاق مسيرات كسر الحصار في قطاع غزة - أنه منذ الثلاثين من آذار 2018، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن 49 طفلا فلسطينيا خلال المسيرات بالقرب من السياج الفاصل مع قطاع غزة، بحسب الأدلة التي جمعتها ووثقتها الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال - فلسطين، وبذلك يرتفع عدد الأطفال الذين قتلتهم قوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، خلال الفترة نفسها إلى 81 طفلاً، علماً أنّ غالبيتهم العظمى لم يشكلوا أيّ تهديدٍ قاتل أو مباشر على حياة  الاحتلال.

كما وثّقت الحركة العالمية إصابة 359 طفلاً فلسطينياً على يد قوات الاحتلال خلال الاحتجاجات بالقرب من السياج الفاصل مع القطاع منذ 30 آذار 2018، بما في ذلك 270 طفلاً (75%) أصيبوا بذخيرةٍ حية.

وتظهر الأدلة التي تحقّقت الأمم المتحدة من صحّتها، إصابة ما لا يقل عن 714 طفلاً بالذخيرة الحية عام 2018 في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك 629 طفلًا في قطاع غزة، بحسب ما أوردته مجموعة العمل بقيادة "اليونيسف" المعنية برصد الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال خلال النزاع المسلح.

وقال المدير العام للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين خالد قزمار، إنّ "الإفلات المنظم من العقاب مكّن إسرائيل من مواصلة سياساتها القمعية في غزة واستهداف الأطفال بشكلٍ متعمد."

وأضاف أنّ "إخفاق المجتمع الدولي في محاسبة قوات الاحتلال الإسرائيلي على الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين قد منحها موافقة ضمنية على استهدافهم بشكلٍ متزايد والإفلات من العقاب، خلال السنوات الماضية."

وكانت قد انطلقت في قطاع غزة مسيرات مدنية جماعية عُرفت باسم "مسيرة كسر الحصار" في الثلاثين من آذار 2018، للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ قرابة 13 عاماً، وللاحتجاج على عدم السماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم وممتلكاتهم التي سُلبت منهم في العام 1948.

يشار إلى أنّ حوالي 70% من سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة هم لاجئون مسجّلون بحسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا).

ومن بين الـ 359 طفلاً الذين أصيبوا على يد قوات الاحتلال- بحسب الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- 63 طفلاً (18%) أعمارهم أقل من 12 عاماً، و163 طفلاً (45%) تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً، و133 طفلاً (37%) تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً، بينما أصيب 59 طفلاً (16.4%) في الرأس، في حين أصيب معظم الأطفال (52.9%) في الجزء السفلي من الجسم.

والجدير ذكره أنّ الحق في الاحتجاج هو حقّ معترفٌ به بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وقد أظهر الرد الإسرائيلي استخداماً مفرطاً للقوة ضد المدنيين العزل من كافة الأعمار، حيث أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أنّ "العدد الكبير من الضحايا بين المتظاهرين الفلسطينيين العزل، بما في ذلك نسبة كبيرة من الذين أصيبوا بالذخيرة الحية، يثير مخاوف بشأن الاستخدام المفرط للقوة من قبل القوات الإسرائيلية."

وفي كانون الثاني 2019، قدمت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين وعيادة حقوق الإنسان والعدالة الجندرية (HRGJ) في كلية القانون بجامعة مدينة نيويورك، تقريرا إلى لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول قيام قوات الاحتلال بقتل أطفالٍ فلسطينيين خلال المسيرات في قطاع غزة، وهو سلوك يرقى إلى مستوى جرائم الحرب.

وقد نشرت لجنة التحقيق تقريرها في 18 آذار 2019 وخلصت فيه إلى أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 34 طفلاً فلسطينياً بين 30 آذار و31 كانون الأول 2018 خلال مسيرات العودة.

ووجدت اللجنة أسباباً معقولة للاعتقاد بأنّ قوات الاحتلال ارتكبت انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في قمعها لمسيرات العودة، بينما قال رئيس اللجنة الأرجنتيني سانتياغو كانتون إنّ "البعض من هذه الانتهاكات قد يشكّل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ويجب على إسرائيل التحقيق الفوري بشأنها."

ويعدّ قطاع غزة أحد أكثر الأماكن اكتظاظاً بالسكان على وجه الأرض، حيث يعيش 4091 فرداً لكل كيلومتر مربع، بينما يشكّل الأطفال ما يقرب من 48% من السكان.

وقال الطفل محمد م.، 17 عاما، "كانت ساقي تتدلى وتنزف بشدة كالنافورة وصرخت على الآخرين لإنقاذي، فحاولوا الاقتراب مني لكنّ جنود الاحتلال كانوا يطلقون النار عليهم."

وأكدت الحركة العالمية أن استخدام قوات الاحتلال المتكرر للقوة المميتة والمتعمدة ضد المتظاهرين المدنيين والتي أدّت إلى قتل أو تشويه الأطفال الذين لم يشكّلوا أي خطر وشيك على الحياة يرقى إلى جرائم حرب.

ويعتبر استشهاد الطفل عثمان حلس (14 عاما) الذي قتلته قوات الاحتلال في 13 تموز 2018 بالقرب من السياج الفاصل شرق مدينة غزة مثالا على ذلك، فقد ظهر في شريط فيديو وهو يقترب بهدوء من السياج قبل أن يُصاب بعيارٍ ناري في صدره ويخرج من ظهره، ولم يكن يشكّل تهديداً مباشرا أو قاتلاً لقوات الاحتلال.

ويشار إلى أن الجندي المسؤول عن قتل الطفل حلس وافق على عقد صفقة مع النيابة في شهر تشرين الأول 2019، دون أن تتم معاقبته أو محاسبته على قتله غير القانوني لكنّه أدين "بعصيان أمر أدّى إلى تهديد للحياة أو الصحة."

والجدير ذكره أنّه يحقّ للأطفال المتضرّرين من النزاعات المسلحة ضمانات وحماية خاصة بموجب القانون الدولي، غير أنّ إسرائيل تواصل انتهاكها لهذه الضمانات والحماية من خلال ارتكابها لاعتداءاتٍ عشوائية وغير متناسبة تؤدي إلى وفيات وإصابات كان من الممكن تجنبها.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط